إنهم يقتلون الأطفال والصحفيين!

أطفال غزة لم يسلمون من العدوان الاسرائيلي

 

لا تتوانى دولة الكيان الصهيوني عن استهداف الأطفال والنساء في كل حروبها ضد شعبنا العربي في فلسطين، فما من حرب قامت بها قوات الاحتلال إلا وكان أطفال فلسطين ونساؤها أهدافا للغارات الصهيونية المتتالية، وحتى صباح السبت كان عدد شهداء حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة قد تجاوز 2100 شهيد، وأكثر من 700 طفل، وثلاثمائة امرأة.

هذا الاستهداف الإسرائيلي لأطفالنا في قطاع غزة، وفي كل هجوم لهم على فلسطين يؤكد عداوتهم للمستقبل، حتى حينما دعوا إلى نزوح أهل الشمال في قطاع غزة نحو الجنوب قاموا بضرب شاحنات العائلات التي تذهب إلى الجنوب بالقنابل والغازات المحرمة دولية مما نتج عنه استشهاد عشرات من النازحين أغلبهم من الأطفال والنساء، وإصابة أكثر من 200 منهم.

إن هذه الهجمات المغولية التترية التي يقوم بها الكيان الصهيوني على أرض فلسطين وقطاع غزة تعكس تعطشهم للدماء العربية الفلسطينية، وهي نموذج من حروب الإبادة التي قام بها التتار والمغول في العصور القديمة.

كان التتار والمغول يبيدون الأرض ومن عليها يقتلون النساء والأطفال، ويحرقون المنازل والخيام التي يسكن بها أهالي المناطق التي يحتلونها، يحرقون كل شيء، وهكذا كان المهاجرون الجدد من أوروبا إلى الأرض الجديدة التي سميت أمريكا حينما أبادوا شعبها الأصلي من الهنود الحمر، لذا لا نتعجب حينما تسارع الولايات المتحدة بمساعدة الكيان الصهيوني في حرب الإبادة التي يشنها على أهل فلسطين وقطاع غزة.

إبادة المنازل جرائم حرب

عشرات القرى والآلاف من المنازل استهدفها الجيش الإسرائيلي على مدار الأسبوع، سويت جميعا بالأرض، لم يسلم منها المستشفيات والمدارس التي لجأ إليها الأطفال والنساء من الفلسطينيين، وبينما تتسارع أطقم المستشفيات لإنقاذ المصابين والجرحى في الغارات والهجمات الصهيونية تتساقط القنابل والغازات المحرمة دوليا عليها.

لم يكتف الصهاينة بالقتل واستهداف المنازل، والمساجد، والمستشفيات بل سارعوا بحصار غزة ومنع المساعدات عنها، وقطعوا الكهرباء والأدوية والمواد الغذائية وسط صمت وتواطؤ عالمي غريب يعكس تلك الحالة العدائية نحو العرب والمسلمين.

أظهرت الحرب على غزة الوجه القبيح لأوروبا والغرب فلم يكتفوا بالمساعدات العسكرية والاقتصادية الكبيرة، ودعمهم للكيان المحتل في حربه الغشوم على غزة، ولا ببيانات الدعم والمساندة عسكريا، بل ظهر وجه الغرب القبيح في صمتهم عن حرب الإبادة لشعب يتمسك بحقه وأرضه.

لا تتوانى دول أوروبا وغيرها من دول العالم عن منع أي تظاهرات داعمة للحق الفلسطيني ولإدانة ما يقوم به الجيش الصهيوني من مذابح حتى أن فرنسا التي تعتبر نفسها دولة الحرية في العالم قررت معاقبة من يتضامن مع الحق الفلسطيني بالحبس الذي يصل إلى خمس سنوات، ومشاهد القبض على المتضامنين مع الحق الفلسطيني تملأ الشاشات في عديد من دول أوروبا التي طالما تغنت بحريتها وحرية التعبير فيها!

آلة الكذب الإعلامية

لا تزال قوات الاحتلال تمارس بفجاجة عبر أدواتها الإعلامية بث الأكاذيب عما حدث في فجر السبت السابع من أكتوبر/ تشرين الجاري حينما فجرت كتائب القسام أكبر صدمة للكيان الصهيوني الهش باقتحام الأراضي المحتلة وقتل أكثر من 1400 صهيوني مغتصب.

يحاولون أن يشوهوا النصر التي حققته المقاومة الفلسطينية، وهزيمتهم التي جرت في ساعات قليلة ذلك عبر شائعات إعلامية تنشر صورا ملفقة وأحاديث عن قتل أفراد المقاومة للأطفال والنساء، وقد سارعت الكثير من وسائل الإعلام الغربية بنشر هذه الأكاذيب، بل ذهب البعض من الإعلاميين الغربيين والمشاهير من نجوم العالم في نشر صور للدمار وهدم المنازل اتضح بعد ذلك أنها صور من اقتحامات وهجوم للجيش الصهيوني على قطاع غزة.

كانت بيانات الاعتذار التي حاولت بعض المحطات الكبيرة نشرها، حتى اعتذار الرئيس الأمريكي عن معلومات مضللة سربت إليه من قادة الكيان نموذجا لاستخدام الكيان الصهيوني لآلة الإعلام في تزييف الواقع، وتم استهداف أطقم التغطية الإعلامية التي تبث من قطاع غزة وتنقل جرائم الحرب التي يقوم بها قادة الكيان المحتل وجنوده.

هذا الاستهداف الذي نتج عنه استشهاد مصور وكالة رويتر عصام عبد الله، وإصابة فريق عمل قناة الجزيرة ووكالة فرانس برس، ويعيد هذا الاستهداف للإعلاميين تاريخ طويل من استهداف وقتل الصحفيين، ولعلنا لا ننسى شهيدة قناة الجزيرة شرين أبو عاقلة في اقتحام جنين العام الماضي.

إن تعود الكيان الصهيوني على إخفاء جرائمه التي يرتكبها والمذابح التي ارتكبها على مدار 75 عاما يجعله في عداء مع الإعلاميين والصحفيين في فلسطين والعالم. لقد اصبحت وسائل كشف تلك المذابح وأكاذيب الكيان الصهيوني سهلا على الصحفيين وأيضا على المقاومة التي كشفت كذب الإدعاءات الصهيونية عن احداث الأيام الماضية، وحينما نشروا عن قتل النساء في هجوم المقاومة نشرت كتائب القسام فيديوهات أثناء الهجوم عن كيفية تعاملهم الإنساني والإسلامي معهم، وباءت كل محاولات غسيل العقول التي كانت تقوم بها آلة الدعاية الصهيونية في الماضي لذا تستهدف آلتهم الإعلاميين والصحفيين في محاولة لإخفاء الحقيقة.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان