بعد بثه على تلفزيون هولندا.. مخرج فيلم “أغمضي عينيك يا هند” يتحدث للجزيرة مباشر (فيديو)

في سابقة هي الأولى من نوعها في هولندا، عرضت هيئة الإذاعة الوطنية فيلما يتناول قصة فلسطينية حقيقية.

وجاء عرض الفيلم الدرامي القصير “أغمضي عينيك يا هند” للمخرج السوري الهولندي أمير ظاظا، بعد أسابيع من فوز الفيلم بجائزة أفضل فيلم قصير في الدورة الـ46 لمهرجان هولندا السينمائي، وهي أعلى جائزة سينمائية محلية، الأمر الذي مهد الطريق لعرضه على التلفزيون العام رغم حساسية موضوعه.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

ويروي الفيلم، الذي تبثه أيضا منصة “الجزيرة 360” المشاركة في إنتاجه، الساعات الأخيرة في حياة الطفلة الفلسطينية هند رجب التي استشهدت بنيران الاحتلال الإسرائيلي داخل سيارة عائلتها في غزة إلى جانب عدد من أقاربها وطاقم الهلال الأحمر الفلسطيني الذي حاول إنقاذها.

لحظة فاصلة

وقال المخرج أمير ظاظا للجزيرة مباشر إن عرض الفيلم على هيئة الإذاعة الوطنية الهولندية كان مستحيلا قبل عام واحد فقط.

وأضاف: “كان لديهم تردد كبير لأن الفيلم يوثّق جريمة حرب والفاعل فيها واضح. بعد الجائزة شعروا أن لديهم غطاء مهنيا لعرضه”.

وفيما يتعلق بالفيلم نفسه، قال ظاظا إن “قصة هند تمثل آلاف الأطفال الذين استشهدوا في غزة، لكن قصتها كانت موثقة بالكامل، ولذلك شعرت بمسؤولية تحويلها إلى عمل يبقى في الذاكرة”.

وأضاف أن “التسجيلات الصوتية والمكالمات الحقيقية كانت مؤلمة، لكن العبارة التي قالتها لها المسعفة رنا –أغْمضي عينيك وابدأي العدّ– كانت الشرارة الأولى لبداية السيناريو”.

طاقم فيلم "أغمضي عينيك يا هند" مع جائزة أفضل فيلم قصير في الدورة الـ46 لمهرجان هولندا السينمائي
طاقم الفيلم مع جائزة أفضل فيلم قصير في الدورة 46 لمهرجان هولندا السينمائي (الجزيرة مباشر)

من التعاطف إلى الفعل

وكشف ظاظا أن شركات الإنتاج في هولندا جميعها رفضت المشروع بشكل قاطع، كما انسحبت إحداها قبل أسابيع من التصوير.

وقال: “شعرنا بإحباط كبير، لكن العزيمة كانت أقوى. الفريق الهولندي تحديدا أصرّ على أن نكمل الفيلم بأي وسيلة”.

وأضاف أمير: “جمعنا 30 ألف يورو من تبرعات الناس خلال 3 أسابيع فقط، ومعظم المتبرعين كانوا هولنديين، كما قدّم أحد الأستوديوهات في أمستردام موقع التصوير مجانا رغم أن قيمته الفعلية 100 ألف يورو، بينما تبرعت شركات معدات بالإضاءة والكاميرات”.

وأشار ظاظا إلى تلقيه رسائل دعم كثيرة وصلته من هولنديين شاهدوا الفيلم، من بينها رسالة قال فيها أحدهم: “لم أعد قادرا على متابعة الأخبار، بعد مشاهدة الفيلم شعرت أن عليّ أن أفعل شيئا. زوجتي استيقظت ليلا بسبب الكوابيس”.

وأوضح أنه لم يكن يسعى إلى تحقيق التأثير العاطفي فقط، وأضاف: “أردت أن يتحول الألم إلى فعل، وأن يدرك الناس أنهم قادرون على المساهمة ولو بشيء بسيط”.

وقال ظاظا إن “التغير في الرأي العام الهولندي خلال العامين الأخيرين ساعد كثيرا. اليوم الناس تبحث عن الحقيقة وتريد سماع الصوت الفلسطيني”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان