قطاع التجزئة ينضم إلى حملة مكافحة التغير المناخي

أحد مستودعات شركة أمازون الأمريكية

في الوقت الذي يحاول فيه قادة العالم تحديد السياسات اللازم اتباعها لتجنب عواقب التغير المناخي، قرر قطاع التجزئة اتخاذ زمام المبادرة والتقليل من الضرر الذي يلحقه القطاع نفسه بالبيئة.

وفقا لمقال نشره موقع إكسيوس الأمريكي، فإن قطاع التجزئة، وهو أكبر أصحاب العمل في أمريكا، يساهم في جزء من الانبعاثات والتلوث البيئي السنوي بسبب اعتماده على كل من التصنيع الشامل والشحن السريع وتخلصه من كمية نفايات مهولة.
وبحسب أحد التقديرات، ستكون صناعة الأزياء لوحدها مسؤولة عن حرق ربع ميزانية الكربون في العالم بحلول عام 2050.

بالأرقام
  • مساهمة عمليات التصنيع: تساهم صناعات الملابس والأحذية بـ 8٪ من الأضرار الواقعة على البيئة العالمية، ويعود السبب في ذلك إلى اعتماد هذه الصناعات على تصنيع بضائعها في الدول الآسيوية المعروفة باستخدامها للفحم والغاز كمصادر للطاقة، وذلك وفقًا للتقرير الذي أصدرته شركة أبحاث الاستدامة “كوانتيس”، عام 2018.
  • مساهمة الخدمات اللوجستية: إن كمية الغازات الدفيئة المنبعثة في السنة والمسؤولة عنها كل من “فيديكس” و”أبس” والبريد الأمريكي، تساوي كمية الغازات الدفئية المنبعثة سنويا من 7 ملايين سيارة.
  • يبني التجار اليوم المزيد من المستودعات، لتلبية الطلب المتزايد على التجارة الإلكترونية، وهو ما يؤدي إلى استهلاك المزيد من الطاقة.
  • حصيلة النفايات: بحسب مؤسسة إلين ماك آرثر، فإن العالم يتخلص مما يعادل شاحنة كاملة من المنسوجات في كل ثانية، إضافة إلى ذلك، يشكل تغليف البضائع والمنتجات نصف النفايات البلاستيكية في العالم، وذلك وفقاً لتقرير “سابلاي تشين دايف”.
تعهدات أمازون
  • أصدر موقع أمازون، وهو أكبر شركة لتجارة التجزئة في العالم، خطة مناخية يعتزم من خلالها الوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2040، وهو ما يسبق الخطة التي تبناها اتفاق باريس للمناخ بعشر سنوات.  
  • كجزء من خطته، يلتزم جيف بيزوس، المدير التنفيذي لأمازون، بالضغط على كبار المديرين التنفيذيين الآخرين بالإضافة إلى موردي ومقدمي خدمات التوصيل لشركته، لخفض مساهماتهم من الانبعاثات السنوية.
  • بيزوس قال: “لم نكن في مقدمة المحاربين في سبيل هذه القضية، ولكننا نريد الآن أن نتقدم إلى الأمام، وأن نكون في طليعتهم”.
تعهدات باقي العلامات التجارية الكبرى
  • في عام 2018، وقعت عدة علامات تجارية، مثل نايكي وبيربيري وأتش.آند.أم وهيوجو بوس، على ميثاق للعمل المناخي يضمن تعهد الموقعين بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 30٪ بحلول عام 2030.
  • تقول شركة وول مارت إنها في طريقها لخفض انبعاثاتها بمقدار مليار طن متري، أي ما يعادل الانبعاثات السنوية الخاصة بـ 212 مليون سيارة، بحلول عام 2030. كما أعلنت عن إعادة تدوير 430 مليون رطل من البلاستيك في عام 2018.
  • شركة التجزئة الأمريكية بست باي فقد قررت مساعدة المتسوقين على التقليل من تأثيرهم على البيئة عن طريق استخدامهم لأجهزتها الإلكترونية، حيث تستثمر الشركة في تصميم أجهزة ذات كفاءة في استخدام الطاقة. كما أنها تعهدت بخفض الانبعاثات الخاصة بمنتجاتها بنسبة 20٪ بحلول عام 2030.
     

    متسوقة داخل متجر في نيويورك
خلاصة القول  
  • يقول الخبراء إن الطريق لا يزال طويلا أمام قطاع التجزئة لتقليل تأثيره على البيئة، إذ تقول بيركلي روثماير من مجموعة “من أجل المسؤولية الاجتماعية” المناصرة للقضايا البيئية، إن الشركات تدرك أن “الحفاظ على مكانتها يتطلب اتخاذ إجراء بشأن الاستدامة البيئة”.
المصدر: أكسيوس + الجزيرة مباشر

إعلان