كيف يتجنب متظاهرو السودان والجزائر تكرار السيناريو المصري؟

Published On 6/9/2019
قالت صحيفة واشنطن بوست في تقرير، الخميس، إن المتظاهرين في السودان والجزائر يستطيعون تجنب ما حدث في مصر بعد سقوط الرئيس المخلوع حسني مبارك إبان ثورة يناير 2011.
أبرز ما ورد في التقرير:
- بعد أشهر من الاحتجاجات في السودان، وصل الحكم الديمقراطي المدني إلى نقطة تحول بالإعلان عن الحكومة الانتقالية في البلاد.
- في الجزائر يستمر المحتجون بالتظاهر أسبوعيا للمطالبة بتغييرات جوهرية في النظام السياسي بعد استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
- في السبعينات ظل المحتجون في البرتغال وجنوب أفريقيا غالبا في الشوارع بعد الإطاحة برؤسائهم، وساعد ذلك في ترسيخ نظام سياسي ديمقراطي جديد عن طريق الضغط على النخب حتى لا تتراجع عن وعودها.
- يقترح بعض المراقبين أن تقوم المعارضة في السودان بنفس الشيء.
هل التظاهر دائما هو الحل؟
- الاحتجاج سلاح قوي، لكنه قد يكون سلاحا ذو حدين، بعد الإطاحة بالديكتاتور.
- قد يساعد التظاهر بالضغط على النخب التي تحجم عن الديمقراطية، ولكنه قد يسبب بتنفير المواطنين ويقوض الدعم الشعبي كما حصل في مصر.
- بعد تنحي مبارك، في 11 فبراير/شباط 2011، انتشرت موجة من الاحتجاجات الشعبية، لم يسبق لها مثيل في مصر.
- نظم العمال والنشطاء والمواطنون نحو 5000 احتجاج، في العام الأول وحده، ولم يكن ذلك موضع ترحيب عالمي.
- بعد وقت قصير من الإطاحة بمبارك، بدأت وسائل الإعلام بنشر أخبار التظاهرات الفئوية التي تعطل الحياة اليومية وتضر بالأعمال التجارية.
- أشار التقرير إلى استطلاع لمؤسسة غالوب الأمريكية جرى في صيف 2011، خلص إلى أن الغالبية العظمى من المصريين يعتقدون أن الاحتجاجات المستمرة تؤثر سلبا على البلاد.

تبع مظاهرات 25 يناير التي أطاحت بمبارك آلاف الاحتجاجات الفئوية
درس لدول أخرى
- قال التقرير إنه في غضون خمسة أشهر بعد الإطاحة بمبارك، كان المصريون الذين يعيشون في نطاق مناطق الاحتجاجات أكثر احتمالا لربط الديمقراطية بالتهديد الاجتماعي والاقتصادي وعدم الاستقرار والقيادة غير الحاسمة.
- لكن ذلك لا يخفي تأثير شخصيات إعلامية مصرية شوهت المتظاهرين وصورت الاحتجاجات كمصدر للفوضى وعدم الاستقرار.
- حين وافق قادة الاحتجاج والجيش في السودان على فترة انتقالية مدتها ثلاثة سنوات، هذا قد يعطي متسعا من الوقت لشخصيات في النظام السابق لتقويض مؤسسات الديمقراطية الجديدة وتشويه سمعة المعارضة.
تحديات الجزائر
- تواجه الاحتجاجات في الجزائر مجموعة من التحديات وفقا للتقرير الذي نشرته الصحيفة.
- على الرغم من أن الجزائريين نجحوا في إقالة رئيس البلاد، عبد العزيز بوتفليقة، إلا أن جيشه لا يزال يسيطر بقوة على الحكم.
- التقرير استعرض استطلاعا أجراه معهد بروكينغز الأمريكي، أشار إلى أن حوالي 40% من غير المحتجين، و18% من المحتجين، يعتقدون بضرورة التوقف عن التظاهر والاستعداد للانتخابات.
- هناك العديد من الاختلافات بين دولتي السودان والجزائر وبين مصر، أبرزها وجود احتجاجات منسقة ومنضبطة، تضمن تعبئة المحتجين بشكل متوازن في الوقت الذي يتطلب ذلك.
- على عكس مصر تسببت الاحتجاجات غير المنسقة والمستمرة فيها في تدمير الدعم الشعبي للديمقراطية.
المصدر: الجزيرة مباشر + واشنطن بوست