“شبه أموات”.. العم ناجي يوجه رسالة إلى الأمة الإسلامية من بين أنقاض منزله (فيديو)

رغم أهوال الحرب وخطورة التنقل والموت الذي يخيم على المكان، أصرّت الطفلة سمية وشاح، أصغر صحفية في قطاع غزة، على مواصلة ممارسة شغفها، لتخرج علينا مجددا بجسدها النحيل، وخوذة ودرع واق بحجم جسدها، بقصة معاناة جديدة من بين الأنقاض، مع تعمد الاحتلال استهداف منازل المدنيين دون إنذار.

بقامتها الصغير وعزيمة باتساع العالم، اصطحبت الصحفية سمية كاميرا الجزيرة مباشر، لتلتقي بعائلة العم خالد سعيد ناجي، التي فضلت البقاء في منزلها المدمر في دير البلح على النزوح إلى الخيام في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

العم ناجي روى بمرارة، كيف نجا هو وأسرته من موت محقق خلال قصف إسرائيلي لمنطقة دير البلح، واختياره البقاء بين أنقاض بيته، لتجنيب عائلته عناء النزوح وهمومه، بعدما أدرك تماما أنه لا مكان آمنا في قطاع غزة.

“شبه ميتين ولكن مسجلين بأننا أحياء”. يشرح العم الناجي ما آل إليه حالهم في ظل تفاقم مأساة الإعاشة اليومية مع انعدام كافة مقومات الحياة الأساسية منذ أكثر من 4 أشهر، واصفا رحلة الشقاء اليومية للبحث عن رشفة مياه أو فتات تقتات عليه أسرته، بأنها شبه مستحيلة.

كاميرا الجزيرة مباشر تجولت ببيت عائلة العم ناجي فوجدته شأنه شأن سائر البيوت المجاورة، لا جدران فيه تحميهم من برد الشتاء القارس أو تقيهم المطر، كما بدا سقفه موشكًا على الانهيار على رؤوسهم في أي لحظة مع تصدع الأعمدة الخرسانية.

ويروي العم ناجي معاناة أسرته اليومية في ظل إقامته هو وأفراد أسرته في الغرفة الوحيدة الصالحة للإعاشة بعدما استطاع أن يلملم من بين الأنقاض ما طالته يده من أغراضهم الشخصية.

وناشد العالم قائلا: “انظروا بعين الشفقة للشعب الفلسطيني، نحن طول عمرنا مضطهدين دون مستقبل أو حق في الحياة”، موجها رسالة للأمة الإسلامية: “لا نريد منكم عمارات أو قصورا نريد فقط ما وصى به الإسلام المسلمين”.

“أصحاب الأرض لن يستسلموا وهم باقون ولا مكان للغرباء فيها”. بفصاحة اللسان اختتمت أصغر صحفية في غزة “سمية وشاح” تقريرها، موجهة رسالة إلى العالم بأن إرادة الشعب الفلسطيني من صغيره إلى كبيره أقوى من أن تسكتها رصاصة.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان