الفروسية في سوريا تتحرر من احتكار عائلة الأسد.. قصص نجاح جديدة (فيديو)

داخل مضمار الفروسية في الديماس قرب العاصمة السورية دمشق، يمضي الشاب زياد أبو الذهب ساعات طويلة في التدرّب، متطلعا إلى انتزاع المركز الأول في مسابقة محلية.

لم يكن ذلك ممكنا قبل سقوط نظام بشار الأسد، إذ كانت رياضة الفروسية حكرا على العائلة الحاكمة والمقربين منها.

يقول زياد (25 عاما): “قبل سقوط النظام، كنت أعرف مسبقا أنني لن أتجاوز المركز الثالث، فالفائزون كانوا معروفين.. اليوم، بات لدي أمل حقيقي”.

الفارس زياد
الفارس زياد

الفارس الأول

على مدخل النادي، لا يزال تمثال لباسل الأسد، المعروف بلقبه “الفارس الأول”، يعتلي صهوة جواده، لكن وجهه أصبح مغطى بعلم سوريا الجديد.
خلال التسعينيات، ارتبط اسم باسل بالرياضة التي حولها إلى أداة رمزية للنظام، ونصبت تماثيله في كل أنحاء البلاد لتكريس حضوره فيها.

وامتد النفوذ إلى الجيل التالي، خصوصا عبر شام الأسد ابنة ماهر الأسد التي نافست في بطولات دولية.

لكن اليوم، يشهد الميدان فرسانا جددا.. لا يحملون الأسماء ذاتها.

تمثال باسل الأسد وقد غطي وجهه بالعلم السوري
تمثال باسل الأسد وقد غطي وجهه بالعلم السوري

من الحظر إلى الحلم

مُنانا شاكر (26 عاما) عادت إلى الساحة بعد سنوات من المنع الذي فرضه عليها والدها خوفا من الاصطدام بعائلة الأسد.

تقول: “كان يقول لي دائما إن المنافسة معهم مستحيلة، وحدثني عن الفارس الذي سجن لأنه تفوق على باسل”.

القصة تعود إلى عدنان قصار، الفارس الذي تجاوز باسل في إحدى البطولات، ليُعتقل لاحقا دون محاكمة ويقضي أكثر من عقدين في السجن، قبل الإفراج عنه عام 2014.

الفارسة منانا شاكر
الفارسة منانا شاكر

توبسي ليست للأسد

داخل منشأة تضم أكثر من 240 فرسا، يشرف المدرب شادي أبو الذهب على تجهيز خيول أوروبية للمنافسة، خيول كانت محظورة على غير أفراد العائلة الحاكمة.

ومن بين هذه الخيول “توبسي”، الفرس التي امتطتها شام الأسد من قبلُ، ثم أصبحت الآن بين يدي شاب عشريني يحلم بالألقاب.

يقول المدرب صلاح الأحمد وهو يذرف الدموع فخرا بابنه: “كان ابني يحلم فقط بلمس الفرس.. اليوم هو من يمتطيها ويفوز بها. إنه عهد جديد بكل معنى الكلمة”.

الحصان توبسي مع المدرب
الفرس توبسي مع المدرب
المصدر: الفرنسية

إعلان