العراق توقف قناة أمريكية بسبب تقرير عن فساد المؤسسات الدينية

مناقشة "خروقات" قناة الحرة في هيئة الإعلام والاتصالات العراقية

أوقفت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية، العمل بتراخيص قناة الحرة الأمريكية، ثلاثة أشهر، بسبب بثها تقريرًا يستعرض فيه وثائق لفساد، في المؤسسات الدينية، الشيعية والسنية.

الهيئة طالبت القناة بتقديم اعتذار رسمي لما سببه من ضرر وإساءة لسمعة رموز هذه المؤسسات.

الأسباب
  • السبت الماضي، بثت قناة الحرة، ضمن برنامجها “الحرة تتحرى” تحقيقًا بعنوان “أقانيم الفساد المقدسة في العراق”.
  • التحقيق تناول في تفاصيله وثائق لفساد داخل العتبات المقدسة وممثلي المرجعية الدينية، فضلًا عن اتهامات لمفتي الديار العراقية مهدي الصميدعي، ورئيس الوقف السني عبد اللطيف الهميم.
  • التقرير اتهم من خلال ما وصفه بـ “فساد الوقف السُّني” وعبد اللطيف الهميم، المقرب من إيران، بأنه تورط بإنفاق أموال طائلة على نشاطات غير مرئية، ذهب بعضها إلى قنوات ومؤسسات ترتبط بالهميم.

التفاصيل
  • التحقيق أثار موجة غضب عارمة داخل الأوساط السياسية والشعبية، ما اعتبروه مؤشرًا خطير في السياسة الأمريكية، ومهاجمة للمرجعية، والغاية منه هز مكانة الرموز في نفوس الشعب العراقي.
  • التقرير كان قد اتهم المرجعية الدينية في النجف، بإنشاء وامتلاك مشاريع اقتصادية، والاستحواذ على أراضي الدولة، لاستثمارها وتحصيل ملايين الدولارات منها، دون معرفة أوجه صرف تلك الأموال، وذلك عبر معتمدي المرجعية الدينية التابعين إلى مكتب المرجع الأعلى آية الله علي السيستاني.
دعوات للقضاء ومطالبة بالإغلاق
  • ديوان الوقف السني قال في بيان: ادعاء قناة الحرة بإصدار محكمة الجنح العراقية حكماً قضائيًا في أبريل/نيسان 2017 بقضايا تتعلق بالفساد بحق رئيس الديوان، عارٍ عن الصحة.
  • الديوان: لم تكن سوى قضية اجتهاد واختلاف في مسألة إدارية ولا تتعلق بالمال العام، لذا فإن الديوان يحتفظ بحقه القانوني بمقاضاة القناة ومن يقف خلف البرنامج.
  • لجنة الإعلام والاتصالات النيابية، أكدت في بيان: عازمون على اتباع السبل القانونية مع قناة الحرة للتحقيق معها في القضاء العراقي بخصوص التقرير المشوه والمسيء.
  • اللجنة: التقرير ينطلق من محاولات غير بريئة لضرب المعتقدات العراقية.
  • وجيه عباس النائب عن كتلة صادقون النيابية، الجناح السياسي لـ “عصائب أهل الحق”، دعا إلى إغلاق القناة الأمريكية لقيامها بالاعتداء الصارخ على المرجعية الدينية العليا في النجف.
  • هيئة النزاهة قالت في بيان: الأسلوب البعيد عن أخلاقيات العمل الإعلامي، الذي اتبعته “الحرة”، لا ينسجم مع معايير ومبادئ الإعلام، ولا سيما محاولة إقحام تصريح لرئيس الهيئة السابق، المرحوم القاضي (عزت توفيق جعفر)، في ثنايا التقرير والايحاء للجمهور بأن سبب وفاته في حادث سير له علاقة مزعومة بالتهم غير المشفوعة بالأدلة، التي ساقها التقرير، وأن الهيئة تحتفظ بحقها القانوني.
ردود أفعال حول التقرير
  • قيس الخزعلي الأمين العام لحركة “عصائب أهل الحق” قال: لا يمكن السكوت عن مسلسل استهداف المرجعية، لأنه سكوت عن مشروع ذبحنا.
  •  وعلى جمهور المقاومة والحشد الشعبي، رفض هذا الفعل واستنكاره والتظاهر ضده”.
  • الخزعلي: ما بثته القناة يعتبر تجاوزا ومؤشرا خطيرا في السياسة الخارجية الأمريكية، وأن القناة ليست مستقلة بل هي قناة حكومية وتتبع للخارجية الأمريكية وتلتزم بسياساتها.
  • تحالف الفتح الذي يتزعمه هادي العامري، قال: ما بثته القناة استهداف مبيت، ضد مرجعيتنا الدينية، وعدوان سافر على الأمة وإسلامها ومقدساتها، قبل أن يكون عدوانًا على المرجعية ومقامها السامي.
  • السفارة الأمريكية في بغداد أكدت في بيان: وزارة الخارجية لا تملك سلطة رقابية على محتوى برامج قناة الحرة.
  • السفارة: القناة تتناول بشفافية وحيادية القضايا الهامة في المنطقة والسياسات الأمريكية، وللحكومة العراقية حق الرد ومساءلة القناة.
  • عدي حاتم، أحد المغردين على موقع “تويتر” كتب أنه “تابع التقرير، وعلى الرغم من أنه لا يقدم معلومة جديدة، إلا أنه خطوة مهمة وجيدة على طريق كسر التابوهات الدينية، وتداول الفساد المالي والانحلال الخلقي، للمشايخ الدينية السنية والشيعية”.
  • محمد يعرب، من سكان محافظة النجف، يقول: التقرير يفتقر إلى الأدلة الدامغة، وما تم استعراضه، لا يمكن اعتباره أكثر من عمل لإثارة الفتن، كونه لم يقدم حقيقة واضحة، سوى إثارة التساؤلات.
  • يعرب: إلا أنه في نفس الوقت، يمكن اعتباره خطوة جيدة، في حث الإعلام على تسليط الضوء على هكذا قضايا حساسة، وتفعيل الجانب الاستقصائي في العمل، لكن مع ضرورة توخي صحة المعلومات، كي لا تعكس غايتها.
  • المتخصص في الأمن القومي ومكافحة الإرهاب، ظافر الشمري، تساءل على “تويتر”: لماذا كل هذا الهجوم على القناة؟ فإذا كان في التقرير كذب، فعليكم أن تفندوه بالدليل.
  • الناشط سفيان الجبوري، كتب على تويتر: رد الفعل من الجانبين السني والشيعي يؤكد دامغًا بأن ما ظهر في التقرير صحيح.
  • الجبوري: ردة الفعل دائمًا ما تفضح الحرامي والمجرم وتوضح الحقائق بصورة أو بأخرى.

 بيان قناة الحرة
  • أنتجت قناة الحرة عبر برنامج “الحرة تتحرى” يوم 31 أغسطس/أب تحقيقًا استقصائيًا منصفًا ومهنيًا ومتوازنًا حول شبهات فساد في بعض المؤسسات في العراق.
  • طوال فترة إعداد التحقيق أعطى فريق العمل للأشخاص والمؤسسات المعنية الفرصة والوقت الكافيين، للرد لكنهم رفضوا ذلك.
  • إدارة القناة تؤكد أن الباب لا يزال مفتوحا للأشخاص والمؤسسات المعنية للرد على مضمون التحقيق.
  • قناة الحرة تلتزم بالثوابت المهنية المتمثلة بالدقة والحياد والموضوعية.
  • في ظل التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها المنطقة، فإن هناك حاجة ماسة أكثر من أي وقت مضى إلى الشفافية والأمانة في الطرح الإعلامي.
المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان