مباراة بين إسبانيا وكوسوفو تؤجج نعرات سياسية

صورة نشرها الاتحاد الكوسوفي لكرة القدم ووصف فيها إسبانيا بـ"الأندلس"
صورة نشرها الاتحاد الكوسوفي لكرة القدم سمّى فيها إسبانيا "الأندلس"

شهدت تصفيات بطولة أوروبا لفئة 21 سنة لكرة القدم، المؤهلة إلى نهائيات عام 2027، مواجهة بين منتخبي إسبانيا وكوسوفو في بريشتينا، بدا أنها مباراة رياضية عادية، لكنها سرعان ما تحولت إلى مادة للجدل السياسي والإعلامي بسبب قضية الاعتراف بكوسوفو.

تراشق بالمسميات

نشر الاتحاد الإسباني لكرة القدم عبر حسابه الرسمي وصفًا للخصم بـ”الأراضي الكوسوفية”، بدلًا من تسمية كوسوفو مباشرة.

وأثار التعبير استياء الاتحاد الكوسوفي واعتُبر “تجاوزًا سياسيًّا غير مقبول”.

لم يتأخر الاتحاد الكوسوفي لكرة القدم في الرد، إذ نشر صورة معدّلة استبدل فيها اسم “إسبانيا” بـ”الأندلس”، في تحوّل يكشف ردًّا دبلوماسيًّا مختلفًا.

وقالت الصحافة الإسبانية إن الجمهور الكوسوفي هتف ضد النشيد الإسباني، ووصفت الحدث بأنه “تراشق بالكلمات” قبل البداية بكثير، مشيرة إلى أن الاتحاد الإسباني لكرة القدم حذف التدوينة الأصلية دون اعتذار رسمي.

أُقيمت المباراة، الثلاثاء، في بريشتينا، ضمن التصفيات المؤهلة ليورو 2027، وانتهى اللقاء بفوز إسبانيا 3-1.

ولم تكن هذه الواقعة الأولى؛ ففي تصفيات كأس العالم 2021 تجنّبت إسبانيا رفع علم منتخب كوسوفو أو عزف نشيده، مما دفع بريشتينا إلى تقديم احتجاج رسمي إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليوفا).

الاعتراف الدولي وموقف إسبانيا

ومنذ إعلان استقلالها عام 2008، نالت كوسوفو اعترافًا من أكثر من 100 دولة، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. ولم تعترف 5 دول فقط من دول الاتحاد باستقلال كوسوفا وهي: إسبانيا، واليونان، ورومانيا، وسلوفاكيا، وقبرص.

ورغم رفض الاعتراف السياسي، بدأت إسبانيا في يناير/كانون الثاني 2024 بقبول جوازات السفر الكوسوفيّة باعتبارها وثائق سفر ضمن منطقة شنغن، دون أن يغير ذلك موقفها الرسمي من الاعتراف بالدولة.

وتحولت المباراة، التي كانت يفترض أن تكون محطة رياضية بحتة، إلى حدث سياسي، مما يعكس أن أرض الملعب ليست بمنأى عن النزاعات الجيوسياسية.

المصدر: الجزيرة مباشر + مواقع التواصل + وسائل إعلام

إعلان