أكسيوس: لأول مرة.. عقوبات أمريكية على مستوطنات إسرائيلية

هناك نحو 300 مستوطنة في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين (غيتي)

في خطوة وصفت هي الأولى من نوعها، توقع موقع أكسيوس الأمريكي أن تفرض إدارة الرئيس جو بايدن عقوبات جديدة على مستوطنتين غير قانونيتين في الضفة الغربية المحتلة، تٌستخدمان “كقاعدة لهجمات” المستوطنين الإسرائيليين “المتطرفين” ضد المدنيين الفلسطينيين.

ووصف الموقع تقريره حول هذا الموضوع بالسبق الصحفي، إذ ينفرد بنشر أول عقوبات أمريكية يتم فرضها على مواقع استيطانية بأكملها، وليس فقط ضد المستوطنين الأفراد.

ونقلًا عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين، من المتوقع فرض هذه العقوبات في وقت لاحق اليوم الخميس، كما سيجري أيضًا فرض عقوبات جديدة على ثلاثة مستوطنين إسرائيليين.

ومن شأن هذه العقوبات أن تجمد الأصول التي يمتلكها المستوطنون الثلاثة والبؤرتان الاستيطانيتان في الولايات المتحدة، وتمنعهم من استخدام النظام المالي الأمريكي والحصول على تأشيرة لدخول الولايات المتحدة.

وقود العقوبات

وقال المسؤولون للموقع إن هذه العقوبات تبعث رسالة واضحة مفادها، أن الولايات المتحدة لا تستهدف الأفراد فحسب بل تستهدف أيضًا الكيانات “المتورطة في تقديم الدعم اللوجستي والمالي” للهجمات ضد الفلسطينيين.

ولم ترد الخارجية الأمريكية بعد على طلب للتعليق على ما جاء في تقرير موقع أكسيوس الأمريكي.

مطلع فبراير/شباط الماضي، وقّع الرئيس بايدن أمرًا تنفيذيًا يسمح للولايات المتحدة بفرض عقوبات جديدة على المستوطنين الإسرائيليين -وربما السياسيين والمسؤولين الحكوميين الإسرائيليين- المتورطين في هجمات عنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

واستندت واشنطن في قرارها آنذاك إلى أن توسع إسرائيل في بناء المستوطنات بالضفة الغربية المحتلة يتعارض مع القانون الدولي، مما يشير إلى العودة إلى السياسة الأمريكية القائمة منذ فترة طويلة بشأن هذه القضية والتي تراجعت عنها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب.

وشملت الجولة الأولى من العقوبات بموجب الأمر التنفيذي الجديد 4 مستوطنين إسرائيليين، قالت الولايات المتحدة إنهم متورطون بشكل مباشر في هجمات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وأعمال عنف ممنهج أدت إلى تهجير مجتمعات فلسطينية قسرًا.

ومنذ ذلك الحين أعلنت المملكة المتحدة وفرنسا وكندا عقوبات مماثلة.

ووصف الموقع الأمر التنفيذي الذي اعتمد الشهر الماضي بأنه “غير مسبوق” ويعد أهم خطوة اتخذتها أي إدارة أمريكية ردًا على أعمال العنف في الضفة.

استياء من حكومة نتنياهو

وتأتي العقوبات المتوقع فرضها اليوم، في وقت تكثف فيه إدارة بايدن الضغط على حكومة بنيامين نتنياهو بشأن مجموعة من القضايا، أبرزها عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين والحرب في غزة.

وتكثف إسرائيل مداهماتها على الضفة الغربية منذ اندلاع أحدث الحرب في غزة، حيث تم توثيق ارتكاب نحو 500 هجوم للمستوطنين الإسرائيليين على المدنيين الفلسطينيين، في الفترة ما بين 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي و31 يناير/كانون الثاني من العام الجاري، وفقًا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).

وكشفت سجلات الأمم المتحدة أن 358 فلسطينيًا على الأقل استُشهدوا في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ربعهم من الأطفال، بينما تجاوز عدد الشهداء في غزة 31 ألفًا منذ ذلك الحين.

المصدر : موقع أكسيوس الأمريكي