معارضو بريكست يهاجمون كوربِن رغم التزامه بتصويت الشعب

الزعيم السابق لحزب العمال المعارض جيرمي كوربن

قال الكاتب البريطاني أوين جونز إن قيادة حزب العمال البريطاني تواجه هجوماً حاداً لانتهاجها سياسةً غير متسقة ومتعرجة، يصعب على الآخرين تبريرها أو فهمها.

وشرح أوين في مقال بصحيفة “ذا غارديان” البريطانية، أسباب الغضب الموّجه نحو زعيم حزب العمّال البريطاني، جيرمي كوربِن، من قبل المعارضين لخروج بريطانيا في الاتحاد الأوربي “بريكست”.

أسباب الهجوم على كوربن حسب كاتب المقال:
  • المشكلة التي واجهها المعارضون لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي كانت تتمحور حول غياب حركة جماهيرية كبرى تدعم وجهة نظرهم قبل إجراء الاستفتاء.
  • لم تُنشأ هذه الحملة إلّا بعد انتهاء الاستفتاء، وهو ما جعل موقف حزب العمّال أكثر منطقية بالنسبة للشعب البريطاني الذي أصبح حينها مستعداً لتقديم التنازلات.
  • أثار حزب العمّال البريطاني غضب معارضي الخروج من الاتحاد الأوربي عندما أعلن عن التزامه بنتائج التصويت ولكن دون الالتزام بقوانين السوق الموحدة والاتحاد الجمركي.
  • دعم معارضو الخروج من الاتحاد الأوربي تفعيل المادة 50 معتبرين أن معارضة قرار البلاد سيقود إلى حدوث شرخ كبير في علاقة العمّال بالدولة.”، وهو ما دفع حملة “بريطانيا المفتوحة” -وهي الحملة التي خلفت الحملة الرسمية للاتحاد الأوربي- إلى تأييد الدخول في عضوية السوق الموحدة والاتحاد الجمركي.
  • تعامل حزب المحافظين ومؤيدو الخروج من الاتحاد الأوربي مع نتائج الاستفتاء على أنه فتح عسكري يأخد فيه الفائز بالمعركة كل شيء، ما جعل المعارضين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي يتعرضون لسياسة تهميش وإهانة ممهنجة من قبل الحكومة البريطانية.
  • تيريزا ماي قدمت مساراً عسيراً لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي، والذي قام مؤيدو الخروج بعرقلته بسبب توهمهم بقدرة البلاد على الخروج من الاتحاد بدون التوصل إلى اتفاق أصلاً.
  • كان يجب على ماي أن تتقبل إعطاء الشعب البريطاني لها إذناً بالوصول إلى تسوية، والعمل على تأمين اتفاق للخروج بالتعاون مع جميع الأحزاب السياسية، لكنها لم تفعل ذلك.
  • بينما تعتبر بعض الشخصيات البارزة مسألة الخروج من الاتحاد الأوربي، كارثة وطنية، يراها آخرون مناسبة جيدّة للهجوم على قيادة حزب العمّال البريطاني، والعمل على إحداث شرخ في العلاقة بين الحزب وأعضائها وناخبيه.
  • وصل الوضع إلى أسوء أحواله عندما عجزت بريطانيا عن مغادرة الاتحاد الأوربي في 31 من مارس/ آذار، وعندما ساعدت حملة الانتخابات الأوربية الأطراف المتشددة في الانقسام، عن طريق مكافأتهم.
  • ارتكب حزب العمّال البريطاني العديد من الأخطاء، ففشل الحزب في خلق قضية مبدئية للدفاع عن حرية التنقل، كان أمراً جباناً ومحبطاً للغاية.
  • في الوقت الذي استخدمت فيه بعض الأطراف السياسية المعادية مسألة الخروج من الاتحاد الأوربي كعصاة لضرب قيادة حزب العمّال، فشل الحزب في خلق تعاطف مع أولئك الذين اعتبروا الخروج من الاتحاد مشروعاً رأسمالياً مناهضاً لسياسات الهجرة.
  • كان حريّاً بالحزب التحرك بسرعة وبحزم عندما حطمت مراكز الاقتراع المنتشرة في جميع أنحاء البلاد موقفه التوفيقي في الانتخابات الأوربية.
  • محاولة تنحية نائب رئيس حزب العمّال – بغض النظر عن كمية الغضب الشعبي ضده- كانت محاولة خاطئة ومخزية حتى، حيث زادت من عداء مناهضي كوربِن.
  • حملت “تصويت الشعب” قد انتصرت، والمسار العملي الوحيد القادر على إنهاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي هو استبدال حكومة المحافظين بحكومة يتولى زمامها حزب العمّال البريطاني.
  • مستقبل بشع يتنظر بريطانيا في حال استمرار هذا الشرخ في العلاقة، فإذا لم يتم عزل المؤيدين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي وانتهاج أسلوب يشعرهم بالهزيمة، في حال تم إجراء استفتاء آخر، فإن بريطانيا ستتحول إلى بؤرة توتر خطرة.
  • سياسة رئيس الوزراء بوريس جونسون تعتمد على الانقسام الذي يعيشه المعارضون للخروج من الاتحاد الأوربي.
  • يتساءل الكاتب كيف من الممكن أن يتحقق السلم الاجتماعي إذا لم يتم التصدي للممارسات التي أدت إلى حدوث هذا الصدع؟ وكيف لمن تقبل الهزيمة سابقاً، ألا يتقبل النصر الآن؟
المصدر: الغارديان

إعلان