علاء صادق يكتب: جولة الذهاب للـ8 الكبار بدوري أبطال أوربا (جزء 2)

اجاكس الأفضل فنيًا.. ومانشستر يونايتد الأقل فرصًا… صراع الكبيرين “ميسى لم يظهر ورونالدو واصل تخصصه”.
يحتل برشلونه الإسباني مكان الصدارة بجدارة فى الدوري الإسباني الليجا وهو نفس المكان الذي يتربع عليه في مكاتب المراهنات في دوري الأبطال الأوربي شامبيونزليج.. ولذلك ليس غريبا أن يعود من اولد ترافورد قلعة مانشستر يونايتد فائزا رقميا ومتفوقا فنيا ومرشحا بلا منازع للعبور إلى نصف النهائي..
لكن الغريب فى المباراة هو الانحسار غير المتوقع للنجم الأفضل عالميا الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي لا يذكره أحد إلا في تمريرة هدف المباراة.. وهي لن تحسب له بالقطع لأن الهدف جاء بالخطأ من المدافع الإنجليزي لوك شو.
وعلى العكس كانت أحداث مباراة اجاكس الهولندي مع يوفنتوس الإيطالي الذي ضمن فوزه مبكرا بلقب الدوري فى بلاده والذي تضعه الترشيحات ثالثا بين المرشحين للتتويج بدوري الأبطال..
فالتفوق الفني والرقمي كان لاجاكس الأقل ترشيحا ونجوما رغم أن المباراة انتهت بالتعادل 1-1.. والنجم الذي اتجهت إليه العيون هو البرتغالي كريستيانو رونالدو العائد من الإصابة.. ولم يخيب رونالدو أنصاره وخطف هدف التقدم للضيوف برأسية تعكس قدراته في القنص وبراعته في التحرك وقراءته الممتازة لألعاب زملائه وأخطاء منافسيه.

تشهد مباريات برشلونه مع نجمه المبهر ليونيل ميسي فى السنوات العشرة الأخيرة ظاهرة فريدة في عالم كرة القدم وهي تألق النجم الواحد أو (وان مان شو).. ورغم أن مباراته ضد مانشستر يونايتد احتفظت بالظاهرة نفسها إلا أن صاحبها هذه المرة لم يكن ميسي.. وخطفها منه لوك شو ظهير مانشستر يونايتد الذي تسبب وبالخطأ في هدف المباراة الوحيد عندما اصطدمت به كرة لويس سواريز وتحولت إلى شباكه.. وبقي هدف شو ثابتا حتى النهاية وقلل كثيرا من فرص فريقه.
المباراة سارت من بدايتها وحتى نهايتها في اتجاه واحد لمصلحة الضيوف الأفضل فنيا والأعلى مهاريا والأوفر نجوما والأكبر ثقة.. ولاحت لبرشلونه العدد الأكبر من الفرص؛ ولكن المثير للدهشة أن مانشستر يونايتد وعلى مدار 90 دقيقة كاملة من عمر المباراة لم يسدد كرة واحدة صحيحة بين القائمين وتحت عارضة الحارس الألماني تير شتيجن.. وهو أمر يعكس سلبية جبارة للفريق الإنجليزي الذي خسر مباراته النهائية مرتين في نفس البطولة أمام برشلونه فى زمن ميسي.
الإسبان لعبوا بتشكيلتهم الأساسية التي يثبتها المدرب الإسباني فالفيردى دون اكتراث بعملي الدوران بين اللاعبين ودون خوف من إرهاق لاعبيه من المباريات المتلاحقة.. ورغم اكتفاء برشلونة بهدف يتيم إلا أن سواريز كان قادرا على مضاعفة النتيجة غير مرة.. ومع إهداره لأسهل الفرص بقي رصيده صفرا من الأهداف في المسابقة الكبري لأكثر من عامين.
كان مانشستر يونايتد قد حقق مفاجأة مذهلة في الدور ثمن النهائي عندما خسر أولا على ملعبه من باريس سان جيرمان الفرنسي 2-صفر.. أى بهزيمة أثقل مما واجهها أمام برشلونه.. وقلب الإنجليز الأمر إيابا وفازوا 3-1 وتأهلوا فى مفاجأة أقرب إلى المعجزة.. ولكن الخبراء (قبل السطحيين) يدركون أن تكرار الأمر مع برشلونه يكاد يكون مستحيلا.
فوز برشلونه 1-صفر رفع نسبته من التأهل إلى 90% مع 10% فقط وربما أقل لمانشستر يونايتد.

بفارق كبير تفوق اجاكس الهولندي فنيا على كل الفرق السبعة الأخرى فى ربع نهائي البطولة.. ولكن تفوقه الفني والبدني كفريق لم يشفع له في النتيجة وخرج متعادلا 1-1 على ملعبه بسبب الحالة الممتازة للحارس البولندي شيتشيزنى والهدف المباغت لكريستينو رونالدو هداف شامبيونزليج التاريخي.. وصدق المدير الفني الإيطالي اليجرى حينما صرح بعد المباراة بأن الإياب سيكون صعبا للغاية وأن يوفنتوس لن يتمكن من الفوز والعبور إلا إذا تحسن مستواه الجماعي وكان الأفضل كفريق.
مجموعة من الناشئين أبرزهم دانى فان دى بيك فى وسط الملعب وهو خطف الأبصار من الجميع بمجهود بدني خارق وأداء فني ممتاز.. ولولا الفرصة التي أهدرها في منتصف الشوط الأول لاستحق العلامة الكاملة في اللقاء.. وأحاطه ثلاثة ولا أمهر هم البرازيلي ديفيد نيريس صاحب الهدف الجميل لفريقه والمغربي حكيم زياش المتألق في كل مبارياته فى الفترة الأخيرة وتنتظره عروض للاحتراف فى الأندية الكبري في إنجلترا وإسبانيا وإيطاليا الموسم المقبل.. وأخيرا فرانكي دى يونج صاحب الرقم 21 للقميص ولسنوات العمر.. ولولا الحالة غير الطيبة وغير الطبيعية لرأس الحربة الصربي دوسان تاديتش في أسوأ مبارياته الأوربية هذا الموسم لفاز اجاكس بفارق أكثر من هدف.
ملعب يوهان كرويف ارينا كان ساحة للمباراة الأولى لاجاكس في ربع النهائي لشامبيونزليج منذ 16 عاما وجاءت لائقة بالحدث والملعب والفريق.. واستعاد خلالها الهولنديون ما خلقوه وابتدعوه قبل 45 عاما وهي الكرة الشاملة والضغط العالي المؤثر على منافسيهم.. وهو ما أجبر الإيطاليين على الترجع وتكثيف عدد المدافعين لمواجهة موجات الاندفاع او الطاحونة الهولندية.
التعادل 1-1 نتيجة غير جيدة لاجاكس في ملعبه وفي عز تفوقه ولكنها لن تكون أسوأ من هزيمته 2-1 في نفس الملعب فى ذهاب ثمن النهائي أمام ريال مدريد الإسباني.. وهي النتيجة التي قلبها الهولنديون بامتياز فى مدريد بالفوز 4-1 والتأهل المستحق.. ولذلك لا غريب أن نؤكد أن مباراة الإياب فى تورينو ستكون متكافئة بكل المقاييس.
وتوقعاتنا.. 55% يوفنتوس و45% اجاكس.
في الرابط أدناه المقال الأول للناقد الرياضي علاء صادق والمعنون ( جولة الذهاب للـ8 الكبار بدوري أبطال أوربا (جزء 1)
/news/%D8%B9%D9%84%D8%A7%D8%A1-%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%82-%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%AC%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%87%D8%A7%D8%A8-%D9%84%D9%84%D9%808-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D8%A8%D8%AF%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D8%A3%D8%A8%D8%B7%D8%A7%D9%84-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D8%A8%D8%A7-%D8%AC%D8%B2%D8%A1-1