من قلب الخيام.. فلسطيني يؤسس “أسرة الفصحى” حفاظا على اللغة (فيديو)

في ظل المعاناة التي يعيشها النازحون في قطاع غزة وتوقف التعليم لأكثر من عامين، لم يدخر حامد الوادية جهدا في تعليم أطفاله الثلاثة اللغة العربية الفصحى، باذلا جهدا في جعلها لغتهم الأساسية في التعاملات اليومية بينهم ومع المجتمع.

حامد الذي اضطرّ للنزوح من حي الشجاعية شرقي مدينة غزة إلى منطقة المواصي جنوبي القطاع، بدأ مبادرة “أسرة الفصحى” لتعليم أطفاله لغتهم العربية بالتلقين، بحيث تكون لديهم المقدرة على التحدث بها بطلاقة، فيما يحلم أن تتسع المبادرة لتشمل المخيم الذي ينزح فيه وأرجاء قطاع غزة جميعه.

وقال حامد للجزيرة مباشر إنه يتحدث مع أطفاله وزوجته باللغة العربية الفصحى، ويحاول أن يعلمهم أصل الكلمات وتاريخها، ما يقوي لغتهم العربية ويشجع العائلات على المضي قدما في الطريق ذاته، مبينا أنه يعمل على حماية الفصحى التي تأثرت بالكلمات العامية.

وأوضح انه يقدم لأطفاله ومتابعيه على مواقع التواصل الاجتماعي دروسا في التحدث باللغة العربية الفصحى بعيدا عن النحو والقواعد الأساسية للغة، خاصة أن الهدف هو التحدث بلغة القرآن بشكل بديهي، لافتا إلى أن أطفاله يتجاوبون بشكل كبير مع المبادرة.

وأشار إلى أنه كان يمتلك مكتبة كبيرة من الكتب في منزله بحي الشجاعية والتي كانت تهدف لدعم أفكاره المتعلقة باللغة العربية الفصحى، مشيرا إلى أن تلك المكتبة دُمرت مع منزله في حي الشجاعية بفعل الحرب التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة.

وأوضح حامد أنه يواجه صعوبات تتعلق في تحدث من حوله جميعهم، بالعامية، وهو الأمر الذي يحول دون نجاح مبادرته بشكل كامل، قائلا: “نحتاج لجعل لغتنا العربية الفصحى أساس الحديث، فمن غير المعقول أن نكون جاهلين بها وأن يكون طلابنا الجامعيون لا قدرة لهم على الحديث بها بطلاقة”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان