بعد استقالة جونسون.. ما أبرز الفضائح التي تسببت في سقوط الحكومة البريطانية؟

استقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الخميس، من منصبه كرئيس تنفيذي لحزب المحافظين ممهدًا بذلك الطريق لاختيار خلف له لرئاسة الوزراء بعد موجة استقالات من فريقه الحكومي خلال 48 ساعة من الأحداث السياسية المتسارعة.
وتسببت سلسلة الإخفاقات والفضائح في تمرد وزاري كبير بحكومة رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون.
وتأتي أزمة استقالة نحو 57 شخصًا من أعضاء حكومة جونسون، بعد أشهر من فضيحة انتهاكه لقواعد مكافحة فيروس كورونا في المملكة المتحدة، والتي عرفت باسم “بارتي غيت” واستضافته حفلًا في مقر الحكومة بلندن، في ظل غضب واسع من سياساته واتهامه بالكذب.
وقاوم جونسون على مدى أشهر الدعوات المطالبة باستقالته بعدما بات أول رئيس وزراء بريطاني يخرق القانون وهو في منصبه.
وتجاهل جونسون أي دعوات لتنحيه، وحث حزبه وبلاده على “المضي قدمًا” والتركيز على اقتصاد المملكة المتحدة المتعثر والحرب في أوكرانيا.
وكانت تفاصيل هذه الفضيحة في بعض الأحيان “هزلية” بينها قيام موظفين بتهريب الخمر إلى داونينغ ستريت (مقر الحكومة) في حقيبة.
ورغم هذه الاتهامات، دافع جونسون عن نفسه بالحديث عن الإنجازات التي حققها خلال ولايته، بما فيها خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي ومكافحة جائحة كورونا ودعم أوكرانيا.

سوء السلوك
وواجه جونسون أيضًا مزاعم بشأن حصوله على أموال من متبرع من حزب المحافظين قيل إنه استخدمها لتجديد شقته الرسمية.
وفي الوقت نفسه، وبينما تتصاعد الاحتجاجات الاجتماعية بسبب ارتفاع الأسعار وبعد فضيحة الحفلات “بارتي غيت”، بات على جونسون معالجة قضية جديدة داخل حزبه تتعلق بسوء السلوك الجنسي.
والثلاثاء، اتهم كبير موظفي الخدمة المدنية السابق في وزارة الخارجية سايمون ماكدونالد، رئاسة الوزراء البريطانية بأنها لم تكن صادقة، عندما قالت إن جونسون “لم يكن على علم بشكاوى رسمية حول سلوك كريس بينشر”.
وقال ماكدونالد إنه تم إطلاع جونسون على تحقيق بشأن بينشر، الذي كان وقتها وزيرًا للدولة، في وزارة الخارجية.
وبينشر حاليًا نائب برلماني مستقل، بينما خسر منصبه كنائب مسؤول الانضباط في حزب المحافظين إثر مزاعم أنه تحرش برجال في نادٍ خاص للأعضاء في لندن.
واستقال كريس بينشر من منصبه، لكنه يبقى نائبًا لأنه اعترف بأخطائه، وفق صحف بريطانية.
وعين كريس بينشر في فبراير/شباط الماضي في هيئة تنظيم حزب المحافظين من الشباب، لكنه استقال في 2017 بعد اتهامه بالتحرش برياضي أولمبي ومرشح محافظ محتمل في الانتخابات.
وتمت تبرئته بعد تحقيق داخلي وأعادته رئيسة الوزراء السابق تيريزا ماي إلى منصبه، ثم انضم إلى وزارة الخارجية بصفة سكرتير دولة عندما تولى بوريس جونسون السلطة في يوليو/تموز 2019.