“تعرض للاعتداء الجنسي من أطباء الاستخبارات الأمريكية”.. معتقل سابق في غوانتانامو يروي معاناته

المعتقل الباكستاني مجيد خان

روى معتقل سابق في سجن غوانتانامو سيئ السمعة أنواع التعذيب التي تعرض لها على يد جهاز الاستخبارات الأمريكي، خلال مثوله أمام محكمة عسكرية بتهمة انتمائه لتنظيم القاعدة.

وقال المعتقل الباكستاني مجيد خان وفق صحيفة (لوباريزيان) الفرنسية، إنه تعرض طيلة السنوات الثلاث التي تواجد فيها في غوانتانامو للتعذيب من خلال “الإغراق والاعتداء الجنسي والإقحام في حمامات الثلج والحرمان من النوم”.

ووصف السجين الذي يقضي بقية عقوبته في سجن آخر، في مذكرة قدمها للمحكمة -من أكثر من 39 صفحة- ما تعرض له بين عامي  2003 و2006 التي قضاها في المعتقل سيء السمعة.

وقضت المحكمة العسكرية، أمس الجمعة، على المتهم الذي يبلغ من العمر 41 عاما بالسجن 26 عاما، وفق الصحيفة.

أنواع التعذيب

وأفاد التقرير “بأن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في باكستان اعتقلت المتهم حيث -نشأ قبل هجرته إلى الولايات المتحدة الأمريكية مع عائلته -.

وروى خان كيف “كبّلوه بالسلاسل لأيام متتالية، عارياً دون طعام، في زنزانة بلا نوافذ تابعة”.

وقال المتهم في المذكرة التي قدمها للمحكمة إنه كان يتنقل بين عدة مواقع سرية يجهل أماكنها، حيث كانت تجري “الاستجوابات الوحشية”.

وتفننت عناصر الاستخبارات الأمريكية في تعذيب ماجد خان، وفق ما نقلته الصحيفة. إذ تم “إغراق وجهه المغطى في حمامات من الماء المثلج” وأوضح أنهم كانوا “يبقون رأسه تحت الماء حتى يتكلم”.

وقالت لوباريزيان إن المعتقل السابق في غوانتانامو كان يتعرض للضرب خلال التحقيق معبّرا “كنت أتوسل إليهم أن يتوقفوا”.

ونقلت الصحيفة عن مذكرة خان أن “مستجوبيه هددوه بالهجوم على عائلته في الولايات المتحدة واغتصاب أخته”.

ومضى قائلا: “تحطمت نظاراتي التي دونها أنا شبه أعمى، وانتظرت 3 سنوات للحصول على أخرى”.

اعتداء أطباء

وكشف خان للمحكمة أنه أصيب بالهلوسة بسبب قلة النوم حتى فقد الاتصال بالواقع، وأن الحراس كانوا يحشرون الطعام في فمه بالقوة، خلال إضرابه.

وخضع المتهم “لحقنة شرجية قسرية” بين الاستجوابات مما أدى إلى إصابته بمضاعفات يعاني منها إلى الآن، وفق الصحيفة.

وذهب خان إلى القول إنه “تعرض لاعتداءات جنسية من طرف أطباء مسعفين من وكالة الاستخبارات المركزية بينما كان مقيدًا”.

وكشفت صحيفة لوباريزيان أن “من قام بتجنيد ماجد أفراد من عائلته منتمون لتنظيم القاعدة خلال زيارة لباكستان وأنه اعترف بذلك بعد أيام قليلة من اعتقاله في 5 مارس/آذار 2003 في كراتشي”.

واعترف خان، وفق تقرير لوباريزيان، “بمشاركته في محاولة اغتيال الرئيس الباكستاني برويز مشرف وأنه أعطى 50 ألف دولار لأعضاء القاعدة في إندونيسيا وهو مبلغ موّل هجوماً على أحد الفنادق”.

وأوضح المعتقل السابق في غوانتنامو أنه “كلما تعرض للتعذيب أخبرهم بما اعتقد أنهم يريدون سماعه”، قبل أن يستطرد “كنت أكذب ليوقفوا العنف، لكني كلما تكلمت أكثر عُذبت أكثر”.

وقالت الأمريكية كاتيا جستين إحدى محامي خان: “كلمات ماجد القوية تكشف الفظائع المدمرة التي ارتكبتها حكومتنا باسم أمننا القومي”.

وأضافت أن “برنامج وكالة الاستخبارات المركزية كان فاشلا وكان مخالفا لمبادئنا الديمقراطية وسيادة القانون”.

تخفيف العقوبة

وقالت لوباريزيان إن خان هو أول معتقل يُمنح الحق في التحدث علنًا عن المعاملة التي عانى منها في غوانتانامو “عندما اعترف بذنبه في عام 2012 وأعرب عن أسفه لأفعاله”.

ونقلت الصحيفة عنه قوله: “لقد احتجزت في الحبس الانفرادي لما يقرب من 20 عامًا، لقد دفعت ثمناً باهظًا.. أنا ضد القاعدة والإرهاب”.

وحكمت هيئة المحلفين على ماجد خان بالسجن 26 عاما، بحسب متحدث باسم المحكمة العسكرية، ولفتت الصحيفة إلى أنه “يمكن الإفراج عن خان العام المقبل وفق اتفاق مع القاضي عندما أقر بذنبه”.

وكان مجلس الشيوخ الأمريكي قد أكد شهادة خان في تحقيق عن استخدام التعذيب من قبل وكالة الاستخبارات المركزية بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

المصدر: الجزيرة مباشر + وسائل إعلام فرنسية

إعلان