الترجي.. شيخ الأندية التونسية يتأهب لمعركة كأس العالم للأندية 2025

في صيف كروي ملتهب، تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تنطلق منافسات كأس العالم للأندية 2025 في الفترة ما بين 15 يونيو/حزيران و13 يوليو/تموز.
البطولة الأضخم بمشاركة 32 ناديا من القارات الخمس، منهم 5 عمالقة عرب: الأهلي المصري والترجي التونسي والهلال السعودي والوداد المغربي والعين الإماراتي.
اقرأ أيضا
list of 3 items- list 1 of 3كيف نجح الأهلي السعودي في كتابة التاريخ وحصد أول ألقابه القارية في دوري أبطال آسيا؟
- list 2 of 3للمرة الأولى.. الأهلي السعودي يُتوَّج بطلا لدوري أبطال آسيا للنخبة (فيديو)
- list 3 of 3ماميلودي صن داونز يقصي حامل اللقب الأهلي المصري ويتأهل إلى نهائي دوري أبطال إفريقيا (فيديو)
يعود الترجي الرياضي التونسي إلى المسرح العالمي للمرة الرابعة في تاريخه، بعد مشاركات سابقة أعوام 2011 و2018 و2019، وهي النسخة التي حقق فيها أفضل نتيجة له باحتلال المركز الخامس.
لكن هذه المرة، لا يدخل بصفته بطلا لدوري أبطال إفريقيا، بل ممثلا للكرة التونسية والإفريقية نائبا لبطل القارة، مستفيدا من توسيع نظام البطولة وزيادة عدد المقاعد للأندية الكبرى.
مجموعة نارية بانتظار شيخ الأندية التونسية
الترجي وقع في مجموعة من العيار الثقيل، تضم 3 من أعتى الأندية على الساحة الدولية
- فلامنغو البرازيلي: عملاق أمريكا الجنوبية وصاحب القاعدة الجماهيرية الجارفة.
- تشيلسي الإنجليزي: بطل أوروبا 2021 وأحد أعمدة الكرة الإنجليزية.
- كلوب ليون المكسيكي: أحد أقوى فرق الكونكاكاف وصاحب الخبرة القارية.
لا شك أن هذه المجموعة تُعَد واحدة من أصعب مجموعات البطولة، وتمثل تحديا هائلا للفريق التونسي الطامح إلى تجاوز الدور الأول للمرة الأولى في تاريخه.
طموح مفاجأة الكبار
يدخل الترجي البطولة بواقعية مدروسة وطموح متوازن. الفريق يدرك تماما حجم التحديات، لكنه يراهن على عناصر حاسمة.
- الخبرة القارية والمحلية المتراكمة عبر السنين.
- الاستقرار الفني والتكتيكي الذي تحقق بقيادة الجهاز الفني الحالي.
- روح المجموعة والانضباط اللذان ميَّزا الفريق في المحافل الكبرى.
وفي كرة القدم، لطالما كانت المفاجآت جزءا من سحر اللعبة، وهي ما يعوّل عليها الترجي في هذه النسخة.

الترجي يملك مفاتيح خاصة
رأى الإعلامي نبيل شاهد أن الترجي ينطلق إلى كأس العالم المقبلة للأندية متسلحا بعوامل إيجابية، رغم بعض العثرات في الموسم الحالي.
وأضاف “الفريق راكم تجارب من مشاركاته السابقة سواء في طوكيو أو أبو ظبي أو الدوحة، وهو ما أكسبه ثقافة المشاركة في مثل هذه التظاهرة الكبرى”.
وتابع “الرصيد البشري لدى الترجي بلغ درجة متقدمة من الانسجام، خاصة مع عودة البرازيلي رودريغو وقلب الدفاع مرياح من الإصابة، ما يعني اكتمال التشكيلة الأساسية”.
وألمح شاهد إلى أن “هذه المشاركة تمثل فرصة لتعويض الإخفاق القاري، وسيقاتل الفريق من أجل صورة مشرفة”.
وأردف “الترجي سيستفيد في مباراته ضد فلامنغو من وجود لاعبين برازيليين في صفوفه يعرفون جيدا أسلوب الكرة البرازيلية، وهو حافز كبير لتقديم أداء مميز. المباراة الأولى ستكون حاسمة في تحديد مستوى الترجي في البطولة، خاصة مع الدعم الجماهيري المنتظر ومحاولة ضمان أكبر حظوظ الترشح قبل اللقاء الأخير ضد تشيلسي”.

أوراق الترجي الرابحة
اللاعب السابق والمحلل الرياضي ساسي أوهيب شدَّد على أن “الترجي معتاد على المنافسات الدولية الكبرى، ومتعود على تقديم وجه مشرف في مثل هذه المناسبات”.
وقال أوهيب “الترجي نجح هذا الموسم، على الأقل محليا، في تقديم فريق متجانس جماعيا، ويملك في صفوفه لاعبين بمهارات فردية ممتازة يتقدمهم الدولي الجزائري يوسف بلايلي، كما أن المدافع ياسين مرياح بخبرته الدولية الطويلة يمنح الخط الخلفي ثقة وراحة أكبر، وهو ما يشكل نقطة توازن حاسمة في المباريات الكبيرة”.
ورأى أوهيب أن “تتويج الفريق مؤخرا بلقب الدوري المحلي للمرة 34 رفع منسوب الثقة لدى اللاعبين”، مؤكدا أن “الفريق سيذهب إلى كأس العالم للأندية بمعنويات مرتفعة، وبنية اللعب بندية أمام منافسين كبار مثل تشيلسي وفلامنغو وليون، رغم الفوارق الكبيرة في الإمكانيات”.
بداية قوية
أهمية المباراة الأولى للترجي لا تخفى على أحد. فوز مبكر أو تعادل مفاجئ أمام أحد الكبار قد يمنح الفريق دفعة معنوية هائلة، ويعيد ترتيب الحسابات داخل المجموعة.
أما الخسارة، فقد تعقّد المهمة سريعا. لذا، ستكون التحضيرات النفسية والبدنية للمباراة الافتتاحية هي مفتاح الطريق لأي إنجاز محتمل.