محمد صلاح.. الجدع جدع

محمد صلاح “مجرد لاعب كرة”.. ماذا تريدون منه؟!
الحقيقة: أنه هو الطرف الذي “يريد منا” على طول الخط.
محمد صلاح هو أصدق تعبير لمقولة “شركة مساهمة مصرية”..
لي ولك ولنا جميعا “حصة” في “العلامة التجارية – محمد صلاح” كأي حمَلة أسهم، بعد أن دفعنا -بصدق ومحبة- أنصبتنا مع كل “فولو” و”لوف” و”ريتويت”!
انصر صلاح ظالما أو مظلوما، أنت لست مشجع كرة، إنما في مهمة قومية لرفع “ابن مصر” إلى القمة.
امنحه كل الجوائز الفردية المتاح حصدها بتصويت الجمهور؛ لأن “ابننا أولى” حتى ولو لم يكن الأفضل!
غيّر انتماءاتك بين الأندية، تنقل من حسابات بازل وتشلسي إلى فيورنتينا وروما واستقر في ليفربول!
اغضب من ماني الذي لا يمرر له، ومن راموس الذي أصاب كتفه، ومن لجنة التصويت التي لم تمنحه الكرة الذهبية على حساب ميسي أو رونالدو!
التعاقد غير المكتوب
لا يمكن أن ينفذ “طرف أول/ الجمهور” كل التزاماته في التعاقد غير المكتوب، ويتنصل منها “طرف ثان/ صلاح”، أو يلتزم فقط بما يوافق أهدافه ومصالحه ومزاج وكيله!
كل تعاقد لـ”فخر العرب” يتم مع باقة متكاملة من (لاعب كرة+ جمهور)، نجم موهوب وراءه “سوق” مصري وعربي كبير..
شبكات المحمول وشركات المياه الغازية وخطوط الأزياء وغيرها، كلها لم تخطب ود صلاح لأنه “مجرد لاعب كرة”.
السؤال الاستنكاري -الاستفزازي- “ماذا تريدون من صلاح؟” ركيك وماسخ..
لم يطلب منه أحد أن يمسك سلاحا، أو يقود مظاهرة، أو يهدم الجدار العازل!
ببساطة.. ضع تلك المنطقة من العالم التي أتيت منها، ورفعتك إلى عنان السماء -بأكبر مما تستحق يقينا- ضمن لائحة اهتمامات التي تشمل تعزية الملكة إليزابيث، والاحتفال بالكريسماس، والدفاع عن البيئة!
مجرد تغريدة أو إشارة رمزية.. سواء دفاعا عن الأقصى أو رفضا للاحتلال، أو اعتراضا على الإساءة للرسول صلى الله عليه وسلم.
ما الضرر من ذلك؟ ما أكبر خطر يمكن أن يصيبه؟
السيناريو الأسوأ: أن ينتقل للعب في السعودية مقابل 200 مليون دولار!
“المستريّح”.. لقب يطلقه المصريون على كل من يجمع أموالا من آخرين بهدف استثمارها، ثم يهرب بهذه المبالغ التي جمعها الكادحون والبسطاء و”السذج”!
محمد صلاح “مستريّح” جديد
صلاح “المجتهد حقا” جمع حبا ودعما و”دعوات أمهات”، وحوّل كل ذلك إلى “بيزنس ضخم” يقدر بمئات الملايين من الدولارات، وتهرب من سداد أبسط التزاماته، قسطا بعد قسط، وموقفا تلو الموقف.
لماذا لا أتوقع -ولا أريد- موقفا من محمد صلاح بشأن طوفان الأقصى؟
لأنني فعلا “أقوى من المخدرات”!
