في اللحظات الأخيرة لختام الدوري الإنجليزي.. 10 مشاهد تستحق الاهتمام

مصطفى عاشور
اختتمت البطولة الأغلى والأكثر تنافسية واهتماما على مستوى العالم، بإسدال الستار على الجولة الأخيرة من الدوري الإنجليزي، بفوز مانشستر سيتي بالبطولة، وهبوط فولهام ووست بروميش ألبيون وشيفيلد يونايتد.
لكن اليوم الختامي للبطولة في أمتارها الأخير غلب عليه 10 مشاهد استحقت التوقف أمامها.
المشهد الأول: عودة الجماهير أحيت موسما يتيماً بسبب كورونا
شهدت الجولة الأخيرة من البطولة الإنجليزية السماح للجماهير بالعودة إلى الملاعب حيث اختلف المشهد رغم العدد القليل إلا أن صوت الجماهير وتفاعلها وتشجيعها عاد فكان ختام البطولة الإنجليزية خير ختام ليحتفل السيتيزنز مع جماهيرهم بالبطولة ولتقف جماهير ليفربول مع الريدز بعد أن تركته وحيدا يعاني لمدة 37 جولة.
وكان الحضور الجماهيري قد ارتهن بقرارات حكومية لتخفيف لقيود الإغلاق في إنجلترا واقتصر الحضور على المشجعين أصحاب الملعب، وبالتشاور مع الأندية، مؤكدا على أن المباريات لن تكون مفتوحة لمشجعي الفريق الضيف لتعظيم فرصة حضور مشجعي صاحب الملعب.
وتعتبر هذه القرارات خطوة رئيسية نحو عودة الجمهور بشكل كامل للملاعب، بما في ذلك جماهير الفريق الضيف، وذلك في بداية موسم 2021/2022.
المشهد الثاني: مانشستر سيتي يواصل الإنجازات ويتوج باللقب
بات مانشستر سيتي ثاني الأندية الإنجليزية تحقيقا لبطولة البريميرليغ بعد انطلاقها بشكلها الجديد بعد تحقيقه لـ5 ألقاب متقدما على تشلسي (3 ألقاب) وبعد المتصدر جاره اللدود اليونايتد الذي يتصدر سجل البطولة بـ13 لقبا مانشستر يونايتد 20 بطولة وليفربول 19 وأرسنال 13 وإيفرتون 9 والسيتي 7 وأستون فيلا 7.
والسيتي الذي حقق هذا الموسم مع مدربه الإسباني بيب غوارديولا البطولة الإنجليزية تنتظره مباراة كبيرة امام العملاق اللندني تشلسي في نهائي كأس أبطال أوربا والتي يسعى السيتي لتحقيقها للمرة الأولى في تاريخه. ويملك السيتي أطول سلسلة انتصارات لفريق إنجليزي في القرن الحالي، بواقع 21 مباراة في كل المسابقات.
والطريف أن السيتي الذي أنهى البطولة في المركز الأول بـ83 نقطة بعد خوضه 38 مباراة أصبح أول فريق يحقق لقب الدوري الإنجليزي بعدما كان يحتل المرتبة الثامنة في فترة “الكريسماس”.
المشهد الثالث: أغويرو يغادر حاملا تاريخا كبيرا و257 هدفا
غادر اللاعب الذي انضم إلى السيتي في صيف 2011، وكان له تأثير فوري بتسجيله هدفين وصنع تمريرة حاسمة في ظهوره الأول الذي استمر ثلاثين دقيقة في الفوز 4-0 على سوانزي سيتي. ويعتبر أغويرو الهداف التاريخي للسيتي متجاوزا الرقم القياسي الذي سجله إريك بروك عندما سجل في فوز السيتي بنتيجة 4-2 على نابولي في عام 2017، ولعب دورا رائدا في ألقاب النادي الثلاثة الأخرى في الدوري الإنجليزي، وكأس الاتحاد الإنجليزي وخمسة لكأس الرابطة. وفي المجموع، سجل أغويرو 257 هدفا خلال 384 مباراة خاضها مع السيتي في كل المسابقات.

واحتفى لاعبو مانشستر سيتي بأغويرو الذي يستعد لمغادرة الفريق بنهاية الموسم الجاري. وودع أغويرو جماهير سيتي في المباراة الأخيرة له مع سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز، على ملعب الفريق أمام إيفرتون ضمن الجولة الختامية لموسم بريميرليغ.
ورفعت الجماهير لافتات كثيرة لتحية وتوديع اللاعب الأرجنتيني، الذي يُعد أحد أساطير الفريق السماوي. وتبقى لأويرو مباراة أخرى سيخوضها مع مانشستر سيتي عقب مباراة إيفرتون، ضد تشلسي يوم السبت القادم، في نهائي دوري أبطال أوربا.
المشهد الرابع: هاري كين النجم الباحث عن بطولة هدافا للمسابقة بجدارة
استطاع نجم توتنهام ومنتخب إنجلترا هاري كين أن يؤكد تميزه هذا العام بانفراده بقائمة أفضل الهدافين متقدما على المصري محمد صلاح الذي حل ثانيا بـ22 هدفا، وعلق صلاح على حسابه مهنئا كين “تستحقها بجدارة”.
ويعتبر هاري كين، اللاعب الثالث في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز الذي أنهي الموسم كأفضل هدّاف وأفضل ممرر، بعد أندي كول مع نيوكاسل يونايتد موسم 1993-1994 وجيمي فلويد هاسيلباينك بقميص ليدز يونايتد في موسم 1998-1999.
ورغم الحديث عن ضرورة مغادرة النجم الإنجليزي توتنهام ليحقق بطولات محلية أو قارية فان كين (27 عامًا) قد جمع في الموسم الحالي بين الجائزتين بعد أن سجّل 23 هدفًا وقدّم 14 تمريرة حاسمة لمصلحة توتنهام، ليصل إجمالي مساهماته التهديفية في المسابقة الإنجليزية إلى الرقم 37 من أصل 35 مباراة خاضها.
وجاء برونو فرنانديز لاعب مانشستر يونايتد ثالثا وله 18 هدفا ثم الكوري سون هيونج لاعب توتنهام رابعا وله 17 هدفًا ثم باتريك بامفورد لاعب ليدز يونايتد متساويا معه ورابعا وله 17 هدفًا وكالفيرت لوين لاعب إيفرتون خامسا وله 16 هدفًا.
المشهد الخامس: الجزائر وفلسطين حاضرة في التتويج
شهد ختام البطولة تتويج النجم العربي رياض محرز بعد موسم متميز للنجم الجزائري الذي كان أحد أسباب فوز فريقه بالبطولة والصعود لنهائي دوري ابطال أوربا. لكن الإنجاز الأهم كان من محرز الذي استطاع في ختام الدوري ومن ملعب السيتي وسط احتفالية التتويج أن يثبت موقفا مشرفا وأن يخطف قلوب عشاقه ومناصريه العرب برفعه علم فلسطين تعاطفا مع أهل فلسطين وما تعرضت له غزة في الأيام الماضية من اعتداءات لسلطات الاحتلال الإسرائيلي.
المشهد السادس: غوارديولا وتوخيل.. من يصطاد السمكة الكبيرة؟
رغم كل الألقاب والإنجازات التي حققها بيب غوارديولا مع السيتي، إلا أن نهائي الشامبيونزليغ القادم مع تشلسي يعتبر هو اللقب الأكثر طلباً للسيتي وجماهيره ومدربه حتى يحقق الفريق السماوي بطولته الأوربية الأولى بعد أن سطر تاريخا محليا. لكن هذا الحلم يصطدم بفريق تشلسي اللندني الذي يرى في هذه البطولة تعويضا عن إخفاقات طالته هذا العام ويعتمد في هذه المقابلة على مدربه الألماني توخيل الذي جاء في منتصف الموسم ليصعد بالبلوز الى نهائي البطولة الأوربية الأهم. فهل يعود توخيل بالسمكة الكبيرة بعد أن فشل مع باريس سان جيرمان في العام الماضي، أم إن الصياد غوارديولا صاحب الخبرة الأوربية قادر على أن يصطاد ذات الأذنين من أول مرة يصعد فيها مانشستر سيتي للنهائي.
المشهد السابع: صلاح يفقد الحذاء الذهبي للموسم الثاني على التوالي
وأنهى المصري محمد صلاح موسمه بتأهل بشق الأنفس مع فريفه ليفربول الى دوري أبطال أوربا معتليا المرتبة الثالثة، لكن صلاح الذي سجل 22 هدفا للريدز فقد جائزة أفضل هداف بعد أن تجاوزه اللاعب الإنجليزي هاري كين.
كان عدد من الجماهير العربية قد انتقدت موقف محمد صلاح الذي وصف بالضعيف في تعليقه على قضية فلسطين، في مقابل مواقف لاعبين أمثال النني ومحرز وبوغبا.

المشهد الثامن: ليفربول ينهي ثالثاً في الأمتار الأخيرة من السباق
استطاع فريق ليفربول أن يعيد البسمة لجماهيره في ملعبه بعد أن افتقد الفريق جماهيره طوال موسم خاضه بمفرده وتعثر كثيرا وبشكل كارثي أحيانا لكن ليفربول أنقذ موسمه هو وكلوب واستطاع التأهل للبطولة الأوربية محتلا المركز الثالث متجاوزا موسما مخيبا للآمال وتحديدا في الأنفيلد معقل الفريق الذي شهد هزائم متتالية لم تحدث من قبل في تاريخ ليفربول وأشهرها الهزيمة في بداية البطولة أمام أستون فيلا.
المشهد التاسع: ليستر خارج الأربعة الكبار ويرافق وستهام في الدوري الأوربي
من أغرب ما شهدته الجولة 38 للبطولة خروج ليستر سيتي بطل كأس الاتحاد الإنجليزي من الأربعة الكبار والمراكز المؤهلة لأبطال أوربا بعد أن ظل في هذه المنطقة لأسابيع عديدة ولم يترك موقعه إلا في آخر جولة حيث استطاع ليفربول وتشلسي أن يحققا المركزين الثالث والرابع ويتركا ليستر يذهب للدوري الأوربي بعد أن كان على بعد نقطة من دوري الأبطال في ظل اطمئنان البطل لمكانه في المقدمة وابتعاد مانشستر يونايتد بالمركز الثاني.
وبالرغم من الموسم الممتاز لفريق ليستر بفوزه بكأس الاتحاد إلا أن خبرات لاعبي ليفربول وتشلسي أنهت الحكاية وحددت من ينضم لزمرة الأربعة الكبار ومن يغادرهم، لكن هذا لا يقلل من فريق ليستر الذي تفوق على فرق عريقة مثل توتنهام وأرسنال وأستون فيلا رغم هزيمته في المباراة الختامية في الجولة الأخيرة بأربعة أهداف مقابل هدفين.
المشهد العاشر: تشلسي يضمن المشاركة في دوري ابطال أوربا وينتظر مباراتها النهائية
استطاع فريق تشلسي أن يتغير أداء ونتيجة بعد انضمام الألماني توخيل مدربا له خلفا للأسطورة فرانك لامبارد.
وتوخيل الذي ترك باريس سان جيرمان بعد أن وصل معه إلى نهائي أبطال أوربا العام الماضي وخسر النهائي، استطاع أن يصعد بتشلسي إلى الأربعة الكبار ويضمن مشاركة العام القادم في بطولة دوري ابطال أوربا.
وذهب توخيل لنهائي أبطال أوروبا ليقابل مانشستر سيتي في مباراة نهائية هي الثانية للمدرب الألماني على التوالي. وبعد خسارة توخيل لكأس الاتحاد، هل يحقق دوري أبطال أوربا، أم يتكرر سيناريو العام الماضي مع المدرب الألماني؟