“كابوس أمني”.. ما هي المعلومات الاستخباراتية والوثائق السرية التي تعامل معها ترمب بتهور؟

الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب (غيتي)

كشفت وثائق قضائية، نُشرت الجمعة، أن عناصر مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) عثروا على عدد من الوثائق السرّية للغاية خلال عملية دهم منزل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب في فلوريدا.

وتأتي عملية الدهم ضمن سلسلة اتهامات للرئيس السابق بالتهور وانتهاك معلومات سرّية.

وكانت وكالة رويترز للأنباء قد نقلت عن خبراء في مجال الأمن قولهم إن مصادرة وثائق حكومية أمريكية سرية من منتجع ترمب المترامي الأطراف في “مارالاجو” يسلط الضوء على مخاوف الأمن القومي المستمرة التي يشكلها الرئيس السابق ومنزله الذي أطلق عليه اسم البيت الأبيض الشتوي.

ويخضع ترمب لتحقيق اتحادي حول انتهاكات محتملة لقانون التجسس الذي يجرّم تقديم معلومات لدولة أخرى أو إساءة التعامل مع معلومات دفاعية أمريكية أو تبادلها مع غير المخولين بذلك، وفقًا لأمر التفتيش القضائي.

وعندما كان رئيسًا، كشف ترمب أحيانًا عن معلومات بغض النظر عن حساسيتها.

وفي ما يلي المعلومات الاستخباراتية السرية التي تعامل معها ترمب بتهور.

أفراد  الخدمة السرية أمام منزل ترمب قبل دهم مكتب التحقيقات الفدرالي المنزل لاستعادة وثائق البيت الأبيض السرية (غيتي)

موقع صاروخي إيراني

حظي ترمب -بصفته رئيسًا- بـ”السلطة” التي تتيح له نزع سرية المعلومات بشكل أحادي، لكن بعض تصرفاته شكّلت صدمة لدوائر الاستخبارات الأمريكية.

في 30 أغسطس/آب 2019، كشف في تغريدة عما يُعتقد بأنها صورة سرية عالية الدقة لموقع إطلاق صواريخ إيراني.

وقال ترمب في التغريدة “لم تكن الولايات المتحدة الأمريكية متورطة في أي حادث كارثي خلال التحضيرات النهائية لإطلاق الصاروخ (سفير) الذي يحمل قمرًا اصطناعيًّا من موقع سمنان في إيران”.

معلومات استخباراتية إسرائيلية

في العاشر من مايو/أيار 2017، التقى ترمب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والسفير سيرغي كيسلياك في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض.

وخلال الاجتماع، أبلغ ترمب المسؤولَين الروسيَّين عن معلومات استخباراتية تلقتها الولايات المتحدة من دولة حليفة في الشرق الأوسط عن خطة لتنظيم الدولة.

وتبين أن المعلومات الاستخباراتية السرّية كانت من إسرائيل التي انزعجت من كشف ترمب عنها، وفق معلومات نشرتها وسائل إعلام.

موقع للغواصات النووية

في أبريل/نيسان 2017، أبلغ ترمب الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي بأن غواصتين نوويتين أمريكيتين توجدان قبالة سواحل كوريا الشمالية، متباهيًا بـ”قوة نارية كبيرة”، حسب نص المكالمة الذي نشرته الفلبين.

ونادرًا ما تكشف وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) مواقع غواصاتها التي تُعد أساسية لقوة الدفاع الاستراتيجية الأمريكية.

أسلحة نووية سرّية

في مقابلة عام 2019، تحدّث ترمب للكاتب بوب وودوارد عن إمكانيات نووية أمريكية غير معروفة، وهو أمر كان إما معلومات غير دقيقة هدفها التباهي أو معلومات سرّية للغاية.

وقال ترمب لوودوارد “أنشأتُ نظامًا نوويًّا وللأسلحة لم يملك أي أحد مثله في هذا البلد من قبل”.

وأضاف “لدينا (معدات) لم يسمع بها فلاديمير بوتين وشي جين بينغ من قبل”.

مقتل أبو بكر البغدادي

بعد قتل زعيم تنظيم الدولة أبو بكر البغدادي في عملية أمريكية في سوريا في أكتوبر/تشرين الأول 2019، كشف ترمب -في إطار تباهيه بالهجوم- عن تفاصيل عديدة يتحفظ البنتاغون عليها عادة، مثل عدد المروحيات التي شاركت وكيفية دخول أفراد القوات الخاصة مقر إقامة البغدادي.

كما كشف أن الولايات المتحدة حصلت على معلومات استخباراتية بفضل استخدام التنظيم للهواتف والإنترنت.

وقال قائد العمليات الخاصة السابق مايكل ناغاتا لموقع (بوليتيكو) إن هذه المعلومات “يمكن أن تسهم في هندسة مضادة لأساليبنا الاستخباراتية من قِبل العدو”.

سرّية مع بوتين

وأخفى ترمب في الوقت ذاته معلومات استخباراتية عن مديري أجهزة الاستخبارات في بلاده.

ففي يوليو/تموز 2018، لم يُخفِ مدير جهاز الاستخبارات الوطنية دان كوتس مفاجأته خلال منتدى آسبن للأمن، عندما قال له المقدّم الذي يدير الحوار إن البيت الأبيض نشر تغريدة تفيد بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تلقى دعوة لزيارة واشنطن.

وسأله كوتس “هل لك أن تكرر ذلك؟”.

وأفاد كوتس بأنه لم يبلغ بفحوى نقاش دار بين ترمب والرئيس الروسي واستمر ساعتين قبل 3 أيام على ذلك.

وقال “لا أعرف ما الذي حصل في هذا الاجتماع”.

وفي عام 2019، قالت السلطات إنها ألقت القبض على امرأة صينية اجتازت نقاط التفتيش الأمنية في المنتجع بينما كان في حوزتها وحدة ذاكرة عليها برمجيات “ضارة”، واتهمتها بدخول ملكية خاصة محظورة والإدلاء بمعلومات كاذبة للمسؤولين.

وبادر جون كيلي -رئيس موظفي البيت الأبيض آنذاك- بمحاولة وضع قيود على من يمكنهم الدخول إلى ترمب في مارالاجو، لكن جهوده باءت بالفشل لأن ترمب رفض أن يتعاون في هذا الأمر.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان