واشنطن بوست: إدارة بايدن تجاهلت 500 تقرير عن استخدام أسلحة أمريكية لقتل المدنيين في غزة

ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، الأربعاء، أن إدارة الرئيس جو بايدن ووزارة الخارجية تلقت ما يقرب من 500 تقرير من هيئات حكومية أمريكية، ومنظمات إغاثة دولية، ومنظمات غير ربحية، ووسائل إعلام، وشهود عيان آخرين، تتضمن توثيقات بالصور لقنابل أمريكية الصنع في مواقع قُتل فيها آلاف الأطفال.
وأضافت أنه على الرغم من إرشادات وزارة الخارجية التي تأمر المسؤولين بإكمال التحقيق والتوصية باتخاذ إجراء في غضون شهرين من بدء التحقيق، لم تصل أي حالة واحدة إلى مرحلة “الإجراء”، وأن أكثر من ثلثي الحالات لا تزال دون حل، مع انتظار العديد من الحالات ردًا من الحكومة الإسرائيلية، التي تستشيرها وزارة الخارجية للتحقق من ظروف كل حالة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“صناعة الخونة”.. لماذا يكرر الاحتلال تجربة “أبو شباب” بعد مقتله في غزة؟ (فيديو)
- list 2 of 4من نيويورك إلى الجامعات.. كيف تضغط منظمة موالية لإسرائيل على المعارضين؟ (فيديو)
- list 3 of 4سخرية أم إساءة؟.. كوميدي إسرائيلي في مرمى الاتهام بعد صورة مثيرة للجدل (شاهد)
- list 4 of 4مندوب مصر السابق لدى الأمم المتحدة: لقاء ترامب ونتنياهو مفتاح المرحلة الثانية (فيديو)
وأوضحت الصحيفة أن طريقة التعامل مع هذه التقارير هي مثال آخر على عدم رغبة الإدارة الأمريكية في تحميل حليفها المسؤولية عن الخسائر الفادحة في الصراع.
إقرار بالفشل أم تواطؤ؟
ووفقا للصحفية، قد أعرب بعض المسؤولين الأمريكيين وأعضاء في الكونغرس عن إحباطهم من ميل وزارة الخارجية الواضح إلى الاعتماد على إسرائيل لإثبات الاتهامات الموجهة إليها.
وقال مايك كيسي، الذي عمل في مكتب الشؤون الفلسطينية التابع لوزارة الخارجية الأمريكية “إن كبار المسؤولين غالبًا ما يرفضون مصداقية المصادر الفلسطينية، وروايات شهود العيان، والمنظمات غير الحكومية، والروايات الرسمية من السلطة الفلسطينية، وحتى من الأمم المتحدة”.
وأكد التقرير أن إسرائيل تعد أكبر متلق تراكمي للمساعدات العسكرية الأمريكية منذ الحرب العالمية الثانية، وقد قدمت لها إدارة بايدن ما لا يقل عن 17.9 مليار دولار من المساعدات العسكرية الأمريكية في العام الماضي وحده.

“من المستحيل ألا تنتهك إسرائيل القانون”
وأكد التقرير أن الأسلحة الأمريكية استمرت في التدفق دون انقطاع، ووتيرة وحجم الأسلحة تؤكد أن الذخائر الأمريكية تشكل جزءًا كبيرًا من ترسانة إسرائيل، مع وجود أسطول من الطائرات الحربية الأمريكية الصنع لإيصال أثقل القنابل إلى أهدافها في العدوان الإسرائيلي.
وقال ويليام د. هارتونج، أحد مؤلفي تقرير معهد واتسون وخبير في صناعة الأسلحة والميزانية العسكرية الأمريكية في معهد كوينسي، “من المستحيل ألا تنتهك إسرائيل القانون الأمريكي نظرًا لمستوى المذابح الجارية، وكثرة الأسلحة الأمريكية”.
وتقول سارة ياجر، مديرة مكتب هيومن رايتس ووتش في واشنطن إن الولايات المتحدة هي “أكبر مانح لإسرائيل بهذه الأسلحة، وقد مضى عام على ذلك، فمتى ستتخذ الولايات المتحدة موقفاً حاسماً؟”.