شاب وطفلان.. هربوا من الموت في أفغانستان فلاحقهم في دول اللجوء

مواطنون أفغان يغادرون مطار كابل على متن طائرة عسكرية إسبانية (رويترز)

أصبحت صور تكدس الأفغان في مطار حامد كرزاي بالعاصمة الأفغانية كابل رمزا لن يتلاشى سريعا من الأذهان، لا سيما وأن الدافع وراء هروبهم من موطنهم هو خوفهم بعد سيطرة طالبان على البلاد.

لكن هذا الذعر لا يلغي حقيقة الموت، بعدما رافق 3 لاجئين أفغان لينهي حياتهم وهم في محاولة الوصول إلى دول اللجوء أو بعد وصولهم إليها بأيام.

وكانت البداية، مع لاعب منتخب الشباب الأفغاني لكرة القدم، زاكي أنواري، الذي لقى مصرعه إثر سقوطه من طائرة إجلاء أمريكية أثناء محاولته الفرار من بلاده بعد إعلان حركة طالبان سيطرتها على أفغانستان.

وكان أنوراي (19 عاما) ضمن مئات الشباب الذين حاولوا مغادرة البلاد عبر تسلق طائرات الجيش الأمريكي.

وأعلنت المديرة العامة للرياضة في أفغانستان خبر وفاة اللاعب بعدما كشفت وسائل إعلام أمريكية عن العثور على أشلاء بشرية في أجزاء من طائرات تستخدم في عمليات إجلاء رعايا الولايات المتحدة والأفغان الذين تعاونوا مع واشنطن خلال حربها التي امتدت 20 عاما.

وعثر على أشلاء من جثة أنواري في غرفة معدات الهبوط، وهو الذي كان حلمه وفق منشوراته على موقع فيسبوك، هو رفع علم أفغانستان في كأس العالم لكرة القدم أو الألعاب الأولمبية.

 سقوط من نافذة

وفي 18 أغسطس/آب الماضي، وبعد نحو 3 أيام من إعلان طالبان سيطرتها على أفغانستان، لقي طفل أفغاني (5 سنوات) مصرعه إثر سقوطه من نافذة فندق بمدينة شيفيلد، شمالي إنكلترا.

والطفل هو محمد منيب مجيدي، الذي وصل إلى بريطانيا برفقة عائلته هربا من الأوضاع المضطربة في أفغانستان.

ووفقا لموقع صحيفة الغارديان البريطانية، جاءت عائلة مجيدي إلى بريطانيا كجزء من خطة الحكومة البريطانية لإعادة التوطين والمساعدة في أفغانستان، والتي تقدم المساعدة للأشخاص العاملين لصالح الحكومة البريطانية والمنظمات غير الحكومية في أفغانستان.

ووصلت العائلة قبل إعلان طالبان رسميا سيطرتها على  أفغانستان، حيث كانت العائلة ضمن الأفغان الذين تولت الحكومة البريطانية إجلائهم خوفا على مصيرهم في ظل حكم طالبان.

الفطر السام

واليوم الخميس، أعلن الأطباء في معهد صحة الأطفال التذكاري بالعاصمة البولندية وارسو وفاة طفل أفغاني تم إجلاؤه من أفغانستان بعد استيلاء طالبان على البلاد، غثر تناوله عيش الغراب (الفطر) السام.

وقال جاروسلاف كيركوس طبيب بالمعهد في تصريحات صحفية نقلتها وكالة أسوشيتد برس إنّ طفلين شقيقين تم إجلاؤهما من أفغانستان “تناولا فطرا ساما تسبب في موت أحدهما فيما بقى الأخر يصارع الموت”.

وأوضح أن الطفل الذي لقى مصرعه يبلغ من العمر 5 سنوات، فيما يبلغ الطفل الثاني 6 سنوات وكان أجرى عملية لزراعة الكبد في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وحسب الوكالة الأمريكية، تناول الطفلان الفطر السام في اليوم التالي لوصولهما إلى بولندا.

ووصل الصبيان إلى بولندا مع أسرتهما في 23 أغسطس الماضي، وكانا في الحجر الصحي في منشأة للمهاجرين في بلدة بودكوفا ليسنا، قرب وارسو.

وقال مكتب الأجانب، الذي يدير مراكز للمهاجرين في بولندا، في وقت سابق إن ما مجموعه خمسة أشخاص “احتاجوا إلى مساعدة طبية لمشاكل في المعدة”، مشيرا إلى أنهم لم يذكروا في البداية تناولهم لأي أنواع من نبات الفطر.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان