“السكري” هل هو أكذوبة فعلا؟!

لقد قال الدكتور فونغ أنه تلقى تحذيرا من الجامعة بأنهم سيسحبون منه درجة الدكتوراه إن أعلن أن مرض السكري أكذوبة، لكنه أعلن هذا في احدى محاضراته
قرأت مؤخراً كتابا بعنوان شيفرة البدانة: الكشف عن أسرار إنقاص الوزن لـ جيسون فانغ ، طبيب الكلي الكندي، المتخصص فى رعاية المرضى المصابين بأمراض الكلى ومؤسس برنامج الإدارة المكثفة للغذاء ، والخبير فى الصوم المتقطع لعلاج الأشخاص الذين يعانون من البدانه ومرض السكري من النوع الثاني.
يشرح الدكتور فونغ فى كتابه نظرية جديدة حول البدانة وهى أن السمنة ليست حول السعرات الحرارية أو عدد غرامات الدهون التي يتم تناولها، أو بمدة التمرينات الرياضية التي نمارسها، لكنها تتعلق بالإضطرابات الهرمونية، بالإضافة الى الخطوات الأساسية التى تساعدنا على اتباع عادات غذائية صحية عبر إستخدام تقنية الصيام المتقطع والتى تجعلنا نتحكم فى مستوى الإنسولين فى أجسامنا.
بدأ الدكتور فونغ كتابة بمقدمة هجومية على الأطباء بوصفه لهم بأنهم يمارسون “حرفة” وأنهم لا يقبلون التطور المعرفي والعلمي يقول دكتور فونج: ” حرفة الطب حرفة غريبة الأطوار؛ أحياناً، تصبح المعالجات الطبية قانوناً صارماً لا يمكن مخالفته ولو انه لا يجدي نفعاً، وبهدوءٍ غريب، تنتقل هذه المعالجات من جيل من الأطباء الى آخر وتبقى قائمة ومعمولاً بها لفترة طويلة من الزمن بشكل مثيرٍ للدهشة، رغم افتقارها للفعالية اللازمة”.
ويدين الدكتور فونغ مزاعم الأطباء وجمعيات مرضى السكري وشركات الأدوية الذين يكررون مراراً وتكراراً أن مرض السكري من النوع الثاني مرض مزمن ويتطور مع الزمن، وأنه لا مفر منه مثل التقدم في العمر. مشيراً إلى أنهم يصدرون رسالة اليأس في كل مكان، فالدراسات أظهرت بشكل قاطع أن هذه التأكيدات غير صحيحه وأنها مجرد “أكذوبة كبري”: ” نحن معشر الأطباء نكذب على أنفسنا؛ فالنمط الثاني من مرض السكري مرض قابل للشفاء ، ومع ذلك ، تسوء حالة جميع مرضانا مع العلاج الذي نقدمه لهم، فهذا يعني أننا أطباء سيئون، وطالما أننا لم نضيع سنواتٍ طويلة من أعمارنا وبهذه الكلفة المادية المرتفعة لكي ينتهى بنا الأمر كأطباء سيئين، فمن المؤكد أن ذلك الفشل ليس خطأنا ، ومن الواجب علينا أن نبذل أقصى ما فى وسعنا من أجل مرضانا الذين يعانون من مرض يتطور بشكل مستمر وغير قابل للشفاء. هذا الكذب ليس كذبا متعمداً، كما يستنتج الدكتور “فونغ” بل هو نوع من التنافر المعرفى.
فى الواقع، أنا أستطيع أن أجعل من أى شخص بدينا. كيف؟
بأن أعطيه إنسولين. لن يكون مهما ماذا تأكل أو إن كنت تمارس الرياضة فالقضية برمتها قضية إنسولين، وكلما اعطيت إنسولين أكثر كلما حصلت على بدانة أكثر ، الإنسولين يسبب البدانة ، والعديد من الدراسات ومعظمها أجريت على مرضي السكري ، أثبتت تلك الحقيقة بالفعل ” الإنسولين يسبب الزيادة فى الوزن”.
لقد أدرك الدكتور فونغ أنه لكي يُحدث فرقا عليه أولاً أن يعترف بحقيقة مُرة وهي: أن مهنة الطب غير مهتمة بتحديد أسباب المرض وأن أغلب الأطباء يهتمون بمعالجة الأعراض، لا الأسباب، لذلك قرر أن يقوم بنقلة نوعية فى مهنته تجلت فى السعي لفهم الأسباب الحقيقية الكامنة وراء المرض.
هو ما أغضب وأثار جدل معظم المواقع الطبية دون النظر الى الأدلة العلمية التي قدمها، لكن الدكتور فونغ لم يوقف برنامجه “الإدارة الغذائية المكثفة ” فى مساعدة مرضاه على التكيف مع نظام ” الصيام المتقطع ” منخفض الكربوهيدرات عندما يكون ذلك مناسباً لهم وخاضع للإشراف لفترات طويلة وقد يبدو الأمر منطقياً بالنسبة للأشخاص الذين يعانون فإذا لم تأكل، فستفقد وزنك لا أحد ينكر ذلك. لذلك، لماذا لا يجوز ان نمنح أجسادنا الفرصة.
لقد قال الدكتور فونغ أنه تلقى تحذيرا من الجامعة بأنهم سيسحبون منه درجة الدكتوراه إن أعلن أن مرض السكري أكذوبة، لكنه أعلن هذا في إحدى محاضراته، وقال إن الحقيقة أنه لا سكر في الدم ولكن جلكوز، وعلى مشهد من الحاضرين لمحاضرته، طلب أخذ عينة من دمه لتحليلها فإذا بالقياس عند 160 درجة، فتم حقنها بالسكر الأبيض فوصلت الى 500 درجة، ليقول إنه الجلوكوز فعندما أضيف له سكر الفاكهة انخفض إلى مائة درجة ليعلن على إثر هذا، أنه لا خطورة من كل أنواع الفاكهة بما فيها المانجو والموز على زيادة السكر أو التسبب فيه.
إنها أمور تحتاج إلى دراسات كثيرة.
المقال لا يعبر عن موقف أو راي الجزيرة مباشر وإنما يعبر عن رأي كاتبه
