اعتقال ناشط حقوقي في مصر بتهمة الإخلال بالأمن القومي

اعتقلت السلطات المصرية الناشط الحقوقي المصري باتريك جورج زكي لدى عودته من إيطاليا ووجّهت إليه تهما عدة بينها “الإضرار بالأمن القومي” و”إشاعة أخبار وبيانات كاذبة”.

ووصل زكي إلى مصر في زيارة عائلية عندما أوقف الجمعة في مطار القاهرة آتيا من إيطاليا التي توجّه إليها في إجازة دراسية من عمله للحصول على درجة الماجستير في جامعة بولونيا.

وأعلنت “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية” التي تنشط في الدفاع عن حقوق الإنسان أنه تم توقيف زكي بناء على مذكرة صدرت في سبتمبر/ أيلول بعدما غادر لمتابعة دراسته.

وقالت المنظّمة إن زكي تعرّض “للتهديد والتعذيب والصعق بالكهرباء أثناء سؤاله عن عمله ونشاطه”.

وأفادت مصادر أمنية وقضائية بأن زكي مثل السبت أمام إحدى نيابات المنصورة التي تبعد 130 كلم شمال القاهرة.

وأكدت مصادر قضائية وأمنية أن زكي متّهم بـ”التحريض على التظاهر دون الحصول على إذن”، و”التحريض على قلب نظام الحكم، و”إدارة واستخدام حساب على شبكة معلوماتية (…) بغرض الإضرار بالأمن القومي” كما “الترويج لارتكاب جرائم إرهابية”، وهو قيد التوقيف الاحتياطي لمدة 15 يوما بانتظار استكمال التحقيق.

وأكد محامون في منظمتين حقوقيتين تنشطان في مصر الاتهامات الموجّهة إلى زكي.

وطالبت المنظمة “بالإفراج الفوري عن باتريك جورج زكي ووضع حد للمضايقات والاعتقالات العشوائية التي تستهدف العاملين بحقوق الإنسان والمجتمع المدني والصحافيين”.

وأفاد بيان للمنظمة بـ”تعرض ستة من العاملين” فيها منذ أكتوبر/ تشرين الأول “للتوقيف والاحتجاز” وذلك “في سياق حملة التوقيف والتفتيش القسري والعشوائي والتي تستهدف بشكل خاص أي شخص نشط في الشأن العام بغض النظر عن طبيعة نشاطه”.

وكتب السبت على تويتر المتحدث باسم منظمة العفو الدولية في إيطاليا ريكاردو نوري أن زكي “يواجه خطر الاحتجاز المطوّل والتعذيب”.

وشهدت مصر في الأشهر الأخيرة سلسلة توقيفات شملت نشطاء في الدفاع عن حقوق الإنسان.

ومنذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي منصبه إثر انقلاب عسكري على أول رئيس مدني منتخب في مصر الرئيس الراحل محمد مرسي في العام 2013 تشهد البلاد حملة توقيفات تطال إسلاميين، ومعارضين، وأكاديميين، ونشطاء، وصحفيين، ومحامين.    

المصدر : الفرنسية