هتف الشباب بميدان التحرير”ارحل”.. السيسي على خطى مبارك

Published On 26/9/2019
نقل كاتب إسرائيلي عن الأديب المصري علاء الأسواني انتقاده بشدة لنظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأنه يعتبره المسؤول عن توريط المؤسسة العسكرية في قضايا فساد وجرائم حقوقية.
التفاصيل
جاء ذلك في مقال للكاتب الإسرائيلي إسحق ليفنون- عمل سفيرا لتل أبيب في مصر، ويعمل حاليا كمحاضر بمركز هرتسليا- بصحيفة (إسرائيل اليوم).
مقال إسحق ليفنون
- يعتبر الأسواني صاحب رواية (عمارة يعقوبيان) نموذجا للصوت المصري المتوازن، ويعتبره المراقبون معبرا بصدق عن الوضع بمصر، واستشهدت هنا ببعض تصريحاته التي ذكرها في مقابلة مع الصحيفة اللبنانية (لورينت لو جور) الليبرالية.
- عشية الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك، نشر الأسواني سلسلة من المقالات حول الوضع في مصر، وتنبأ بانتفاضة شعبية.
- اتهمته السلطات المصرية آنذاك بإهانة الرئيس مبارك ومهاجمة مؤسسات الدولة القضائية والعسكرية، مما اضطر الأسواني للخروج من مصر لكي يستطيع التعبير عن آرائه بحرية.
- يرى الأسواني أن الانتهاكات والقمع في عهد السيسي وصل إلى حد السخف ولم يسبق لها مثيل، وأعطى مثالا على ذلك، بالمواطن المصري خالد لطفي الذي يعمل بمكتبة.
- حوكم، هذا، بالسجن 5 سنوات بتهمة بيع رواية (الملاك) للكاتب الإسرائيلي أوري بار يوسف، والتي تحكي قصة أشرف مروان، لم يكن لطفي هو الوحيد فشبكات التواصل الاجتماعي تعج بآلاف الأمثلة من حالات الانتهاكات وقصص الفساد المخجلة.
- ينتقد المصريون تغلغل الجيش في الاقتصاد، وليس أدل على ذلك من اعتراف المتحدث باسم الجيش المصري مؤخرا بأن الجيش يشرف بشكل غير مباشر على قرابة 2600 مشروع قومي يعمل بها قرابة 5 ملايين شخص.

السيسي.. عهد الإعدامات
- السيسي متهم أيضا بالتدخل في عمل السلطة القضائية، وأصبح يتحكم بتعيين رؤساء الهيئات من ثلاثة مرشحين من قبل هذه الهيئات، بعدما كانت وفقا للأقدمية .
- شهد عهد السيسي أكبر عدد من المحكومين بالإعدام، ووفقا لمنظمة العفو الدولية، فقد حكم على أكثر من 700 شخص بالإعدام منذ تولي السيسي حكم مصر، وتحتل مصر المرتبة السادسة عالميا في أعداد المحكومين بالإعدام خلال العام 2018.
- حتى الآن- يستطيع السيسي تفادي كافة الانتقادات الأمريكية والأوربية التي توجه إليه بشأن انتهاكات نظامه في ملف حقوق الإنسان، لكنه يتعلل بأن حق الحياة مقدم على الحقوق الأخرى طالما مصر لاتزال تواجه “الإرهاب”.
- لوقت طويل كان الغرب مقتنعا بتبريرات السيسي، لكن الموقف من انتهاكاته قابل للتغيير في حال تزايد الاتهامات ضده.
- لا يمل السيسي من البحث عن ذرائع لتبرير سياساته القمعية حتى إنه يلصقها بواجبه، دون أن يكترث بحجم الأضرار الكبيرة التي ألحقتها هذه السياسات القمعية بالمواطنين.
- قبل بضعة أيام شهد ميدان التحرير احتجاجات لعدة مئات من الشباب، نزلوا وهتفوا ضد السيسي بنفس الشعارات التي هتفوا بها من قبل لإسقاط مبارك” ارحل .. امشي”.
- على السيسي أن يتذكر، أن النظام القديم الذي يركن إليه يعاني الشيخوخة وقريبا سيخرج من الخدمة في الحياة لسياسية، وأن الشباب الذين يتظاهرون ضده الآن في ميدان التحرير هم أبناء الجيل الجديد ولايزال المستقبل أمامهم.
المصدر: الجزيرة مباشر