خبير أمريكي: ترمب في مأزق بين إيران والسعودية

Published On 21/9/2019
قال فيليب إتش جوردون الخبير بمجلس العلاقات الخارجية الأمريكية إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في مأزق بين الوقوف إلى جانب السعودية، أو مواجهة إيران.
التفاصيل:
- جوردون أضاف أنه إما أن يقوم ترمب بالتراجع في وجه تهديدات إيران وتصرفاتها، أو تصعيد الصراع بطرق من الواضح أنه يريد أن يتجنبها.
- نشر الموقع الإلكتروني لمجلس العلاقات الخارجية الأمريكية أمس الجمعة، مجموعة من التساؤلات في هذا الشأن على جوردون .
أبرز ما جاء في إجابات جوردون:
- يبدو من الواضح أن ترمب حريص على تجنب الانزلاق نحو صراع قد يؤدى إلى رد فعل عسكري ضد إيران التي يفترض أنها المسؤولة عن الهجوم الأخير.
- تدرك الإدارة الأمريكية أن عدم الرد سيشجع إيران على تنفيذ مزيد من الهجمات، لكن ترمب يدرك أيضا أن هجوما عسكريا على إيران يمكن أن يؤدى إلى صراع أوسع نطاقا، وإلى أزمة طاقة عالمية، وإلى كساد في عام الانتخابات الأمريكية، كما سيؤدى إلى غضب أفراد قاعدته السياسية التي تعتمد عليه في تجنب المزيد من الحروب في الشرق الأوسط.
- يفسر هذا سبب لجوء ترمب، رغم تصريحاته المتشددة، إلى الاحتياط من خلال تعبيره عن عدم التأكد من هو المسؤول عن الهجمات، وأن الأمر يرجع للسعودية في أن تقرر كيفية الرد، والإعلان عن عقوبات جديدة على إيران رغم زعمه أن أمريكا بلغت بالفعل” الضغط القصوى”.
- يتوقع المرء في الظروف العادية، وفي ضوء الاهتمام العالمي بحماية الإمدادات النفطية، أن يكون هناك إجماع دولي، خلف رد فعل دولي قوى، لكن في هذه الحالة، ونظرا لأن الكثير من دول العالم، تعتبر إدارة ترمب مسؤولة عن استفزاز الأزمة من خلال حرمان إيران من القدرة على تصدير نفطها، سوف يتعين على واشنطن أن تبذل جهدا كبيرا لكسب تأييد دول أخرى في الأمم المتحدة.
- كما يبدو من غير المحتمل أن تكون أي عقوبات دولية أخرى فعالة في ضوء قيام الولايات المتحدة بالفعل بمعاقبة الاقتصاد الإيراني بفرض عقوبات.
إمكانية أن تؤدى محاولة لوقف إطلاق النار في اليمن، إلى تخفيف التوترات.
- يتعلق الصراع في اليمن بالتنافس بين السعودية وإيران، وهي منافسة سياسية جغرافية وطائفية في الوقت نفسه، وبسبب تلك المنافسة، تجد إيران أن التدخل في اليمن طريقة أقل تكلفة نسبيا لخلق متاعب للسعودية.
- من المؤكد أن وقف إطلاق النار في اليمن سيساعد في الحد من التوترات في المنطقة، وهو في صالح اليمنيين الذين يعيشون في معاناة، ومع ذلك، سيستمر التنافس الأوسع نطاقا في المنطقة.
- طالما استمر الخلاف بين السعودية وإيران، من الصعب تصور تحقيق السلام في اليمن.
احتمالات الحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني في الوقت الحالي
- لا يمكن أن يحدث هذا بدون تنازل كبير من إدارة ترمب أو إيران، ولكن ليس هناك احتمال لحدوث ذلك.
- يبدو أنه لم تتحقق توقعات ترمب من وراء انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، وأهمها إجبار إيران على العودة لمائدة المفاوضات من أجل التوصل لاتفاق جديد يلبي مطالبه بوقف برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم وإنهاء تدخل طهران في المنطقة.
- أصبح واضحا الآن أن هذا التوقع كان محض خيال دائما، وأن إيران تؤكد أنه إذا لم يكن باستطاعتها تصدير نفطها بسبب العقوبات الأمريكية، فسوف تعمل على التأكد من أن الآخرين لن يستطيعوا ذلك أيضا.
موقف صعب
- ترمب يواجه موقفا صعبا الآن: التراجع في وجه تهديدات إيران وتصرفاتها، أو تصعيد الصراع بطرق من الواضح أنه يريد أن يتجنبها، وهو مأزق كان يتعين عليه قبل كل شيء دراسته بعناية أكثر قبل انسحابه من الاتفاق النووي في أيار/مايو من عام 2018.
- من الممكن أن يتراجع ترمب عن قراره وأن يعود إلى الاتفاق النووي مقابل بعض التنازلات الظاهرية من جانب إيران، ولكن ذلك سيمثل تحولا كبيرا للغاية في السياسة.
المصدر: الألمانية