يديعوت أحرونوت: عباس يهدد من دون أية أوراق ضغط

قال تقرير لصحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إن تهديد الرئيس الفلسطيني محمود عباس “أبو مازن” بإنهاء التنسيق الأمني مع إسرائيل لن يضر في النهاية سوى الشعب الفلسطيني.
وذكر التقرير أنه في الوقت الذي يحاول فيه الأردن إحباط خطط ضم إسرائيل لأجزاء من الضفة الغربية المحتلة، تبقى مصر والسعودية صامتتين، ما يثبت أن تهديد الرئيس الفلسطيني بإنهاء التنسيق مع إسرائيل سيضر شعبه فقط.
وأضافت الصحيفة أنه من السهل السخرية من الرئيس الفلسطيني، الذي يثبت مرة أخرى أن الشيء الوحيد الذي يتفوق فيه هو التواجد يوما بعد يوم من دون ترك أية بصمة.
وأشارت إلى أن عباس يقامر من دون أن يمتلك أية أوراق، إذ لا يمكن للفلسطينيين أن يضروا إسرائيل من دون أن يوجهوا ضربة مدمرة لأنفسهم.
وقال التقرير إن الرئيس الفلسطيني ربما يعيش في فقاعة، ولكن زملاءه من القادة الفلسطينيين، متوسط أعمارهم 78 عاما، يفهمون جيدا أنه لن يحدث شيء.
وأضاف أن هؤلاء القادة من نصحوا عباس بالانتظار. واعتقدوا أنه من المؤكد أن الحكومة الإسرائيلية ستتغير، والأمريكيين يتحدثون بلهجتين مختلفتين والأردن يقوم بما عليه وربما تختفي خطة ضم (الضفة الغربية) ببساطة.
وذكر التقرير أنه كانت هناك أصوات أخرى متشددة تطالب عباس بالإعلان عن حل السلطة الفلسطينية وتحديد الخطوات اللازمة للتأكد من إنهاء التنسيق الأمني مع إسرائيل.
وأضاف أن بعضهم سأل عباس “هل تخطط لوقف اعتقالات أعضاء حماس؟” “هل تعتزم وقف مشاركة المعلومات الاستخبارية؟”.
وأشار التقرير إلى أن عباس، الذي كان يتوقع ببساطة أن يحصل قراره على الإجماع، كان مستاء للغاية من معارضة قراره.
وذكر أن عباس سأل أحد القادة من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين: “لماذا لا تخبرنا عمن تعمل لحسابه؟ من الواضح أنك عميل”. فيما طلب من أحد القادة الأخرين أن يصمت.
وقال التقرير أنه حتى في مواجهة مثل هذه الخطوات الحساسة مثل ضم إسرائيل لأجزاء من الضفة الغربية، ينقسم الفلسطينيون ويظهرون بمظهر الضعيف والمجهد وغير القادر على الوحدة.
وذكر أن إنهاء التنسيق الأمني سيؤثر على أنشطة جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، ولكنه لن يفشل خطة الضم.
وأوضح التقرير أن هناك ثلاثة عوامل هامة يمكن أن تحول فكرة الضم من فرصة لإسرائيل إلى صداع لا يحتمل وهي: انتخاب جو بايدن رئيسا للولايات المتحدة أو حدوث ضرر بالغ لاتفاق السلام مع الأردن أو فرض عقوبات أوربية.
ويقول التقرير إن العامل الأكثر أهمية، كما هو دائما، الولايات المتحدة. فإذا فاز بايدن في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم، فإن آخر ما تحتاجه إسرائيل هو الإضرار بعلاقتها مع الإدارة الأمريكية الجديدة عن طريق الخلاف بشأن الفلسطينيين.
وأضاف أن القضية الأكثر أهمية ستكون على الأرجح التهديد النووي الإيراني. مشيرا إلى أن حدوث أي شيء يفسد التركيز على هذا الملف أو حدوث خلافات علنية يمكن أن يؤدي إلى كارثة.
وأوضح التقرير أنه إذا تمكن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من النجاة من آثار التعامل الكارثي مع أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد وأعيد انتخابه، فيمكن وقتها أن تستمر خطة الضم كما هو مخطط لها مع توقع رد فعل صامت من العالم العربي.
وقال التقرير إنه في الوقت الذي يؤكد فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على أنه يمكن البدء في تنفيذ خطة الضم في يوليو/ حزيران القادم، فإن أفضل ما يمكن فعله هو الانتظار حتى إجراء الانتخابات الأمريكية في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.
وأشار إلى ان الأمر الملفت الآخر هو الصمت المصري والسعودي بشأن خطة الضم، قائلا إن السعودية تفضل الابتعاد عن الدخول في خلافات علنية مع إسرائيل والولايات المتحدة (وهو شيء لا يصدق في حد ذاته)، وإذا كان لديهم ما يودون قوله، فسيفعلون ذلك بهدوء وخلف الأبواب المغلقة في العاصمة الأمريكية.
وقال التقرير إن الأردنيين يحاولون بكل ما لديهم من اجل عقد اجتماعات دبلوماسية تنتهي بإدانة مشتركة لخطة الضم، لكن هذا الأمر يواجه بالتجاهل والصمت من الرياض ومن القاهرة.