“لا يسمعون القصف”.. أم لثلاثة أطفال صُمّ تروي معاناتها مع الإعاقة والحرب في غزة (فيديو)

بينما يعاني جميع سكان قطاع غزة بلا استثناء من خطر القصف الإسرائيلي كل لحظة، تتفاقم معاناة ذوي الإعاقات البصرية والسمعية وتقل فرص نجاتهم دون معين في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وحرب الإبادة الجماعية التي يشنها ضد القطاع.
أم محمود، أم لثلاثة أطفال من ذوي الإعاقة البصرية، تُعيل أسرة من 9 أشخاص، بعد أن أصيب زوجها، تجلس على أنقاض منزلها، تروي معاناتها مع ويلات الحرب، بعد أن نزحت لمدرسة إيواء، وفي مقابلة مع الجزيرة مباشر، قالت: “آخر قصف حصل ببيت الجيران، كنا نركض وبنتي نائمة وسط غبرة القصف، لحقتها وأيقظتها قبل أن تختنق”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4ملابس مبتلة وصرخة أمّ.. مأساة رضيع تجمد في حضن والدته وسط خيام غزة (فيديو)
- list 2 of 4“أدخلوا الكرفانات”.. صرخات من تحت المطر في غزة وحملة تطالب بإنهاء مأساة الخيام (فيديو)
- list 3 of 4“صناعة الخونة”.. لماذا يكرر الاحتلال تجربة “أبو شباب” بعد مقتله في غزة؟ (فيديو)
- list 4 of 4ألم الأبوة والخسارة الموجعة.. مأساة عائلة الشواف بين الحرب والحرمان في غزة (فيديو)
وأضافت: “لكن القصف استمر في المدرسة، ووقع القصف وأولادي في وسط الساحة وهم لا يسمعون، وأنا مش عارفة أوصلهم، واستشهدت بنت بنتي وقتها، وراحت عيني، أنا فقدت عيني”.

ولا تشتكي أم محمود من إعاقة أولادها، وتؤمن أن الله منحهم مواهب أخرى، فابنها محمود موهوب في الرسم وقد شجعته على تنمية مهاراته منذ الصغر.
وقالت “آخر رسمة (له) كانت للدمار اللي حوالينا، برغم إنه لا يسمع ولا يرى جيدًا الآن إلا أن لديه بصيرة قوية ويحلم بأن يكون له معرض خاص”.
ولم تجد أم محمود كلمات تعبر بها عن فرحتها بابنتها الصماء بعد نجاحها في التوجيهي وقبولها في الجامعة، لكن فرحتها لم تدم طويلًا حيث اندلعت الحرب وتوقفت الدراسة.
وتصبّر أم محمود نفسها وأولادها، متمنيةً انتهاء الحرب قبل انتهاء الشهر الجاري كما بدأت في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي.