يواجه خطر الترحيل.. ناشطتان تكشفان للجزيرة مباشر تفاصيل قضية الإمام شاهين (فيديو)

قالت منظمة “تورينو من أجل غزة” الإيطالية إن الإمام المصري محمد شاهين يمكث حاليا في مركز احتجاز في صقلية التي تبعد أكثر من ألف كيلو متر عن مسكنه في الشمال الإيطالي، وذلك استعدادا لتأكيد قرار ترحيله من البلاد التي يقيم فيها بشكل قانوني منذ 21 عاما، بعد دعمه للفلسطينيين في غزة.
وقالت الناشطة الإيطالية، أليسا مانتيلي، زميلة الإمام محمد شاهين في منظمة “تورينو من أجل غزة”، للجزيرة مباشر، إن السلطات الإيطالية ألغت تصريح إقامة شاهين، رغم إقامته الطويلة في البلد، وأصدرت بحقه أمر ترحيل فوري لأسباب يزعم أنها تتعلق بأمن الدولة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“الكعك بدلا من الكراهية”.. بريطاني وابنه يواجهان حملات اليمين المتطرف ضد المسلمين (فيديو)
- list 2 of 4أحمد الأحمد يتحول إلى بطل قومي في أستراليا بعد هجوم بوندي
- list 3 of 4مفتي أستراليا يستنكر هجوم بوندي ويقدر جهود رجل مسلم هاجم مسلحا وانتزع سلاحه
- list 4 of 4أيام الله.. زمن الفتن
وحول سياق اعتقاله قالت: “احتجزوه على أساس إجراءات جنائية بسبب تصريحات أدلى بها في 9 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، خلال مظاهرة تزامنت مع الذكرى الثانية لحرب الإبادة، حيث قال إن أحداث 7 أكتوبر (طوفان الأقصى) لم تحدث من فراغ، بل يجب قراءتها في سياق ما يقرب من 80 عاما من الاضطهاد الاستعماري في فلسطين“.
غموض قضائي
وأشارت الناشطة إلى أن هناك غموضا على المستوى القضائي، لأن محامي شاهين اكتشف أن خطاب شاهين المعني قد تم تسجيله لدى مكتب المدعي العام في تورينو بوصفه فعلا لا يشكل جريمة.
وتابعت أليسا عن تفاصيل قضيته: “هذا يعني أنه لم تفتح أي إجراءات جنائية ضد شاهين بسبب كلماته التي اعتبرت بالفعل تعبيرا مشروعا عن الرأي، لذلك فإن السؤال الأساس هو: على أي أساس قانوني اعتقل شاهين؟ إذا كان ما ورد في أمر ترحيله غير صحيح. وهذا شيء نسأله بشدة لوزير الداخلية”.
عقدين من الاندماج
ولفتت أليسا مانتيلي إلى أن شاهين، وهو أب لطفلين، يعيش بشكل قانوني في إيطاليا منذ أكثر من عقدين، وبنى حياته وعائلته ومجتمعه الديني الذي قاده وفقا لمبادئ الحوار والاندماج، مؤكدة أن من تعاملوا معه لا يمكنهم تصديق قرار احتجازه.
من جهتها، قالت عضو منظمة “تورينو من أجل غزة”، حفصة مراغ، إن شاهين دائما ما كان يتعرض للمضايقة والتحريض بسبب نشاطه المؤيد لفلسطين.
وأكملت: “قبل أسابيع من اعتقاله، دعت أوغستا مونتارولي، عضو البرلمان عن حزب ’إخوة إيطاليا‘، علنا إلى طرده. ما خلق ضغطا سياسيا حوله، بالإضافة إلى أن طلب شاهين للحصول على الجنسية قد رُفض بالفعل عام 2023، لأسباب أمنية اعتُبرت على نطاق واسع غير متسقة وغير مبررة”.
وأكدت حفصة أنه رغم هذه الادعاءات فقد أثبتت المظاهرات التي جرت في الأسابيع الأخيرة من أجل شاهين عكس ذلك، فقد أظهر جيرانه من الأديان جميعها مدى حبهم واحترامهم للإمام.
وختمت بقولها إن هذا الترهيب يشير إلى نمط من المراقبة المستهدفة التي سبقت اعتقاله، فضلا عن محاولة نزع الشرعية لأسباب سياسية عن زعيم مجتمع محترم، في ظل وضع سياسي يضيق على مؤيدي القضية الفلسطينية في إيطاليا.