سياسيون وإعلاميون مصريون يحللون تأثير فيديوهات محمد علي

محمد علي أطلق هاشتاجا تفاعل معه الملايين في مصر والعالم

حالة اهتمام غير مسبوقة أثارتها مقاطع فيديو رجل الأعمال المصري محمد علي، والتي تحدث فيها عن الفساد وإهدار المليارات داخل القطاع الاقتصادي للجيش المصري.

موقع الجزيرة مباشر استطلع آراء عدد من الشخصيات العامة المصرية حول ما كشفه “علي”.

سيف الدين عبد الفتاح أستاذ العلوم السياسية
  • ما كشفه محمد علي أكد أن الفساد الذي تمارسه قيادات الجيش المصري جعلها “دولة فوق الدولة” وليست مجرد “دولة داخل الدولة”.
  • فيديوهات محمد علي كشفت أن هناك تذمرا وسط رجال الأعمال، لأن قيادات الجيش باتت لديها حالة “شره اقتصادي”، يمكن أن تؤثر على سوق الأعمال.
  • القضية الآن ليست ما إذا كانت حصة الجيش من الاقتصاد المصري تتراوح بين 25% إلى 50% كما يقول كثير من التقديرات، بل القضية الآن هي أن كل شيء مهم ومؤثر في البلد خاضع تماما لسطوة قيادات الجيش تشريعيا ورقابيا وماليا، في ظل حالة اختطاف لكل مؤسسات الدولة من قبل تلك القيادات.
  • الجديد في فيديوهات محمد علي هو أنه لأول مرة يتحدث رجل أعمال من دائرة مقربة من قيادة الجيش عن فساد يمارسه رأس النظام، فهذا الأمر لم يكن متاحا ولا موجودا من قبل.
  • شريحة رجال الأعمال في مصر يمارس ضدها نوع من البلطجة، إما بعدم إعطائهم مستحقاتهم المالية كاملة، مثلما حدث مع محمد علي، أو بفرض إتاوات عليهم بحجة أن هذه تبرعات للدولة. هذا الأمر سبب غضبا كبيرا ينذر باختلال العلاقة بين السلطة ورجال الأعمال، بعدما ظلت السطلة تظن أنها تسيطر على هذه العلاقة.

الكاتب الصحفي علي هميلة
  • نظام السيسي دائما ما يخسر معاركه الإعلامية لعدم قدرته على مواجهة الحقائق الموجودة على الأرض، وكذلك استخدامه لأسلوب الإنكار والحديث في موضوعات هامشية.
  • منذ بداية وجوده في السلطة يتعامل السيسي مع الإعلام على أنه مجرد صوت دعائي، كما أنه حريص على استبعاد كل الأصوات النقدية الجادة التي تفكر بطريقة مختلفة، ومن ثم تحول الإعلام لمجرد بوق للنظام، يعتمد في عمله على تشويه الحقائق.
  • ذلك الأسلوب في العمل الإعلامي استمر طوال السنوات الست الماضية، بعدما تخلص السيسي من كل الكوادر الإعلامية ذات الكفاءة في مؤسسات الدولة، تلك الكفاءات التي كانت قادرة على تقديم معالجة مختلفة.
  • المؤسسات الإعلامية في مصر الآن تديرها شخصيات عديمة الكفاءة المهنية، دائما ما تجنح للرد على أسئلة غير مطروحة. فمثلا، السؤال الذي تطرحه فيديوهات محمد علي يتمحور حول الفساد داخل القطاع الاقتصادي للجيش، فإذا بإعلام النظام يشتبك مع نقطة غير مطروحة وهي ما إذا كان محمد علي ممثلا موهوبا أم لا؟!

خالد الشريف المتحدث باسم حزب البناء والتنمية
  • فيديوهات محمد علي كشفت دلائل عدة، أولها أن مصر تحكمها عصابة. ومثلما سطت هذه العصابة على الحكم بالقوة وأزاحت الرئيس المنتخب ووضعته في السجن وقتلته بالموت البطيء بعد 6 سنوات، فإنها تسرق وتنهب خيرات وأموال الشعب وتصرفها على ملذاتها ومتعها. وهي ذات العصابة التي تهدر سيادة الوطن وتفرط في أراضيه كما فرطت في تيران وصنافير. مفهوم العصابة الحاكمة أظنه وصل لعموم الشعب المصري بكافة طوائفه ومشاربه.
  • ثاني تلك الدلائل، أن دائرة عصابة السيسي تضيق وتختلف وتتعارك على المصالح، وهذا هو مفهوم الانقلاب. وكلما مر الوقت ضاقت دائرة السيسي ليأتي اليوم الذي سيكون فيه وحيدا، بينما تتسع دائرة المعارضة لتضم كل الشعب المصري.
  • الدلالة الثالثة هي أن الإعلام الجديد يؤثر أكثر من الإعلام التقليدي ويستطيع أن ينشر الوعي ويرصد الحقائق ويقلق مضاجع الطغاة. وأن عفوية محمد علي أقوى من فضائيات الزيف والخداع التي تبثها قوى الاستبداد في مصر.

الناشط الحقوقي هيثم أبو خليل
  • أول زاوية تلفت النظر فيما قام به رجل الأعمال والفنان محمد علي، هي أنه إذا كانت مصر قد ضاقت على الأثرياء من كبار رجال الأعمال الذين يتعاملون بالمليارات، فأين يذهب المواطن البسيط في هذا الواقع الذي يسوده انسداد اقتصادي وسياسي واضح؟
  • هناك حالة من التشويش على كلام محمد علي عبر استدعاء والده، وإصدار تعليمات للسفارة المصرية في مدريد بالتواصل معه لحل المشكلة، بينما نحن نعرف الإهمال الذي تتعامل به السفارات المصرية بالخارج مع المصريين، ومن التشويش أيضا اتهام “علي” بالانتماء للإخوان المسلمين.
  • قام النظام أيضا باختلاق عدة أحداث للتغطية على فيديوهات محمد علي، منها اغتيال 6 مواطنين بسيناء بدون أسباب ولا أسماء، وكذلك الوفاة الغامضة لعبد الله نجل الرئيس الأسبق محمد مرسي، وغير ذلك.
  • علينا كحقوقيين وإعلاميين مخاطبة الجيش المصري وتحذيره من التحول إلى مرتع للفساد، والإلحاح عليه بوجوب العودة للوطن بدلا من سيطرة قيادات فاسدة.

خالد محمد خبير الإعلام الرقمي
  • ظهرت فيديوهات محمد علي بعد فترة ركود كبيرة امتدت لسنوات على صعيد أداء المعارضة المصرية بالخارج وإعلامها، وهو أداء لم يقدم شيئا يذكر أو يجذب المواطن طوال السنوات الماضية.
  • لم يحدث طوال السنوات الست الماضية أن تحولت فيديوهات لشخصية عامة إلى “حالة” على هذا النحو، وبنيت عليها تعليقات وصور ساخرة “كوميكس”.
  • إعلام النظام أخفق في مواجهة محمد علي لأن مشاهدات رموزه في التلفزيون ومواقع التواصل الاجتماعي هي بالأساس قليلة.
  • كلام محمد علي وصل لشرائح أوسع من المصريين، كثير منها شرائح غير مسيسة، اهتمت بهذه الفيديوهات لأنها تتحدث عن الفساد المرتبط بالاستيلاء على “لقمة العيش”.
  • الملاحظ على مواقع التواصل الاجتماعي أن فيديوهات محمد علي وصلت لشرائح بعضها كان مؤيدا للنظام لكنه اهتم بها، وبعضها رافض للنظام لكنه ساخط على أداء المعارضة أيضا.
  • السبب في ذلك هو أن الخلاف بين محمد علي وبين النظام ليس سياسيا، كما هو الحال بين المعارضة والسيسي، بل هو خلاف اقتصادي مالي، يقول للناس بوضوح أن النظام ينفق أموال الدولة في بناء قصور وفيلات لا تفيد الشعب.
  • لنفس السبب السابق أخفقت محاولات اللجان الإلكترونية المؤيدة للنظام في مواجهة محمد علي، كما أخفقت عمليات حذف فيديوهاته.

فيديوهات محمد علي
  • كان رجل الأعمال والممثل المصري محمد علي قد بث على مدار الأيام الماضية عدة مقاطع فيديو كشف فيها أنه قام ببناء عدة قصور وفيلات للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومعاونيه.
  • كشف علي عن قيامه ببناء استراحة بناء على طلب زوجة السيسي تكلفت 220 مليون جنيه، كما قام ببناء بيت للسيسي في منطقة الحلمية بالقاهرة تكلف 60 مليون جنيه.
  • رجل الأعمال كشف أيضا عن قيام السيسي بمجاملة صديقه اللواء بالجيش عبر إنشاء فندق تكلف أكثر من  ملياري جنيه.
  • علي قال إنه أنشا 5 فيلات وقصرا في منطقة الهايكستب العسكرية، تتصل كل وحدة منها بنفق يؤدي إلى مبنى إداري وتجمع أهم القيادات لإدارة الدولة.
المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان