بيزنس انسايدر: استراتيجية ترمب ضد إيران فشلت وتهدد بحرب كارثية

الرئيس الإيراني حسن روحاني (يمين) والرئيس الأمريكي دونالد ترمب

قال تقرير لمجلة بيزنس انسايدر الأمريكية إن استراتيجية “الضغط الأقصى” التي يطبقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ضد إيران فشلت في كبح طموحات إيران النووية وقد تؤدي إلى حرب كارثية.

أبرز ما جاء في التقرير:
  • في مواجهة الضغوط الأمريكية أعلنت إيران الأسبوع الماضي خطوتها الرئيسية الثالثة بالابتعاد عن الاتفاق النووي، قائلة إنها ستبدأ تطوير أجهزة طرد مركزي أكثر تقدما من شأنها تسريع تخصيب اليورانيوم، ورفع جميع القيود المفروضة على أبحاثها النووية.
  • جاء ذلك بعد أن أعلنت إيران في شهر يوليو أنها تجاوزت حدود الاتفاق النووي على تخزين اليورانيوم وتخصيبه.
  • إيران قالت إن هذه الإجراءات يمكن التراجع عنها، ومنحت القوى الأوربية شهرين لإنقاذ الاتفاق النووي وإقناعهم بالعودة إلى الاتفاق.
  • ترمب قال الأسبوع الماضي إنه مستعد لاستئناف المحادثات مع الرئيس الإيراني حسن روحاني.
  • لكن روحاني رفض الحوار مع الولايات المتحدة حتى ترفع العقوبات الاقتصادية، وهو ما يستبعده المسؤولون الأمريكيون باستمرار ما لم تخفف إيران من برنامجها النووي.
  • مسؤولون أمريكيون سابقون في إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما حذروا من أن استراتيجية الرئيس ترمب المتمثلة في ممارسة “الضغط الأقصى” ضد إيران تتعثر، حيث أصبحت طهران أكثر جرأة للوقوف في وجه الغرب واتخذت خطوات للإسراع في تخصيب اليورانيوم، بحيث صارت أقرب إلى صنع قنبلة نووية.
محطة إنتاج الماء الثقيل بمفاعل آراك النووي الإيراني

وقال ويندي شيرمان إن الأمر كله مثير للقلق، لأنه يبتعد عن إطار كان يضمن عدم حصول إيران على سلاح نووي، وهو ما قال الرئيس ترمب إنه أهم شيء بالنسبة إليه.
وشيرمان هو كبير المفاوضين في الاتفاق الذي أبرمته إدارة باراك أوباما مع إيران.

أبرز تصريحات ويندي شيرمان:
  • إيران لم تصبح أكثر شجاعة فحسب، بل تُركت بطريقة ما لتتخذ إجراءات تقول إنها لن تتراجع عنها. نحن في وضع في غاية الصعوبة.
  • بالطبع كل الخطوات التي اتخذوها يمكن التراجع عنها، لكن إذا بدأوا في تكنولوجيا الطرد المركزي واختبار مستويات مختلفة من أجهزة الطرد المركزي، فسوف يكتسبون المزيد من المعرفة وهذا مصدر قلق بالغ.
  • إذا كانوا قد مضوا قدما بالفعل في الأبحاث، فإنهم سيحصلون على المزيد من المعرفة، ولا يمكنك محو المعرفة، وهذا شيء فهمه الرئيس أوباما ولهذا دخل في المفاوضات.
  • حتى لو اتخذنا عملا عسكريا لقصف جميع مواقعها النووية، وهو أمر يمكننا بالتأكيد القيام به، فيمكنهم إعادة بنائها ومن المحتمل أن يعيدوا بناءها سرا. لا يمكنك تفكيك المعرفة، لهذا فإن هذه الخطوة أكثر تعقيدا وأكثر إثارة للقلق.
  • يبدو أن إدارة ترمب ليست مستعدة لفتح باب للتفاوض مع إيران. رغم أن الرئيس قال إنه مستعد في أي وقت دون شروط فمن الواضح أن هناك شروطا لدى الجانبين. لذلك نحن في موقف صعب للغاية.
  • هناك “ديناميكية مؤسفة” في كل من الولايات المتحدة وإيران في الوقت الحالي، حيث أخذ المتشددون زمام الأمور، وهذا يؤدي إلى صدور “إشارات مختلطة” من كلا الجانبين.
  • حملة الضغط الأقصى لم توقف حزب الله كوكيل لإيران، ولم توقف المخاطر التي تهدد أمن إسرائيل وأمن الشرق الأوسط، ولم تمنع إيران من اتخاذ خطوات بعيدا عن الاتفاق النووي، وبالتأكيد أبعدت حلفاءنا الذين عملوا بجد معنا لمحاولة ضمان أن إيران لن تحصل على سلاح نووي”.

