دبلوماسي أمريكي: هذا هو الشخص الوحيد القادر على كبح جماح نتنياهو (فيديو)

قدّم الدبلوماسي الأمريكي السابق ويليام لورنس قراءة تفصيلية للمسار المتعثر المتعلق بتشكيل مجلس السلام وقوة حفظ الاستقرار في غزة، مؤكدا أن طبيعة هذه الهيئات لا تزال خاضعة للتغيير.

وأوضح في حديثه للجزيرة مباشر أن الأمر لم يعد يدور حول حكومة ديمقراطية أو تكنوقراط، بل عن تعيين مبعوثين رفيعي المستوى، وهو تحول يعيد تشكيل الدور المتوقع من المجلس ويطرح أسئلة لم يُجب عنها بعد بشأن الحكومة الانتقالية في غزة.

وأشار إلى أن استبعاد توني بلير واستبداله بشخصيات أُخر يتم التشاور بشأنها مع باكستان وإندونيسيا ودول عربية يعكس حالة مخاض في اختيار الأسماء وتأخر حسمها.

وفيما يتعلق بسلوك إسرائيل خلال المرحلة الأولى من الخطة، رأى لورنس أن ما جرى لم يكن خرقا لوقف إطلاق النار بقدر ما كان تعطيلا متعمدا للخدمات الإنسانية ومنعا لدخول الإمدادات الطبية، ما يعني وفق تقديره أن وقفا حقيقيا لإطلاق النار لم يتحقق أصلا.

وأضاف أن هذا الواقع يمنح مشروعية كاملة للتساؤلات المطروحة حول مصير المراحل المقبلة، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو الطرف الوحيد القادر على الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأن تدخله المباشر قد يكون حاسما في تهدئة المخاوف وإنقاذ المسار السياسي.

وأضاف أن الأسماء المرشحة لقيادة المجلس أو القوة الدولية ليست تفصيلا ثانويا، بل هي عنصر حاسم يرتبط بمدى التزام الشخصيات المختارة وقدرتها على التنفيذ.

ولفت إلى أن ترامب يستمع جيدا لعدد من القادة الإقليميين، بينهم أمير قطر وولي العهد السعودي، ما يجعل عملية التشاور حول التعيينات ذات أهمية حقيقية.

وبرأي لورنس، فإن قوة حفظ الاستقرار هي العنصر الأكثر أهمية في الخطة، لأنها الجهة الوحيدة التي يُناط بها مهمة دفع الجيش الإسرائيلي إلى ما وراء الخط الأحمر ونزع سلاح (حماس)، مؤكدا أن فشلها في ذلك سيجعل عمل مجلس السلم بلا جدوى.

وتوقف لورنس عند المأساة الإنسانية التي تتكشف يوميا في غزة، مشيرا إلى وفاة 3 أطفال منذ الأمس بسبب البرد القارس، مضيفا أن ما يحدث يمثل فشلا إنسانيا كاملا.

وأبدى استغرابه من غياب أي موقف أمريكي واضح إزاء الكارثة الإنسانية الناتجة عن الحرب الإسرائيلية، إضافة إلى عجز واشنطن عن ضمان الالتزام بالمرحلة الأولى من الخطة أو إدخال المساعدات بشكل كافٍ.

وقال إن الإدارة الأمريكية يجب أن تتعرض لضغط دولي أكبر للسماح بتدفق المساعدات إلى غزة، محذرا من استمرار سياسة التجويع، ورغم وصفه بأن ترامب أكثر جدية من الرئيس السابق جو بايدن في هذا الملف، شدد على أن ذلك لا يكفي، وأن احترام القانون الإنساني يجب أن يُفرض بقوة أكبر.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان