علاء صادق يكتب: جولة الذهاب للـ8 الكبار بدوري أبطال أوربا (جزء 1)

لا مفاجأت.. وتدني غريب في المستوى والأهداف… محمد صلاح ليس موفقًا ولكنه أفضل من مانى وفيرمينيو!
على عكس المتوقع جاء المستوى الفني ضعيفا فى معظم لحظات المباريات الأربعة في جولة الذهاب في الدور ربع النهائي لدوري الأبطال الأوربي (شامبيونزليج).. ولولا حفنة من اللقطات المبهرة أو المثيرة لا سيما من الفريق الهولندي اجاكس لمدة 6 ساعات من كرة القدم بلا بصمات رغم وجود أقوي الفرق وأغلى النجوم.
وخلت النتائج في كل اللقاءات من المفاجأت.. وجاء فوز ليفربول وتوتنهام الإنجليزيين منطقيا وكذلك برشلونه الإسباني فى عقر دار مانشستر يونايتد الإنجليزي.. ولا غريب فى تعادل اجاكس الفريق الشاب عمرا وعملا واجتهادا مع مخضرمي يوفنتوس الإيطالي أصحاب الخبرات الضخمة.
نركز في (الجزء الأول) على مباراتي الثلاثاء.. ليفربول الإنجليزي وبورتو البرتغالي والفريقين الإنجليزيين توتنهام هوتسبيرز ضد مانشستر سيتى.
اتجهت كل العيون صوب النجم المصري محمد صلاح في ملعب انفيلد خلال لقاء ليفربول وبورتو البرتغالي.. وكان صلاح قد خرج من صيامه التهديفي الطويل بهدف ولا أغلى فى الوقت الحرج من مباراته ضد ساوثهامبتون بالدورى الإنجليزي.. وانتظر الجميع مزيدا من الفاعلية من النجم الذى أبهر العالم في الموسم الماضي.. لكن الواقع جاء مختلفا.
لم يظهر صلاح بصورته الطيبة وغابت عنه فاعليته وخرج بلا أي هدف.. وخسر كثيرا من سباقاته والتحاماته وقفزاته بل وطاش كثير من تصويباته التي افتقدت الدقة والقوة.. وحتى الانفراد التام الذي لاح له في الشوط الأول بفضل توقع ممتاز لخطأ المنافس واندفاع هائل ليسبق الجميع؛ إلا أنه فقد تركيزه عند مواجهته للحارس الإسباني الكبير ايكر كاسياس ولم ينظر صلاح مطلقا نحو المرمى طوال لحظات استحواذه على الكرة.. وهو ما منعه من رؤية المكان الصحيح للمرمى ولذلك ذهبت كرته إلى خارج المرمى بغرابة شديدة.

المدهش أن صلاح وهو البعيد عن مستواه كان الأفضل بين زملائه المهاجمين ولاعبي الوسط مما يكشف أسباب اكتفاء ليفربول بهدفين نظيفين فقط على ملعبه أمام بطل البرتغال.. وبقاء هامش المنافسة والأمل واسعا عند لاعبي بورتو في مباراة الإياب على ملعبهم بعد أيام.
السنغالي ماديو سانى والبرازيلي فيرمينيو صاحب الهدف الثاني كانا تائهين في الملعب وأهدر فيرمينيو فرصة ولا أسهل.. ووقفت الأقدار بجوار نابى كيتا فى هدفه الأول الذي اصطدمت خلاله كرته بمدافع وغيرت اتجاهها وخدعت كاسياس وعانقت شباكه.
فوز ليفربول 2-صفر ليس قليلا.. ولكنه يجعل نسب التأهل قريبة.. 60% ليفربول و40% بورتو.
وفي ملعب وايت هارت لين الجديد قلعة توتنهام هوتسبيرز كانت المواجهة بين كون وكين.
كون هو لقب الشهرة للمهاجم الأرجنتيني سرخيو اجويرو هداف الفريق والدوري الإنجليزي.. وهارى كين كابتن إنجلترا وقائد توتنهام وهداف المونديال الأخير.. وانتهت المواجهة أنهما الخاسران الكبيران من المباراة.
احتاج الحكم الهولندي الشهير كويبرس لمساعدة من الفيديو لإقرار ركلة جزاء مبكرة جدا لمصلحة الضيوف مانشستر سيتي إثر لمسة يد غير مقصودة طبعا من روز.. ورغم صحة وجود لمسة يد إلا أن الإنذار كان عنيفا للغاية ضده.. وانتظر الجميع هدفا جديدا للأرجنتيني سرخيو اجويرو هداف الفريق والدوري الإنجليزي لتشكل استمرار لمسلسل السيتيزينز فى تسجيل الأهداف المبكرة.

لكن الحارس الفرنسي هوغو يوريس أحد المتخصصين عالميا فى التصدى لركلات الجزاء كان موجودا وتوقع كرة اجويرو وفعلها وأبقى شباكه نظيفة.. وتلقي اجويرو لعنات جمهوره خلال اللقاء وبعده.
على مدار ثمانين دقيقة تالية لم تسنح للجانبين فرصة واحدة صريحة أو مؤكدة واصطدمت معظم التسديات بأجسام المدافعين المتكتلين على الجانبين داخل منطقتي الجزاء بوفرة عددية مما أبقى الشباك نظيفة.
ودون أي خطورة أو أهمية جاءت إصابة هداف المونديال الأخير هارى كين فى كرة بلا طائل عند وسط الملعب وعند خط التماس.. وهو ما يعكس أمرين أولهما نقص التركيز عند اتخاذ قرار مهاجمة المنافس وثانيهما الاندفاع الزائد بدنيا فى الجانبين.. وسيغيب كين فترة غير قصيرة عن فريقه.

وبينما كانت المباراة تسير نحو التعادل تسببت سذاجة الظهير الأيسر ديلف في هدف مباغت لأصحاب الملعب.. البداية عندما حاول ديلف إظهار منافسه الكورى سون متسللا ورفع يديه عاليا للتأثير على المساعد ولم تفلح فعلته ولكنه فقد زمنا مهما في ملاحقة سون..
ورغم أن الكوري الجنوبي تلعثم قليلا فى كرته وطالت إلى خارج الملعب إلا أن ديلف تفرغ مجددا لرفع يديه مطالبا بإعلان خروج الكرة من الملعب.. ولكن المساعد كان يقظا ولاحظ أن جزءا من الكرة لا يزال بالداخل فاستمر اللعب..
وللمرة الثالثة أخطأ ديلف باندفاعه لمهاجمة سون الموجود في مكان لا يتيح له التسديد وأسفر اندفاعه عن خروجه من اللعب بعد مراوغة جيدة من سون الذي انفتح أمامه الطريق ليسدد بقوة ويخطف الفوز.
هدف نظيف أو يتيم كان حصيلة المباراة لصالح توتنهام.. وهو ما يبقي لقاء الإياب مشتعلا ولكن مع هامش لصالح مانشستر سيتي صاحب الملعب.. 60% مانشستر سيتى و40% توتنهام.
في الرابط أدناه تجدون الجزء الثاني من مقال الناقد الرياضي علاء صادق والمعنون (جولة الذهاب للـ8 الكبار بدوري أبطال أوربا (جزء 2)
/news/%D8%B9%D9%84%D8%A7%D8%A1-%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%82-%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%AC%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%87%D8%A7%D8%A8-%D9%84%D9%84%D9%808-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D8%A8%D8%AF%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D8%A3%D8%A8%D8%B7%D8%A7%D9%84-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D8%A8%D8%A7-%D8%AC%D8%B2%D8%A1-2