إن هناك سببا آخر لتجاهل إيران حتى الآن المحاولات الأمريكية لإعادتها إلى طاولة المفاوضات وهو الطبيعة المشوهة لسياسة إدارة ترمب تجاه إيران، بحسب ريتشارد نيفيو.
وريتشارد نيفيو، هو خبير في العقوبات وعضو في فريق التفاوض الأمريكي مع إيران في الفترة من 2013 إلى 2014، وهو حاليا باحث في كلية الشؤون الدولية والعامة بجامعة كولومبيا.

أبرز تصريحات ريتشارد نيفيو:
  • وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قال إن الهدف النهائي للضغوط الأمريكية هو إضعاف القيادة الإيرانية بحيث تمتثل لالتزامات الاتفاق النووي، وهو ما كرره ترمب في الأسابيع الأخيرة، في حين دعا مستشار الأمن القومي جون بولتون مرارا إلى تغيير النظام في إيران.
  • هذه الحالة من عدم الاتساق ليست مشكلة مثيرة للاهتمام فحسب، لكن أعتقد أنها كارثة استراتيجية محتملة. فغياب الوضوح فيما تحاول الولايات المتحدة تحقيقه هو سبب رفض الإيرانيين الدخول في محادثات معهم.
  • المسؤولون الإيرانيون واضحون للغاية، حيث يرفضون التحدث إلى أشخاص يحاولون التخطيط لتدميرهم، وبالتالي يصعب تخيل أنه ستكون هناك محادثات موضوعية جادة، لأنهم لا يستطيعون حتى توضيح العقبة الأولى المتعلقة بالسؤال: هل تريد الاطاحة بحكومتنا؟
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يمين) والرئيس الأمريكي دونالد ترمب
أوربا تريد إنقاذ الاتفاق لكنها ليست قوية بما يكفي:
  • عرض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الاثنين على إيران 15 مليار دولار من أموال الاتحاد الأوربي مقابل عودتها إلى المفاوضات بشأن الاتفاق النووي.
  • من شأن هذه الخطوة أن تسمح لإيران بالحصول على عملة صعبة، وأن تقوض حملة الضغط الأقصى التي تمارسها واشنطن.
  • لكن إيران رفضت هذا العرض، حسبما ذكرت قناة “برس تي في” الإيرانية الحكومية.
  • لكن نيفيو حذر من أن أي خطأ أو سوء تفاهم بسيط من أي الطرفين يمكن أن يعرض العلاقات الأمريكية الإيرانية الهشة للخطر، ويتجه بالبلدين إلى الحرب، وهو أمر لا يريده أي من الطرفين.
  • شيرمان كرر نفس التحذير بقوله: “من المرجح أن تكون الحرب في الشرق الأوسط كارثية سواء عن قصد أو بشكل عرضي، أو عن غير قصد. يجب أن يكون العمل العسكري هو الملاذ الأخير دائما”.
المصدر: بيزنس إنسايدر

إعلان