مرشح سابق لرئاسة تونس يكشف سبب تغيير موقفه من قيس سعيّد (فيديو)

المرشح الرئاسي التونسي السابق محمد عبو (الجزيرة مباشر)

أوضح المرشح الرئاسي التونسي السابق محمد عبو أسباب تحوّل موقفه من الرئيس قيس سعيّد، بعدما كان من أبرز المساندين له عقب إجراءات 25 يوليو/تموز 2021، ثم أصبح من معارضيه لاحقًا.

جاء ذلك خلال رده على سؤال لمذيع الجزيرة مباشر أحمد طه حول توصيفه لما حدث في ذلك التاريخ، خاصة أنه كان قد اعتبر حينها ما جرى إجراءً ضروريًّا سبق أن نادى به، مبررًا اللجوء إلى الفصل 80 من الدستور باستحالة استمرار السير العادي لدواليب الدولة.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وبيّن عبو أنه كان من الداعين إلى فرض القوانين بالصيغة والآليات المتاحة في ذلك الوقت، واعتبر ما جرى إجراءات استثنائية. وأقرّ بوجود جدل قانوني آنذاك، حيث رأى بعض رجال القانون أن شرط إعلان الحالة الاستثنائية، المتمثل في توقف السير العادي لمؤسسات الدولة، لم يكن متوفرًا، متسائلين عمّا إذا كان ذلك يبرر كل ما تلا من إجراءات.

وأوضح أنه دافع في تلك المرحلة عن مشروعية ما حدث من زاوية القانون العام، رغم وجود آراء قانونية محترمة أخرى اعتبرت ما جرى “انقلابًا”.

وأكد عبو أن ما حدث يوم 25 يوليو لم يكن “انقلابًا” في تقديره آنذاك، لأن توصيفه كذلك كان سيعني اتهام بقية المؤسسات التي شاركت في تنفيذ قرارات الرئيس بالانقلاب، وهو ما لم يكن قائمًا، إذ لم تكن هناك أوامر غير شرعية واضحة تدفع الجيش أو الأمن إلى رفض التنفيذ.

كما أشار إلى أن هذه المؤسسات تعاملت مع قرارات الرئيس على أساس أنها مؤقتة، وأنه سيعود عن الإجراءات بعد أشهر، مستشهدًا بتصريح قيس سعيّد في اليوم نفسه بأنه لن يحلّ البرلمان لأن الدستور يمنع ذلك.

غير أن عبو اعتبر أن الموقف تغيّر لاحقًا عندما استتب الأمر للرئيس، ولم يواجه ردًّا قويًّا، فبدأ، بحكم طبيعة السلطة، في تجميع الصلاحيات واتخاذ قرارات وصفها بأنها غريبة على رجل قانون، من بينها اعتبار نفسه مخولًا وضع دستور جديد في إطار الإجراءات الاستثنائية، رغم أن الفصل 80 هو جزء من الدستور نفسه ولا يمكن أن يكون مدخلًا لتعليقه أو استبداله.

وذكّر بأنه أكد منذ الليلة الأولى للتعليق على إجراءات 25 يوليو أن هذه التدابير تكون عادة محدودة زمنيا ببضعة أشهر، ثلاثة أو أربعة أو خمسة على أقصى تقدير، ولم يكن يتصور، مثل غيره، أن تتطور الأمور إلى ما آلت إليه.

وختم عبو بأن هذا المسار تحقق نتيجة غياب مقاومة مؤسساتية حقيقية، وعدم ردّ شعبي مناسب، إلى جانب انتشار مبررات ومغالطات، ووجود حالة من الهشاشة داخل المجتمع التونسي ساهمت في تمكين هذا التحول في مسار السلطة.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان