فان دايك.. سر حزين في حياة أفضل مدافع في العالم

نجح مدافع ليفربول في قيادة منتخب الطواحين لبلوغ نهائي النسخة الأولى من بطولة دوري أمم أوروبا (الفرنسية)

يُعَد فيرجيل فان دايك -قائد نادي ليفربول الإنجليزي- من أفضل المدافعين على مستوى العالم، نظرا لقدراته القيادية وسرعته في الملعب، لكنه حتى الآن لم يحقق أهدافه الطموحة مع المنتخب الهولندي، ويتطلع جاهدا إلى النجاح مع منتخب الطواحين في كأس أمم أوروبا (يورو 2024) في ألمانيا.

تدرّج فان دايك، الذي سيكمل عامه الثالث والثلاثين الشهر المقبل، في صفوف منتخب هولندا بدءا من منتخب الشباب تحت 19 عاما ثم منتخب الشباب تحت 21 عاما، قبل أن ينضم إلى المنتخب الأول في 2015، وبعدها بثلاثة أعوام نال شارة قيادة بلاده.

ونجح مدافع ليفربول في قيادة منتخب الطواحين لبلوغ نهائي النسخة الأولى من بطولة دوري أمم أوروبا قبل الخسارة أمام البرتغال، كما شارك مع بلاده في مونديال قطر 2022.

ولفت فان دايك أنظار الجميع بفضل صلابته، واستحق الانضمام إلى المنتخب الأول ثلاث مرات في 2014 لكنه لم يشارك في أي مباراة، قبل أن يسجل ظهوره الدولي الأول مع منتخب الطواحين خلال الفوز على كازاخستان في تصفيات “يورو 2016” في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2015، وبعدها بثلاثة أيام شارك اللاعب في خسارة بلاده أمام التشيك 2-3.

وغاب فان دايك عن نصف عدد مباريات التصفيات المؤهلة لمونديال روسيا 2018 بداعي الإصابة، حين فشلت بلاده في بلوغ كأس العالم.

وبناء على قرار من المدرب رونالد كومان، حصل فان دايك على شارة قيادة الطواحين في 22 من مارس/آذار 2018، وخاض أول مباراة له قائدا خلال الخسارة أمام إنجلترا وديا في اليوم التالي مباشرة.

(الفرنسية)

وفي 26 من مارس/آذار 2018، سجل فان دايك أول هدف دولي له خلال الفوز على البرتغال بطلة أوروبا 3-صفر، ثم عرف طريق الشباك مجددا خلال الفوز على ألمانيا 3-صفر في دوري أمم أوروبا.

وسجل فان دايك هدفا خلال المباراة التالية مع ألمانيا بعدما تلقى ورقة صغيرة من المدرب دوايت لوديويجيس، طالبه فيها بأن يلعب في خط الهجوم خلال الدقيقة الأخيرة من المباراة، ليقود بفضل هذا الهدف منتخب بلاده لتصدُّر مجموعته في دوري أمم أوروبا والصعود إلى الأدوار الإقصائية.

وحمل فان دايك شارة قيادة منتخب هولندا خلال الخسارة أمام البرتغال بهدف دون رد في نهائي دوري أمم أوروبا.

وقرر فان دايك في مايو/أيار 2021 عدم المشاركة في “يورو 2020” التي جرى تأجيلها لمدة عام بسبب جائحة كورونا، من أجل منح نفسه الوقت الكافي للتعافي من الإصابة المزمنة التي لازمته منذ أكتوبر/تشرين الأول 2020.

وحصل فان دايك على شارة قيادة منتخب هولندا في مونديال قطر 2022، وقاد بلاده لتصدُّر مجموعتها بكأس العالم بعد الفوز على السنغال وقطر، قبل أن يسهم في بلوغ بلاده دور الثمانية، لكن الطواحين خسرت أمام الأرجنتين بطلة العالم.

وشارك فان دايك في 66 مباراة مع منتخب هولندا، وأحرز سبعة أهداف.

وبدأ فان دايك مسيرته الاحترافية عبر بوابة جرونينجين الهولندي قبل الانتقال إلى سيلتك الاسكتلندي في 2013 وفاز معه بلقب الدوري المحلي، وانضم إلى الفريق المثالي للمسابقة خلال موسمين قضاهما مع الفريق قبل أن يفوز بلقب كأس الدوري الاسكتلندي في 2015.

وفي 2015، انتقل فان دايك إلى ساوثهامبتون الإنجليزي وتألق معه بشكل لافت، ليجذب أنظار ليفربول الذي سارع إلى التعاقد معه في مطلع عام 2018 مقابل 75 مليون جنيه إسترليني، ليصبح حينها أغلى مدافع في العالم.

وبلغ فان دايك مع ليفربول نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين متتاليتين، وفاز باللقب القاري في 2019، كما حصل على جائزة أفضل لاعب في إنجلترا وأفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسم الأول له في ملعب أنفيلد.

(الفرنسية)

وتُوج فان دايك مع ليفربول بلقب كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبي، كما أسهم في فوز الفريق بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2020/2019 بعد غياب 30 عاما.

وبات فان دايك المدافع الوحيد الذي تُوج بجائزة أفضل لاعب في أوروبا من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، وحصل على المركز الثاني في حفل توزيع جوائز أفضل لاعب في العالم وجائزة “ذا بيست”، كما انضم إلى الفريق المثالي للاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو) في ثلاثة أعوام مختلفة.

وشارك فان دايك في 270 مباراة بقميص ليفربول وسجل 23 هدفا، بينما شارك في 531 مباراة على مستوى مسيرته مع الأندية وأحرز 52 هدفا.

طفولة قاسية

ويبدو أن الطفولة القاسية التي عاشها فان دايك كانت سببا في توهجه في ملاعب كرة القدم، إذ هجره والده وهو طفل بسبب مشكلات عائلية، ولهذا السبب يضع اسم فان دايك فقط على قميصه، حسب عمه.

وفقا لعمه ستيفن فو سيو، اختار فان دايك القيام بذلك، بسبب خلاف طويل مع والده، عندما كان عمره 12 عاما.

وقال ستيفن إن والد فان دايك ترك عائلته، بينما كان فان دايك لا يزال طفلا، وتوترت علاقتهما.

وأضاف “انفصل والده عن والدته وأطفاله الثلاثة، ومن بينهم فيرجيل. الحقيقة هي أن والده لم يكن موجودا لسنوات عديدة مهمة، وأن والدته هي البطل الحقيقي لهذه القصة”.

وعلّق فان دايك على هذا الأمر سابقا، وقال “لا أحد يعرف السبب حقا. ما حدث بالضبط هو أمر خاص ولن أخبر وسائل الإعلام، إنه ليس من شأن أحد، لكن والدي لم يعد في حياتي”.

المصدر : وكالة الأنباء الألمانية