رياضيون من غزة حرمهم الاحتلال من المشاركة في أولمبياد باريس

الاحتلال يحرم رياضيو غزة من المشاركة الألعاب الأولمبية
الاحتلال يحرم رياضيو غزة من المشاركة الألعاب الأولمبية (وفا)

تعتلي الألعاب الأولمبية قمة هرم المنافسات الرياضية في العالم، حيث يحلم كل رياضي بالمشاركة فيها لتخليد اسمه في تاريخ بلاده. ولكن في فلسطين، وتحديداً في غزة، تلاشت هذه الأحلام تحت وطأة الحرب المستعرة على القطاع المستمرة منذ نحو 10 أشهر، فالرياضة التي تجمع بين الشعوب وتحتفي بروح التنافس النزيه، أصبحت في غزة ساحة أخرى تعاني من ويلات الحرب.

الحرب على غزة لم تسرق فقط فرص الرياضيين الفلسطينيين في تمثيل بلادهم في أولمبياد باريس 2024، بل دمرت أجسادهم وسرقت أحلامهم مع استمرار القصف والحصار الممنهج الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي، وفقد العديد من هؤلاء الرياضيين حياتهم أو أُصيبوا إصابات بالغة منعتهم من مواصلة مشوارهم الرياضي.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

في هذا التقرير نستعرض أبرز الرياضيين الفلسطينيين الذين غيبتهم الحرب عن المشاركة في أولمبياد باريس المقامة الآن.

ماجد أبو مراحيل

عداء فلسطيني مُخضرم ومدرب قدير، سطر اسمه في تاريخ الرياضة الفلسطينية كأول عداء يرفع علم بلاده للمرة الأولى في أولمبياد أتلانتا 1996 في مشهد محفور في ذاكرة الفلسطينيين والعرب.

ماجد الذي ولد في 1963، لعب في بداية حياته في نادي الزيتون لكرة القدم، ولكنه اتجه بعد ذلك لألعاب القوى تحديدا رياضة العدو ليصبح من أبرز العدائيين الفلسطينيين حيث خاض جميع سباقات الاتحاد الفلسطيني لألعاب القوى على مستوى المحافظات الجنوبية، تحديدا في منافسات المضمار واختراق الضاحية، وحقق العديد من الإنجازات على المستوى المحلي لينتقل بعد ذلك للمشاركات القارية لاعبا ومدربا.

ويُذكر أن أبو المراحيل حُرم من المشاركة في ماراثون فرنسا 1996 بعدما منعه الاحتلال الإسرائيلي من السفر آنذاك.

استشهد ماجد أبو مراحيل في مستشفى شهداء الأقصى، نتيجة لمضاعفات الفشل الكلوي الناجم عن قطع الاحتلال لخدمات مستشفيات غزة، إبان الحرب على القطاع.

ماجد أبو مراحيل عداء فلسطيني مُخضرم ومدرب استشهد جراء العدوان الإسرائيلي
ماجد أبو مراحيل عداء فلسطيني مُخضرم ومدرب استشهد جراء العدوان الإسرائيلي (رويترز ـ أرشيف)

نغم أبو سمرة

تعتبر نغم، 26 عاما، من بطلات قطاع غزة في الكاراتيه حيث حصلت على المركز الثاني مرتين على مستوى فلسطين، وأنهت دراستها للماجستير في التربية الرياضية قبل استشهادها، ولم يقتصر دورها على الاهتمام بنجاحها الشخصي فقط، وإنما بادرت في جذب فتيات القطاع للرياضة حينما افتتحت مركزا تدريبيا للكاراتيه لكن الاحتلال لم يمهلها لتحقيق أحلامها.

فقدت لاعبة الكاراتيه نغم أبو سمرة، 26 عاما، فرصة المشاركة بالأولمبياد بعد استشهادها في مستشفى العريش بشمال سيناء في مصر، حيث كانت تتلقى العلاج بعدما أصيبت في غارة إسرائيلية استهدفت مخيم النصيرات وأدت لبتر قدمها ودخولها في غيبوبة استمرت لمدة شهر.

نغم أبو سمرة من بطلات قطاع غزة في الكاراتيه، استشهدت جراء العدوان الإسرائيلي
نغم أبو سمرة من بطلات قطاع غزة في الكاراتيه، استشهدت جراء العدوان الإسرائيلي (منصات التواصل)

هاني المصدر

رياضي ومدرب فلسطيني، 42 عاما، له باع طويل في كرة القدم الفلسطينية حيث حقق إنجازات محلية كبيرة مع أندية القطاع لاعبا ومدربا، كما درب المنتخب الأولمبي الفلسطيني في الفترة ما بين 2021 – 2024، ونافس خلال تلك السنوات في التصفيات الآسيوية وبطولة غرب آسيا ودورة الألعاب العربية والآسيوية.

استشهد هاني مطلع العام الحالي في قصف إسرائيلي على منزله وسط قطاع غزة.

استشهد الرياضي الفلسطيني هاني المصدر جراء غارة إسرائيلية مطلع العام الجاري
الرياضي الفلسطيني هاني المصدر استشهد جراء غارة إسرائيلية مطلع العام الجاري (منصات التواصل)

محمد حمادة

رباع فلسطيني يبلغ من العمر 22 عامًا، لم يتمكن حمادة من المشاركة في الأولمبياد بسبب خسارته لأكثر من 20 كيلوغراما من وزنه نتيجةً لسياسة التجويع الذي يمارسها الاحتلال على قطاع غزة.

وخرج حمادة من غزة في نهاية مارس /آذار للسفر إلى تايلند من أجل المشاركة في بطولة العالم لرفع الأثقال ونيل بطاقة التأهل للأولمبياد لكن لم ينجح بسبب عدم قدرته على استعادة لياقته البدنية بسبب ظروف الحرب والحصار.

وحقق حمادة إنجازات كبيرة منذ بداية مسيرته الرياضية، فشارك في أولمبياد طوكيو 2020 حينما كان عمره 19 عامًا فقط، وفاز ببطولة العالم للناشئين في رفع الأثقال باليونان عام 2022.

الرباع الفلسطيني محمد حمادة فقد الكثير من وزنه مما منعه من المشاركة في الأولمبياد
الرباع الفلسطيني محمد حمادة فقد الكثير من وزنه مما منعه من المشاركة في الأولمبياد (رويترز ـ أرشيف)

لا يمكن التغاضي عن جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الرياضيين الفلسطينيين، وحسب اللجنة الأولمبية الفلسطينية فإن ما يزيد عن 183 شخصا يعملون في قطاع الرياضة استشهدوا بسبب الحرب، إضافة إلى تحوّل الملاعب إما إلى معسكرات اعتقال أو مراكز لإيواء النازحين.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان