نحس كوبر ينتهي بقيادة الفراعنة إلى كأس العالم (بروفايل)

تمكن المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر من أن يمحو النحس الذي لازمه طويلا بعدما قاد منتخب مصر إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم لأول مرة منذ عام 1990.
واحتاج الفراعنة إلى الفوز على الكونغو يوم الأحد ليضمن الفريق بلوغ نهائيات روسيا العام القادم، لكن الانتصار تأخر حتى الوقت المحتسب بدل الضائع وجاء من ركلة جزاء نفذها محمد صلاح مهاجم ليفربول في الوقت بديل الضائع، ليفوز فريق كوبر بشق الأنفس 2-1.
وبهذا الفوز أطلق كوبر العنان لفرحة عارمة بين المشجعين المصريين الذين انتظروا طويلا رؤية منتخبهم الوطني في أكبر حدث عالمي.
وقال المدرب الأرجنتيني، الذي حمله لاعبوه على الأعناق احتفالا بالتأهل التاريخي، للصحفيين عقب الفوز: “أنا حاليا في سعادة لم أشهدها طيلة مسيرتي التدريبية مع أي ناد أو منتخب وطني من قبل. إنها لحظات رائعة”.
وكثيرا ما تحدث كوبر عن أمله في التخلص من النحس الذي جعله واحدا من أسوأ المدربين حظا بخسارة ست مباريات نهائية بينها أربعة في أربع سنوات متتالية.
واقترب كوبر (61 عاما) من تحقيق ذلك عندما قاد مصر لنهائي كأس الأمم الأفريقية في بداية العام الحالي في أول ظهور لها بالبطولة القارية في 7 سنوات، لكن الهزيمة 2-1 أمام الكاميرون أضافت حلقة جديدة إلى مسلسل نحس المدرب الأرجنتيني.
لكن الحظ ابتسم له أخيرا أمام الكونغو في الجولة قبل الأخيرة من التصفيات بعد نهاية درامية للمباراة.
وبدا أن هدف صلاح الافتتاحي في الدقيقة 63 سيمنح مصر بطاقة التأهل لكن الكونغو صدمت 80 ألف مشجع باستاد برج العرب عندما عادلت النتيجة في الدقيقة 88. وفي نهاية الوقت المحتسب بدل الضائع تنفس كوبر الصعداء بعد أن منح هدف صلاح من نقطة الجزاء الفوز لفريقه.
واعتبرت الصحف الأرجنتينية فوز منتخب مصر وصعوده لكأس العالم بأنه رد اعتبار لكوبر الذي سيكمل 62 عاما الشهر المقبل.
وقالت صحيفة لاناسيون اليومية: “كوبر، وهو من أكثر المدربين الرحالة في الأرجنتين والمبتلى بالهزائم في النهائيات، قاد مصر لتأهل تاريخي ورد الاعتبار لنفسه”.
وقالت صحيفة كلارين الرياضية إن “الحظ لم يحالف كوبر في مسيرته وخسر 6 مباريات نهائية، لكن الحظ حالفه هذه المرة في الأنفاس الأخيرة أمام 80 ألف مشجع”.
وقاد كوبر ريال مايوركا في موسمه الأول مع الفريق إلى نهائي كأس ملك إسبانيا عام 1998 قبل أن يخسر أمام برشلونة. وفي العام التالي بلغ مايوركا نهائي كأس أوربا للأندية أبطال الكأس قبل أن يخسر أمام لاتسيو الإيطالي.
لكنه استمتع بالثأر لهزيمته أمام برشلونة بفوزه بكأس السوبر الإسبانية على حساب الفريق الكتالوني ثم قدم أحد أفضل المواسم في تاريخ مايوركا عندما قاده لاحتلال المركز الثالث في الدوري والتأهل لدوري الأبطال قبل أن ينتقل إلى بلنسية في 1999 ليقوده إلى نهائي دوري الأبطال مرتين متتاليتين.
وفي المرة الأولى خسر بلنسية 3-صفر أمام ريال مدريد في النهائي عام 2000، وفي العام التالي خسر بركلات الترجيح أمام بايرن ميونيخ بعد التعادل 1-1 في الوقت الأصلي ثم الإضافي.
لكن ربما تكون قصة موسم 2001-2002 مع إنترناسيونالي الأكثر قسوة في مسيرة كوبر؛ إذ كان يكفي فريقه التعادل مع لاتسيو في الجولة الأخيرة للموسم ليتوج للمرة الأولى منذ 1989، لكنه أهدر تقدمه 2-1 ليخسر في النهاية 4-2.
وقال كوبر بعد أيام قليلة من تلك الهزيمة: “الألم قوي في هذا الوقت.. الألم ما زال باقيا لكن يجب الاستمرار”.
وكان الشيء المشترك بين كوبر ومصر عند تعيينه في 2015 أن كليهما أراد العودة بعد فترة سيئة.
فمصر، صاحبة الرقم القياسي في الفوز بكأس الأمم الأفريقية بسبعة ألقاب، فشلت في الصعود لكأس العالم منذ عام 1990 بينما ظل كوبر بلا عمل لمدة عام بعد رحيله عن الوصل الإماراتي.
وفي 29 مباراة مع مصر فاز كوبر في 20 وتعادل ثلاث مرات وخسر ست مباريات وقادها لصدارة مجموعتها في تصفيات كأس العالم بعد الفوز على غانا وأوغندا والكونغو داخل وخارج ملعبه.