قوة مدمرة خفية تجتاح السواحل فجأة.. ماذا تعرف عن تسونامي؟

تشكلت موجات تسونامي، اليوم الأربعاء، على عدد من سواحل المحيط الهادي عقب الزلزال العنيف الذي بلغت درجة قوته 8.8 على مقياس ريختر وضرب شبه جزيرة كامشاتكا قبالة الساحل الروسي.
ووصلت الموجات إلى جزر الكوريل الروسية، والجزيرة الشمالية اليابانية هوكايدو، كما رُصدت على بعض السواحل الأمريكية في ولاية كاليفورنيا.
أطلقت صفارات الإنذار في عدة دول ساحلية، وطُلب من السكان التوجه إلى المناطق المرتفعة تحسبًا لتوغل الأمواج في اليابسة. كما أصدرت كل من إندونيسيا والمكسيك والإكوادور تحذيرات رسمية من احتمال تشكل موجات تسونامي. ولم تعلن السلطات حتى الآن حصيلة دقيقة للخسائر البشرية أو المادية.

ما هو تسونامي؟
تسونامي عبارة عن سلسلة من الأمواج العاتية التي تضرب الشواطئ بفارق زمني قد يمتد لدقائق أو ساعات. وغالبا لا يُستشعر ارتفاعها في عرض البحر حيث لا يتجاوز مترا واحدا، لكنها تكتسب قوة هائلة عند اقترابها من اليابسة وقد يصل ارتفاعها إلى أكثر من 30 مترًا.
وكلمة “تسونامي” تعني باليابانية “أمواج الميناء”، وسُميت كذلك لأن الصيادين كانوا يعودون أحيانا ليجدوا موانئهم مدمرة رغم أنهم لم يشعروا بأي موجات أثناء وجودهم في البحر.
وتنتج هذه الأمواج غالبا عن زلازل قوية تُحدث حركة مفاجئة في الصفائح التكتونية تحت قاع المحيط، وقد تكون نتيجة ثوران بركاني أو انهيار أرضي في عمق البحر.

المحيط الهادي بؤرة النشاط الأكبر
وتشير الدراسات إلى أن أكثر من 80% من موجات تسونامي المسجلة منذ مطلع القرن العشرين وقعت في المحيط الهادي، الذي يُعد منطقة ذات نشاط زلزالي كثيف. ورغم أن الزلازل شرط أساسي لحدوث تسونامي، فإن العلاقة بينهما ليست آلية.
واحتفظ التاريخ بعدد من الكوارث البحرية المدمرة المرتبطة بالتسونامي، بينها المد البحري الذي ضرب جزيرة كريت بالبحر المتوسط في القرن العشرين قبل الميلاد، والذي يُعتقد أنه تسبب في اندثار الحضارة المينوية.
أما أكثر الكوارث مأساوية في التاريخ الحديث فكانت في 24 ديسمبر/كانون الأول 2004، حين أدى زلزال قوي تجاوزت شدته 9 درجات إلى تسونامي مدمر في المحيط الهندي، حصد أرواح أكثر من ربع مليون شخص، بينهم أكثر من 170 ألفا في إندونيسيا وحدها.
