حظر سفر وغلق حدود.. عزلة الصين تزداد عالميا مع تفشي كورونا

ازدادت عزلة الصين على خلفية انتشار فيروس كورونا فيما ارتفعت حصيلة الوفيات إلى 304، في وقت تصدرت أمريكا وأستراليا قائمة الدول التي فرضت إجراءات استثنائية لحظر السفر من وإلى الصين.
وانتشر الفيروس في أكثر من 20 دولة، فكانت بريطانيا وروسيا والسويد بين البلدان التي أكدت أولى الإصابات لديها، ما دفع الحكومات للمسارعة إلى فرض قيود للحد من انتشاره.
وذكر تلفزيون الصين المركزي، اليوم الأحد، أن عدد وفيات فيروس كورونا الجديد داخل البلاد بلغ 304 حالات أمس السبت.
ووصل عدد الإصابات المؤكدة بالفيروس في أنحاء الصين يوم السبت إلى 2590 شخصًا ليسجل العدد الإجمالي للإصابات 14380 حالة حتى الآن.
ومن إغلاق الحدود إلى حظر السفر، فيما يلي بعض الخطوات التي اتخذتها دول للحد من انتشار الفيروس:
حظر السفر
أعلنت الولايات المتحدة الجمعة حال طوارئ صحية ومنعت موقتا دخول الأجانب الذين سافروا إلى الصين خلال الأسبوعين الماضيين.
واتخذت أيضا إجراءات في حق المواطنين الأمريكيين، تشمل حجرا صحيا لـ14 يوما على العائدين من مدينة ووهان التي ظهر فيها الفيروس للمرة الأولى.
وقال وزير الصحة الأمريكي أليكس أزار إن الأجانب الوحيدين المعفيين من الحظر هم الأقارب المباشرون لمواطنين أمريكيين والحاملون لإقامة دائمة.
وطبقت أستراليا حظرا مماثلا على الأجانب الذين سافروا إلى الصين خلال الأسبوعين الماضيين.
وأعلنت سنغافورة وماليزيا ومنغوليا قيودا على الأشخاص القادمين من الصين.
غلق الحدود
أغلقت بعض الدول حدودها مع الصين لحماية أراضيها من تفشي الوباء.
وقالت روسيا الخميس إنها ستغلق حدودها مع الصين في أقصى شرق البلاد.
وأوقفت منغوليا حركة الحافلات والسيارات وخدمات القطارات عبر الحدود مع الصين.
ومنعت كوريا الشمالية، المنعزلة لكن المعتمدة بشكل كبير على ارتباطاتها بالصين، دخول السياح الأجانب.
وأغلقت نيبال نقطة حدودية مع الصين لـ15 يوما بدءا من 29 يناير/كانون الثاني.
واتخذت بابوا غينيا الجديدة إجراءات استثنائية الأربعاء عبر منع جميع الأجانب القادمين من آسيا من دخول البلاد. وأغلقت النقطة الحدودية البرية الوحيدة مع مقاطعة بابوا الغربية التابعة لأندونيسيا.

حظر التأشيرات على الصينيين
أوقفت عدد من الدول مؤقتا إصدار تأشيرات للصينيين، إذ أوقفت سنغافورة إصدار جميع أنواع التأشيرات للمسافرين الصينيين، بينما أوقفت فيتنام التي تمثل مقصدا للسياح الصينيين إصدار التأشيرات السياحية لهؤلاء.
وأعلنت روسيا -الحليف المقرب لبكين- فرض تأشيرات سياحية على الصينيين وإيقاف إصدار تأشيرات عمل لهم.
واتخذت الفلبين وسريلانكا وماليزيا وموزمبيق إجراءات تقيد إصدار عدد من أنواع التأشيرات للصينيين.
وأعلنت فيتنام تعليق جميع الرحلات من وإلى البر الصيني الرئيسي اعتباراً من السبت.
واتّخذت دول بينها إيطاليا وسنغافورة ومنغوليا المجاورة للصين خطوات مشابهة.
وأوصت الولايات المتحدة واليابان وبريطانيا وألمانيا وغيرها من الدول مواطنيها بعدم السفر إلى الصين.
وتواصلت التداعيات الاقتصادية السبت بينما أعلنت شركة “آبل” من باب “زيادة الحذر” أن متاجرها في الصين ستبقى مغلقة حتى التاسع من فبراير/شباط.
عنصرية
وأعلن مسؤولون في قطاع الصحة بتايلاند الجمعة أن سائق سيارة أجرة أصبح أول حالة لانتقال العدوى بين البشر.
وتنضم تايلاند بذلك إلى الصين وفيتنام وألمانيا واليابان وفرنسا والولايات المتحدة والإمارات التي أكدت جميعها وجود إصابات على أراضيها.
وأساءت الأزمة الصحية لصورة الصين على الصعيد الدولي، ما وضع المواطنين الصينيين في مواقف صعبة في الخارج، حيث اشتكى كثيرون من العنصرية.
وفي مثال على ذلك، عُزل أكثر من 40 ألف عامل في مجمع صناعي تديره الصين في جزيرة سولاويسي الإندونيسية، حيث يعمل 5000 صيني، على خلفية القلق من الفيروس، وفق ما أفادت المنشأة الجمعة.
وفي اليوم ذاته، أعادت الصين سكانًا من هوباي إلى ووهان في رحلات من تايلاند وماليزيا، مشيرة إلى “الصعوبات العملية” التي واجهوها في الخارج.
وسارعت الدول لإجلاء رعاياها من ووهان، إذ تم إجلاء مئات المواطنين الأمريكيين واليابانيين والبريطانيين والفرنسيين والكوريين الجنوبيين والهنود والبنغلادشيين والمنغوليين حتى الآن، في وقت تخطط مزيد من الدول لإعادة مواطنيها.
وأجلت طائرة تابعة للخطوط الجوية الملكية الأردنية فجر السبت 71 طالبا أردنيا وعربيًا من ووهان، حسبما افاد مصدر رسمي أردني.
ومنعت السلطات الإسرائيلية، السبت، 50 مواطنا صينيا من دخول تل أبيب، تحسبا من انتشار الفيروس.
وأعلنت وزارة الأشغال والنقل اللبنانية، السبت، منع استقبال باخرة صينية قادمة إلى لبنان، لحين التأكد من سلامتها.
ودعا رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، السبت، مواطنيه إلى الوقوف صفا واحدا لمواجهة أزمة فيروس كورونا الجديد محذرا من ممارسة أي تمييز عنصري بحق أفراد الجالية الصينية في كندا.