حماس.. من تأسيسها إلى دورها السياسي والاجتماعي في فلسطين

شعار حركة حماس طوفان الأقصى
علم حركة حماس "يسار" بجوار علم فلسطين (رويترز)

أُسست حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في ديسمبر/كانون الأول عام 1987، مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى.

تعود جذورها إلى جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين، وقد أعلن تأسيسها الشيخ أحمد ياسين وعدد من قادة الإخوان المسلمين في غزة.

الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس (الفرنسية)

الأيديولوجية والأهداف

تعتمد حماس في أيديولوجيتها على الإسلام مرجعية فكرية، وتسعى إلى تحرير فلسطين بالكامل من الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة على كامل التراب الفلسطيني.

تؤمن الحركة بالمقاومة المسلحة كإحدى الوسائل لتحقيق أهدافها، وترفض الاعتراف بإسرائيل، لكنها توافق على هدنة طويلة الأمد معها، وقيام دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967.

الهيكل التنظيمي والقيادة

يتكون الهيكل التنظيمي لحماس من مجلس شورى يمثل القيادة العليا، والمكتب السياسي الذي يتولى إدارة الشؤون السياسية والعسكرية والاقتصادية للحركة.

رأس المكتب السياسي خالد مشعل حتى عام 2017، وبعده تولى إسماعيل هنية -الذي كان رئيسًا للوزراء في وقت سابق- هذا المنصب إلى اليوم، بينما يرأس مكتب الحركة في غزة يحيى السنوار.

أعضاء من المكتب السياسي لحركة حماس

الدور السياسي والاجتماعي لحماس

تشارك حماس في الحياة السياسية الفلسطينية من خلال الانتخابات والمشاركة في الحكومات.

فازت في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني عام 2006 بأغلبية كبيرة، وأقصت بهذا الفوز حركة فتح عن تصدُّر المشهد الفلسطيني الذي تبوأته عقودًا عديدة، وشكلت حكومة برئاسة إسماعيل هنية، وواجهت على إثر ذلك ضغوطًا داخلية وخارجية لإفشالها.

واندلعت بينها وبين حركة فتح صراعات مسلحة، انتهت بسيطرة حماس على قطاع غزة. وتدير الحركة معظم الخدمات الاجتماعية في غزة، بما في ذلك التعليم والرعاية الصحية والإغاثة الإنسانية.

حماس والصراع الفلسطيني الإسرائيلي

تُعَد حماس أحد أبرز الفصائل الفلسطينية المقاومة للاحتلال الإسرائيلي، وقد خاضت حروبًا عدة مع إسرائيل، كان آخرها الحرب التي بدأت في السابع من أكتوبر/تشرين الثاني 2023، مع إطلاقها عملية طوفان الأقصى.

تعتمد حماس على العمليات العسكرية والصواريخ لاستهداف الأراضي الإسرائيلية، وتستمر في تعزيز قوتها العسكرية رغم الحصار المفروض على قطاع غزة.

مقاتلون من كتائب القسام في غزة عام 2021 (الفرنسية)

العلاقات الدولية والدعم

تتمتع حماس بعلاقات مع دول ومنظمات دولية وإقليمية عدة، منها قطر وإيران وتركيا.

تتعرض الحركة الفلسطينية لعقوبات وضغوط دولية، بسبب تصنيفها “منظمة إرهابية” من دول عدة أبرزها الولايات المتحدة.

رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

الانتقادات والتحديات

تتعرض حماس لضغوط من المجتمع الدولي للتخلي عن سلاحها ضد إسرائيل والاعتراف بها والقبول بشروط لتسوية سياسية تتخلى فيها عن أراضٍ من فلسطين التاريخية، وهو ما ترفضه الحركة بشكل قاطع.

هذه الضغوط تأتي بشكل خاص من الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية.

المستقبل والتوقعات

يظل مستقبل حماس مرتبطًا بالوضع السياسي والأمني في فلسطين والمنطقة. وتسعى الحركة للحفاظ على قوتها السياسية والعسكرية، وتعمل على تعزيز علاقاتها الدولية لكسر الحصار عن غزة.

تواجه تحديات كبيرة في تحقيق المصالحة الداخلية والتصدي للضغوط الدولية.

المصدر : الجزيرة مباشر