صحفية أسترالية تروي للجزيرة مباشر كيف انتصرت على الإذاعة التي فصلتها بسبب غزة (فيديو)

روت الصحفية الأسترالية أنطوانيت لطوف للجزيرة مباشر كيف وجدت نفسها في قلب معركة كشفت مدى تغلغل جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل داخل المؤسسات الإعلامية الأسترالية، وفي مقدمتها هيئة الإذاعة الأسترالية (أي بي سي).
وقبل أيام قليلة، أصدرت محكمة أسترالية قرارا يلزم هيئة الإذاعة الأسترالية بدفع غرامة قدرها 150 ألف دولار أسترالي، إضافة إلى 70 ألفًا تعويضا عن الأذى والضيق الذي لحق بالصحفية إثر فصلها بعد أن شاركت منشورا لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” عن استخدام إسرائيل للتجويع أداة حرب في قطاع غزة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4مياه البحر تسابق المطر.. خيام المواصي تغرق والبرد يسرق الأمان ومطالب بكرفانات عاجلة (فيديو)
- list 2 of 4ثلاث فواجع في عام واحد.. أبو عهد يفقد زوجته وولديه ويصمد في خيام النزوح الباردة (فيديو)
- list 3 of 4ملابس مبتلة وصرخة أمّ.. مأساة رضيع تجمد في حضن والدته وسط خيام غزة (فيديو)
- list 4 of 4“أدخلوا الكرفانات”.. صرخات من تحت المطر في غزة وحملة تطالب بإنهاء مأساة الخيام (فيديو)
وقالت أنطوانيت للجزيرة مباشر أن هيئة الإذاعة الأسترالية (أي بي سي) نفسها نشرت تقرير منظمة “هيومن رايتس ووتش”.
وذكرت أن القصة بدأت عندما طُلب منها تقديم برنامج إذاعي خفيف عبر إذاعة “أي بي سي سيدني” خلال الأسبوع السابق لبداية عام 2024، ضمن عقد مدته خمسة أيام.
وأضافت أنها اكتشفت في اليوم الثاني وجود حملة منسقة ضدها تقودها مجموعات على تطبيق واتساب تحمل أسماء مثل “محامون من أجل إسرائيل” و”الأكاديميون والمبدعون اليهود”، كانت تضغط على إدارة الهيئة لإقالتها، على حد قولها.
وفي اليوم الثالث، استدعيت أنطوانيت إلى مكتب الإدارة، حيث أُبلغت بأنها خالفت سياسات الهيئة على وسائل التواصل الاجتماعي بسبب مشاركة المنشور.
وتقول أنطوانيت إنها قررت تصعيد الأمر قانونيا، لأنها كانت تعلم أن سبب فصلها لم يكن مهنيا، بل هو خضوع لضغوط سياسية، وقضت المحكمة الفيدرالية الأسترالية لصالحها لاحقا، معتبرة أن هيئة الإذاعة الأسترالية فصلتها بشكل غير قانوني “لإرضاء جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل”.
وترى أن ما حدث معها يعكس نمطا متزايدا في الإعلام الأسترالي، إذ يُعاقب الصحفيون الذين يطالبون بتغطية أكثر عدلًا وشفافية لأحداث غزة، مشيرة إلى أن “العديد من الزملاء الذين وقعوا على عريضة تطالب بتغطية نقدية ومتوازنة لبيانات الجيش الإسرائيلي، مُنعوا من تغطية الأخبار بعد ذلك”.
وتقول الصحفية ذات الأصل اللبناني إن ما جرى لا يتعلق بشخصها فقط، بل بحرية التعبير في أستراليا، موضحة أن الكثير من الصحفيين، خصوصًا من أصحاب الأصول العربية، يتم الضغط عليهم فيما يتعلق بتغطية أحداث غزة.
