دراكولا.. ابن الشيطان الذي نكّل بالمسلمين

ارتبط اسم أمير رومانيا فلاد الثالث باسم شخصية ”الكونت دراكولا“

ارتبط اسم أمير رومانيا، فلاد الثالث، باسم شخصية “الكونت دراكولا”، التي استلهمها الكاتب الإنجليزي برام ستوكر في كتابه “دراكولا” الصادر سنة 1897 ميلادية.

وقائع التاريخ تصدمنا، بأن دراكولا شخصية حقيقية، أضفى عليها الروائيون والسينمائيون، صفات أقرب إلى الخيال لأغراض فنية.
تلك الوقائع المثبتة، تتحدث عن تنكيل دراكولا، حاكم والاكيا في رومانيا، بجيوش المسلمين التابعة للإمبراطورية العثمانية وقتل عشرات الآلاف منها.

دراكولا.. فلاد المُخوزِق
  • ولد فلاد الثالث -أو فلاد دراكولا- سنة 1431 في مقاطعة سيغيشوارا التابعة لإقليم ترنسلفانيا في رومانيا.
  • اكتسب فلاد دراكولا، كُنية أخرى بعد وفاته وهي فلاد تيبيس أي فلاد المُخوزِق أو الأمير المُخوزِق التي ألصقها به العثمانيون.
  • يرجع ذلك اللقب لسببين، الأول نسبة إلى طريقة الخَازوق التي اعتمدها في إعدام خصومه والمخالفين للقانون، وهي إدخال وتد في مؤخرة الضحية ليخرج من فمه. السبب الثاني هو أنه بعد حملة عَدوّه السلطان العثماني محمد الثاني على مقاطعة والاكيا،أعدم فلاد الثالث ضحايا من الجنود العثمانيين والمؤيدين لهم بتعليقهم على الخوازيق.
  • وثقت مخطوطات ألمانية واقعة إعدام نحو 30 ألفا في مدينة براشوف في عام 1459 بالخوازيق، ويُقال إنه تناول غداءه وسط الجثث المتعفنة وغمس خبزه في دمائهم.
بطل قومي أم مجرم حرب؟
  • صورت مخطوطات رومانية وبلغارية في أواخر القرن الخامس عشر فلاد دراكولا باعتباره بطلا قوميا دافع عن استقلال بلاده ووصفته بالحاكم العادل الذي انتهج أساليب قاسية للدفاع عن مصالح والاكيا.
  • بررت ذلك بأنه وجّه حملاته العسكرية إلى عدو واحد هو الإمبراطورية العثمانية، وأن تلك الحروب كانت مقدسة وكان هدفها حماية دينه، فقد خاض كل حروبه ضد العثمانيين تحت راية الصليب والمسيحية.
  • عمل دراكولا بكل ما أوتي من قوة على محو تاريخ تحالفه خلال فترة زمنية قصيرة مع العثمانيين، وبذل في سبيل ذلك جهده في التنكيل بهم وفي محاربتهم، فكأنه كان يريد التخلص من عقدة ذنب بسبب ارتباطه بهم خلال فترة شبابه.
  • لم يكن هذا العداء من طرف واحد بل كان متبادلا، فبعد مقتل حمزة باشا حشدت الإمبراطورية العثمانية جيشا كبيرا لإزاحة فلاد دراكولا عن العرش وقاد شقيقه رادو كتيبة عثمانية خلال تلك الحملة ضد دراكولا.
أشهر شخصية رعب في التاريخ
  • يعني لقب دراكولا حرفيا “ابن التنين”، وتحول معناه فيما بعد إلى “ابن الشيطان”، وقد ورثه الأمير فلاد تيبيس عن أبيه فلاد الثاني.
  • كان فلاد دراكولا بطلا قوميا للرومانيين، وكان مسيحيا صادقا بالنسبة للبابا، ولكنه لم يكن جديرا بالثقة بالنسبة للمجريين الكاثوليك، وكان سفاحا مخوزقا بالنسبة للعثمانيين، وشيطانا ماردا بالنسبة لغرب أوربا.
  • صَوّرت لوحتان فلاد دراكولا في صورة شيطان حارب المسيح وأتباعه، فجسدت اللوحة الأولى فلاد في صورة الحاكم بيلاطس البنطي وهو يحكم على يسوع بالصلب، والثانية لفلاد دراكولا في صورة الحاكم الروماني لمدينة باتراس وهو يأمر بصلب القديس أندراوس (وهو أحد الأنبياء المبجلين لدى الأرثوذوكس).
  • مع كل هذا التناقض الغريب، تخرج حقيقة واحدة لصاحب القبر المجهول؛ أنه سيبقى صاحب أشهر شخصية رعب في التاريخ ومَعين لا ينضب لآلاف الكتاب والمخرجين حول العالم.

دراكولا.. أسطورة الرعب الذي نكّل بالمسلمين

المصدر: الجزيرة الوثائقية

إعلان