“كنت ملك واليوم بـ27 غرزة”.. ستيني يروي مأساة النزوح في غزة

في مخيم للنازحين بمنطقة المواصي في خان يونس، يعيش النازح الفلسطيني باسم السقا حياة صعبة للغاية، مثقلة بجروح غائرة نتيجة الحرب وأمراض مزمنة أصابته منذ سنوات طويلة، ليصبح مسؤولا عن 6 أفراد لا يستطيع إعالتهم.
يقول باسم، الذي يقترب من منتصف عقده السادس، إن الحياة معه تحولت إلى بحث دائم عن الطعام والأدوية.
اقرأ أيضا
list of 3 items- list 1 of 3كيف تفاعل جمهور الجزيرة مباشر مع طلب الاحتلال الإسرائيلي إخلاء مستشفيات شمال غزة؟ (فيديو)
- list 2 of 3“نفسي في بيوت زي قبل الحرب”.. معاناة تختزل حياة 17 فردا بين النزوح والجوع والمرض بغزة (فيديو)
- list 3 of 3إطلاق نار على المدنيين ورفع جثث قرب مناطق توزيع المساعدات.. شهادات صادمة لمتعاقد أمريكي في غزة
أمراض مزمنة وإصابات
رحلة العم باسم مع المرض المزمن بدأت عام 2004، عندما ركب دعامات في القلب، وأصيب بعدها بداء السكري، ومن ثم ضغط القلب.
قبل أن تتعقد حياته قبل شهر ونصف شهر، عندما ذهب لشراء كيس طحين للأولاد، يقول: “كان معي 300 شيكل، خرجت ولم أشعر بشيء”، فتم نقله من بعض منتظري المساعدات إلى مستشفى ناصر، ثم إلى البلجيكي لإجراء عمليات في القولون، حيث خيّط الأطباء بطنه بـ27 غرزة.
ويضيف: “أنا مريض مزمن منذ 21 سنة، وكل التقارير الطبية موجودة، وكنت أعيش حياة مستقرة قبل أن أفقد كل شيء”.
رحلة الفقد والخذلان
ينزوي في ركن من خيمته تتملكه العبرات والخذلان، وبوجع مؤلم، يصف الوضع الحالي: “تعبان، لست قادرا على التحمل، لا توجد بطارية ولا شيء، والخيمة ليست خيمتي، هي خيمة أخو زوجتي، إذا جاء الشتاء سنغرق، والله ما بيني وبينها أمانة”.
يستذكر العم باسم بمرارة حالة الرفاهية التي كان يعيشها وعائلته قبل الحرب: “البيت تهدم والسيارة ضاعت وكل ممتلكاتي ذهبت، ابني البالغ 21 سنة لا أستطيع أن أؤمن له شيئا”.
ويضيف بحسرة: “كنت مبسوطا، أشتغل، أعيش حياتي، واليوم لا أستطيع توفير شيء، الوضع صعب جدا، لا نعرف أين نذهب؟ لا نملك مأوى أو طعاما كافيا”.
ويختم باسم رسالته إلى العالم: “رسالتي متحطمة، والله متحطمة، ربنا شايفنا، نقول يا رب تفرج من عنده، إن شاء الله تنتهي هذه المعاناة على خير”.