في الذكرى العاشرة.. ضحايا مجزرة الغوطة ينتظرون محاسبة النظام السوري (فيديو)

وقعت المجزرة بمنطقة الغوطة الشرقية ومعضمية الشام، يوم 21 أغسطس/آب 2013، في هجوم دامٍ أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم أطفال ونساء

أحيا سوريون في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام الذكرى العاشرة للهجوم بغاز السارين في الغوطة الشرقية قرب دمشق التي اقترفها النظام السوري بحق السكان وأودى بحياة مئات الأشخاص.

ونظّم أهالي الضحايا وناشطون ومسعفون تجمعات، منذ مساء الأحد الماضي، في مناطق عدة في شمالي وشمال غربي سوريا لإحياء ذكرى الهجوم الذي ينفي النظام السوري أي تورّط له فيه.

ففي 21 أغسطس/آب 2013، وقعت مجزرة الكيماوي الكبرى في سوريا بمنطقة الغوطة الشرقية ومعضمية الشام، أبرز معاقل الفصائل المعارضة حينئذ قرب العاصمة، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم أكثر من 200 طفل وامرأة، وإصابة 6 آلاف، حسب بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

حينئذ، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام والأسابيع اللاحقة عشرات مقاطع الفيديو لجثث أطفال ونساء ورجال صدمت العالم، وأكد ناشطون أن عائلات بكاملها قضت في المجزرة.

ورغم صدمة العالم إزاء المشاهد المروعة لقتل الأطفال، لم يتوقف نظام الأسد بعد مجزرة الغوطة عن استخدام الأسلحة الكيماوية، إذ استهدف العديد من المناطق 184 مرة، وبلغ عدد المرات التي استخدم فيها ذلك السلاح الفتاك 217 مرة منذ العام 2012.

ففي نهاية أغسطس 2013، أعلنت الولايات المتحدة أنها على “اقتناع قوي” بأن نظام الأسد مسؤول عن الهجوم في الغوطة الذي أوقع 1429 قتيلًا.

وفي 16 سبتمبر/أيلول من العام نفسه، نشرت الأمم المتحدة تقريرًا لخبرائها الذين حققوا في الهجوم، يتضمن “أدلة واضحة” على استخدام غاز السارين.

وكان الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما قد اعتبر في تصريحات له إبان بداية الحرب السورية أن استخدام الأسلحة الكيميائية “خط أحمر”، وكان على وشك شن ضربات عقابية ضد دمشق، لكنه تراجع. وفي الشهر نفسه (سبتمبر 2013) أبرمت واشنطن اتفاقًا مع روسيا حول تفكيك الترسانة الكيميائية السورية.

ورغم تأكيد دمشق تسليمها مخزونها من الأسلحة الكيميائية، تكررت بعد ذلك الاتهامات الموجهة اليها بشن هجمات كيميائية.

وبعد تحقيقات استمرت سنوات، أكدت منظمات دولية -بينها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية- مسؤولية النظام السوري عن هجمات عدة بالأسلحة الكيميائية، بيد أن النظام ظل ينفي ذلك باستمرار، وكان الفيتو الروسي-الصيني بالمرصاد لجميع المحاولات في مجلس الأمن الدولي لإدانة النظام على استخدامه المتكرر للأسلحة الكيماوية.

ورغم مرور عقد، فإن ذوي الضحايا لا يزالون يطالبون بمحاسبة المسؤولين عن هذه المجزرة المروعة التي تُعَد الأكثر مأساوية في الثورة السورية التي بدأت عام 2011.

لن ننسى

وأمس الاثنين، أكدت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي أدريين واتسون أن “صور هذا الهجوم الكيميائي الرهيب لا تزال تطاردنا”.

وقالت في بيان “نظام الأسد، بدعم من روسيا، يأمل أن ينسى العالم الفظائع المرتكبة في سوريا، لكننا لن ننسى”.

المصدر : الجزيرة مباشر