تقلص عدد المورّدين يهدد الأمن القومي الأمريكي.. البنتاغون يطلق حملة ضد اندماج مقاولي الصناعات الدفاعية

أطلق البنتاغون، الثلاثاء، حملة ضد دمج مقاولي الصناعات الدفاعية قائلًا إن المنافسة تقلصت نتيجة اندماج الجهات المصنّعة للأسلحة وتعاظم حجمها.
وجاء في تقرير رسمي لوزارة الدفاع الأمريكية البالغة ميزانيتها هذا العام 768 مليار دولار أن تقلّص عدد المورّدين يهدد الأمن القومي ويحد من إمكان تطوير تكنولوجيات أساسية جديدة استعدادًا لحروب مستقبلية.
وأشار التقرير إلى أن وزارة الدفاع بحاجة إلى بذل جهود متضافرة لتعزيز شركات أصغر حجمًا مع الإشارة إلى أن ما تنتجه هذه الشركات من ابتكارات تحمل براءات اختراع يتجاوز ما تنتجه الشركات الكبرى، لكنّها قد تفتقد إمكانات مالية تضمن قدرتها على تحمّل الأمد الطويل الذي غالبًا ما تتطلّبه عمليات الشراء التي تجريها الوزارة.
وقال مسؤول رفيع بالوزارة في إحاطة إعلامية إن هذا الأمر “يشكل مصدر قلق على مستوى الأمن القومي ومصدر قلق بالغ على المستوى الاقتصادي”.
وأضاف المسؤول أن “الدمج يهدد أيضًا الشركات الصغيرة التي أدت دورًا بالغ الأهمية بالنسبة لاقتصادنا في العقد الأخير”، مشيرًا إلى “تراجع بنسبة 40% في عدد الشركات الصغيرة التي تُعنى بالصناعات الدفاعية”.
وأشار التقرير إلى أن الشركات العملاقة التي تهيمن حاليًّا على تجهيز الجيش الأمريكي هي: بوينغ، ولوكهيد مارتن، وريثيون تكنولوجيز، وجنرال دايناميكس، ونورثروب غرومان.
وقد تقلص بشكل حاد عدد الشركات التي تُعنى بتجهيز الجيش الأمريكي بالعتاد والأسلحة خلال سنوات الحرب العشرين في أفغانستان والعراق.
ومنذ تسعينيات القرن الماضي تراجع عدد المقاولين الرئيسيين في قطاع الفضاء الجوي والدفاع من 51 إلى 5 فقط، وفق التقرير.
كذلك تراجع عدد مورّدي أنظمة الأسلحة الكبرى.
وتراجع عدد منتجي الصواريخ التكتيكية من 13 إلى 3، وعدد مورّدي الطائرات ذات الجناحين الثابتين من 8 إلى 3، ومصنّعي الأقمار الاصطناعية من 8 إلى 4.
وقال التقرير إن “هذا الدمج يجعل وزارة الدفاع أكثر اعتمادًا على حفنة من الشركات لتأمين قدراتها الدفاعية الأساسية”.
وأضاف التقرير أن “الشركات الصغيرة تحفز الابتكار وتنتج براءات اختراع أكثر بـ16.5 مرة مقارنة بالشركات الكبرى، وتشكّل الجيل الجديد من المورّدين لدعم مهام وزارة الدفاع”.
وأوضح التقرير أن عدم الإقدام على أي تحرك سيكلف البنتاغون خسارة 15 ألف مورّد إضافيين في العقد المقبل.
وقال مسؤولون بوزارة الدفاع إنهم سيتعاونون مع الهيئات الحكومية المعنية بمكافحة الاحتكار من أجل التصدي للدمج.
وجاء التقرير عقب سحب لوكهيد مارتن عرضًا للاستحواذ على أيروجيت روكتداين التي تنتج محركات صاروخية مقابل 4.4 مليارات دولار، بعدما منعت لجنة التجارة الفدرالية الشهر الماضي صفقة الاندماج لأسباب تتعلق بمكافحة الاحتكار.