علامات الساعة الصغرى والكبرى.. مشاهد تهز الأرض قبل يوم القيامة

أجمع العلماء على صحة أخبار علامات الساعة ووجوب الإيمان بها (صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)
أجمع العلماء على صحة أخبار علامات الساعة ووجوب الإيمان بها (صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)

أكدت المصادر الشرعية في القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، أن للساعة علامات وأشراطا تسبق وقوعها، منها ما ظهر وانقضى، مثل بعثة النبي، صلى الله عليه وسلم، وموته، وانشقاق القمر.

ومنها ما ظهر ولا يزال يتزايد، كالتطاول في البنيان وكثرة القتل وانتشار الزنا.

ومنها ما لم يقع بعد، كخروج المسيح الدجال ونزول عيسى ابن مريم وطلوع الشمس من مغربها. وقد أجمع العلماء على صحة هذه الأخبار ووجوب الإيمان بها.

علم الساعة غيب عند الله وحده

أجمع العلماء أن علم الساعة من الغيب الذي استأثر الله به وحده، فلا يعرفه ملك مقرب ولا نبي مرسل. فقد ورد في القرآن الكريم {يسألونك عن الساعة أيّان مرساها قل إنما علمها عند ربي}. كما جاء في حديث جبريل الطويل أن النبي، صلى الله عليه وسلم، حين سُئل عن وقتها قال “ما المسؤول عنها بأعلم من السائل”.

وتدل الآيات القرآنية والأحاديث النبوية على أن الساعة قريبة، وأن ظهور أشراطها دليل على اقترابها، قال تعالى {اقتربت الساعة وانشق القمر}، وقال النبي، صلى الله عليه وسلم “بُعثتُ أنا والساعة كهاتين” وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى.

قيود الاحتلال لم تمنع الآلاف من الصلاة في المسجد الأقصى
كان فتح بيت المقدس من علامات الساعة الصغرى (رويترز)

علامات الساعة الصغرى

تعددت العلامات التي أوردتها الأحاديث النبوية لتدل على اقتراب الساعة، وقد أجمع العلماء على أن من أبرزها بعثة النبي، صلى الله عليه وسلم، وموته، إذ كانت أولى الإشارات إلى بداية اقتراب النهاية.

كما برزت في التاريخ أحداث كبرى مثل: فتح بيت المقدس وطاعون عمواس الذي اجتاح بلاد الشام في صدر الإسلام.

ومن العلامات أيضا انتشار الفتن بين المسلمين، والتي تجلت في معارك كالجمل وصفين وظهور الخوارج، ثم بعد ذلك تفشي القتل وسفك الدماء، وانتشار مظاهر الفساد مثل الزنا والربا والمعازف وشرب الخمور، وهي مظاهر حذرت منها النصوص النبوية باعتبارها مؤشرا على انحراف المجتمعات.

كما ورد ضمن العلامات ضياع الأمانة وغياب العلم وظهور الجهل، إلى جانب كثرة الشرطة وأعوان الظلمة. وقد أشار العلماء إلى أن من مظاهر اقتراب الساعة أيضا التفاخر بزخرفة المساجد والتطاول في البنيان، بما يعكس تغير أولويات الناس في حياتهم.

ولم تغفل النصوص الإشارة إلى الظواهر الطبيعية، مثل كثرة الزلازل والخسوف والفيضانات، وعودة أرض العرب مروجا وأنهارا بعد أن كانت صحارى جافة.

أما على الصعيد السياسي والعسكري، فقد وردت أخبار عن قتال المسلمين للروم وفتح القسطنطينية ثم مواجهة اليهود. وتحدثت الروايات كذلك عن خراب المدينة المنورة في آخر الزمان، وصولا إلى استحلال البيت الحرام وهدم الكعبة، وهو من أعظم علامات اقتراب الساعة.

علامات الساعة الكبرى

 الدخان

ورد ذكر الدخان في قوله تعالى {فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين * يغشى الناس هذا عذاب أليم}.

وتشير الأحاديث النبوية إلى أن هذا الدخان سيملأ الأرض قبيل قيام الساعة، فيصيب المؤمنين كالزكمة، أما الكفار والمنافقون فيغشى صدورهم وأسماعهم حتى يخرج من كل مسمع منهم. وقد عدّه النبي، صلى الله عليه وسلم، ضمن العلامات الكبرى التي تسبق قيام الساعة.

الخسوفات الثلاثة

من العلامات الكبرى أيضا وقوع ثلاثة خسوف عظيمة: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف في جزيرة العرب. وهي حوادث زلزالية مدمرة لم تشهد الأرض مثلها في التاريخ، وسيكون أثرها واسعا وعاما على مناطق كثيرة.

المسيح الدجال

المسيح الدجال يعد أخطر الفتن التي تواجه البشرية. وصفته الأحاديث بأنه رجل قصير، أعور العين اليمنى، مكتوب بين عينيه (ك ف ر)، يفتن الناس بالخوارق التي يجريها الله على يديه، مثل إنزال المطر وإحياء الأرض.

لا يدخل مكة ولا المدينة، وأكثر أتباعه من اليهود والنساء والأعراب. وقد حذر النبي، صلى الله عليه وسلم، أمته منه، وبيّن وسائل الوقاية من فتنته، ومنها قراءة عشر آيات من سورة الكهف، والتعوذ منه في الصلاة، والابتعاد عنه. أما نهايته فتكون على يد المسيح عيسى بن مريم عليه السلام.

صورة متخيلة ليأجوج ومأجوج (الذكاء الاصطناعي)
صورة متخيلة ليأجوج ومأجوج (الذكاء الاصطناعي)

خروج يأجوج ومأجوج

جاء ذكر يأجوج ومأجوج في سورتي الكهف والأنبياء، حيث بنى ذو القرنين سدا عظيما لحجزهم عن الناس، لكن مع اقتراب الساعة ينهار هذا السد ويخرجون بأعداد هائلة يعيثون في الأرض فسادا. وقد أكد النبي، صلى الله عليه وسلم، أن خروجهم علامة على قرب النفخ في الصور وقيام الساعة.

خروج الدابة

قال تعالى {وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون}.

وتخرج هذه الدابة في آخر الزمان لتكلم الناس وتكون آية من آيات الله، تظهر عند فساد الناس وإعراضهم عن الدين.

ظهور المهدي المنتظر

ثبتت أحاديث صحيحة عن ظهور المهدي في آخر الزمان، وهو رجل من أهل بيت النبي، صلى الله عليه وسلم، يملأ الأرض عدلا بعدما ملئت جورا، ويبارك الله في عهده بالخير والرخاء، فيكثر المال والزروع وتعم البركة.

نزول عيسى عليه السلام

من العلامات الكبرى المتواترة نزول عيسى بن مريم في آخر الزمان، كما جاء في القرآن والأحاديث الصحيحة.

ينزل عليه السلام حكما عدلا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويقضي على الدجال، ويعم السلام والخير حتى يفيض المال فلا يقبله أحد.

صورة تخيلية لطلوع الشمس من مغربها (الذكاء الاصطناعي)
صورة تخيلية لطلوع الشمس من مغربها (الذكاء الاصطناعي)

طلوع الشمس من مغربها

يعد طلوع الشمس من مغربها علامة عظيمة تغلق معها أبواب التوبة. فقد أكد النبي، صلى الله عليه وسلم، أن هذا الحدث الكوني سيلفت أنظار الناس جميعا، فيؤمنون، لكن إيمانهم حينها لن ينفعهم لأنه جاء بعد فوات الأوان.

النار التي تحشر الناس

ومن آخر العلامات الكبرى خروج نار عظيمة من قعر عدن باليمن، تسوق الناس إلى أرض المحشر. وتنتشر هذه النار في الأرض كلها، فتدفع أهل المشرق والمغرب إلى التجمع في مكان واحد استعدادا ليوم القيامة.

المصدر: الجزيرة مباشر + مواقع إلكترونية

إعلان