أهالي “وادي حلفا”.. عطشى على ضفاف بحيرة ناصر! (فيديو)

شكا مواطنون سودانيون من أبناء منطقة وادي حلفا في أقصى شمال البلاد، من تردي حالة الخدمات والمنشآت العامة الحكومية وعلى رأسها محطة تنقية المياه ما يتسبب في الكثير من المشاكل الصحية.

وفي جولة لـ “الجزيرة مباشر” في وادي حلفا، قال مواطنون إن محطة تنقية المياه الحالية لم تعد تكفي احتياجات السكان المتنامية، إذ أنشئت في العام 1996 حينما كان عدد السكان لا يتجاوز عدة آلاف شخص بينما يتجاوز عدد سكان المدينة حاليًا أكثر من 50 ألف شخص، وفقًا لإحصائيات غير رسمية.

وأضاف أحد المواطنين أنه منذ إنشاء المحطة الحالية توسعت أنشطة السكان وزادت مناطق التعدين في المنطقة والتي تعتمد على المياه المستخرجة من محطة التنقية التي باتت قديمة ومتهالكة، كما أن نوعية المياه صارت غير جيدة وخضراء اللون بسبب الطحالب، وهو ما يؤدي لانتشار أمراض مثل النزلات المعوية والاسهال خصوصًا بين الأطفال.

الطحالب تنتشر فى خزانات المياه داخل محطة التنقية فى وادي حلفا- الجزيرة مباشر

   

وأشار مواطن آخر إلى أن الشباب الذين تم تعيين بعضهم للعمل في محطة تنقية المياه في وادي حلفا يعانون من قلة الرواتب وتردي أوضاع العمل في تلك المنطقة النائية في البلاد، وأن كثيرين منهم اضطروا للهرب للعمل في قطاع المناجم والتعدين الذي يدر عليهم رواتب أفضل.

وقال أحد شباب المنطقة الآخرين إن المياه التي تصل إلى صنابير المياه في المنازل وفي الصنابير العمومية تصل متغيرة الطعم واللون والرائحة وغير صحية، ما يتسبب في حدوث الأمراض، مشيرًا إلى معاناة أهالي المنطقة من عدد من المشاكل الأخرى من بينها انقطاع التيار الكهربائي وانعدام بقية الخدمات الأخرى في المنطقة.

مواسير سحب المياه من بحيرة ناصر متهالكة- الجزيرة مباشر

 

وشدد مواطن آخر على أن مشكلة المياه في وادي حلفا هي أهم مشاكل المنطقة على الرغم من وقوعها على شاطئ بحيرة ناصر التي تربط حدود البلدين مصر والسودان، ما يجعل السكان يشترون مياها نظيفة بالبراميل أو يقومون بتعبئة أوعية وجرادل من مياه البحيرة غير النقية والتي يعتبرونها أفضل من مياه محطة التنقية التي تأتي عبر الصنابير الي البيوت.

وروى أحد شيوخ المنطقة قصة أهالي المدينة الذين تمسكوا بالبقاء فيها بعد بناء السد العالي بمصر وإنشاء بحيرة ناصر التي التهمت معظم المناطق في وادي حلفا بطول 180 كيلو مترًا على سواحل بحيرة ناصر، وبالفعل تم تهجير 520 أسرة من منطقة إلى أخرى من المناطق المرتفعة والجبال.

 

وأرجع سبب مشكلة المياه بالأساس إلى تراكم مشكلات المنطقة منذ سنوات طويلة إضافة إلى مشاكل انتشار عمليات التعدين التي لا تراقبها الدولة السودانية ولا تقوم بتنظيم أعمالها مما يستهلك كميات كبيرة من المياه المخصصة للشرب والاستخدامات المنزلية.

وطالب الحكومة السودانية بحل مشكلة المياه في وادي حلفا حلا جذريا بالاعتماد على دراسة مشتركة بين وزارتي الري في مصر والسودان منذ العام 1980 وأن تفاصيل تلك الدراسة العلمية موجودة في مقر وزارة الري السودانية في الخرطوم.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان