ارتفاع حصيلة ضحايا الاعتداءات ضد المسلمين في الهند إلى 33 قتيلا

شهدت أجزاء من نيودلهي الليلة الماضية أعمال عنف متقطعة فيما انتشرت عصابات في الشوارع الممتلئة بمخلفات أيام من أعمال العنف الديني التي أوقعت 33 قتيلا، وفق ما أعلنته الشرطة الهندية.
وقام الآلاف من عناصر شرطة مكافحة الشغب والعسكريين بدوريات في المناطق التي طالتها أعمال العنف في الأطراف الشمالية الشرقية للعاصمة البالغ عدد سكانها 20 مليون نسمة.
والاضطرابات هي أحدث حلقة في أعمال العنف المرتبطة بقانون رئيس الوزراء ناريندرا مودي حول الجنسية والذي تسبب بتظاهرات واحتجاجات سقط فيها ضحايا، منذ ديسمبر /كانون الأول .
وقال سونيل كومار مدير مستشفى تيغ بهادور الخميس إن المستشفى سجل مقتل 30 شخصا فيما أشار مستشفى لوك ناياك إلى وجود 3 قتلى لديه.
وقال كومار “جميع القتلى لدينا أصيبوا بطلقات نارية”.
ونجمت الوفيات الجديدة عن أعمال عنف وقعت يومي الإثنين والثلاثاء عندما اندلعت مواجهات بين هندوس ومسلمين، وأحرقت منازل ومتاجر ومسجدان ومدرستان ومحل إطارات ومحطة وقود، وأصيب أكثر من 200 شخص بجروح.
وكانت أعمال العنف قد اندلعت ليل الأحد بعدما اعترضت مجموعات هندوسية على قيام مسلمين بتظاهرة احتجاج على قانون الجنسية.
وقام مثيرو شغب يحملون سيوفا وبنادق بإضرام النار في آلاف الممتلكات والسيارات. واشتكى الأهالي من أن الشرطة لم تتحرك لإيقاف العنف.
وفي ديسمبر كانون الأول، قتل 30 شخصا على الأقل، غالبيتهم في عمليات للشرطة في ولاية أوتار براديش (شمال) التي يسكنها عدد كبير من المسلمين.

اعتقالات
كانت السلطات الهندية قد اعتقلت، أمس الأربعاء، 35 شخصًا على الأقل بينهم طلاب، على خلفية تنظيم احتجاجات أمام منزل رئيس وزراء دلهي، أرفيند كيجريوال، بعاصمة البلاد، نيودلهي.
وبحسب ما ذكرته صحف محلية، قامت قوات الأمن بتفريق المتظاهرين وأغلبهم من الطلاب، بخراطيم المياه، حيث دعوا لوقفة أمام منزل رئيس الوزراء لمطالبته بالتحرك ضد المسؤولين عن أحداث العنف التي تشهدها المدينة منذ أيام.
بعض من تم اعتقالهم قالوا إن عناصر الشرطة أجبرتهم على ترديد شعار السلام على الرب راما وهو إله هندوسي.
وقال أحد طلاب الجامعة الملية الإسلامية بالهند ويدعى “محمد حارس في بيان “إن الشرطة “هددتنا بالضرب، وطلبت منا ترديد شعار باسم الإله راما الهندوسي”.
وقال طالب آخر يدعى “صافيات رضا” إن الشرطة وضعتهم في إحدى الحافلات وانهالت عليهم ضربًا باللكمات.
في سياق متصل تعرض عدد من المحامين للضرب، على خلفية طلبهم عقد لقاء مع المسؤولين عن اتخاذ قرارات الاعتقال بحق المتظاهرين.
قانون الجنسية
وتتواصل الاحتجاجات منذ أربعة أيام في مناطق شمال شرقي العاصمة نيودلهي، على قانون الجنسية المثير للجدل.
ويسمح القانون المذكور بمنح الجنسية الهندية للمهاجرين غير النظاميين، الحاملين لجنسيات بنغلاديش وباكستان وأفغانستان، شرط ألا يكونوا مسلمين، وأن يكونوا يواجهون اضطهادا في بلدانهم.
وأدى تعديل قانون الجنسية إلى إثارة احتجاجات جماعية في أنحاء متفرقة من البلاد، بسبب استبعاده المسلمين البالغ عددهم نحو 200 مليون نسمة.