بن غفير وسادية الغرب وفيلم Get OUT

غزة.. غزة مقبرة..
لا مزيد من المدارس للأطفال..
لأنه لم يعد هناك أطفال.. لأنهم سينقرضون.
هذه كلمات أغنية غنى ورقص عليها بن غفير مع أنصاره.
الموت للعرب
يتحدث الكثيرون عن بن غفير وزير الأمن الإسرائيلي وكأنه المتطرف الأهم في حكومة نتنياهو، وكأن الغرب لا يرحب بساديته وتلذذه بقتل الفلسطينيين ودعواته المتجددة للقضاء عليهم ومنع الطعام والغذاء والدواء والمياه عنهم.
وقراءة الواقع تؤكد أنه يقوم بالدور القذر نيابة عنهم، ويردد هتاف أنصاره: الموت للعرب، ومحمد مات، ولا يتحدث بتهور؛ بل يتعمد كل كلمة يقولها ويبالغ في التهديد “لإضعاف” الروح المعنوية لأهل غزة وهي الأوكسجين الذي يساعد على الصمود. وكما قال المستشار الألماني: إسرائيل تقوم بالدور القذر نيابة عنا جميعًا.
وقد ناشدت المقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيز دول العالم: كم من المشاهد الأخرى يجب أن نراها قبل أن تتحركوا لوقف المجزرة في غزة.
وقال الممثل الأمريكي مارك رافالو: يا قادة العالم إن صمتكم عن تجويع غزة تواطؤ.
ونتفق معه؛ فلا زالت إسرائيل تحظى بالدعم الأمريكي والغربي بالمال والسلاح الذي لو انقطع في أي مرحلة من الحرب، لتغير وجه الشرق الأوسط ليس كما يريد نتنياهو وشركاه ليصبح مستعمرة إسرائيلية خاضعة للصهاينة، ولكن لانتهى الكيان الغاصب من الوجود.
وربما كانت الحقيقة الوحيدة في سلسلة أكاذيب الثلاثي نتنياهو وبن غفير وسموتريتش أنهم يخوضون حربًا وجودية.
خسره الجيش!!
بعد عامين فقط من التحاق بن غفير بالجيش تم تسريحه بسبب تطرفه حتى مع زملائه، وقال أحد قادته: لا يمكن إعطاء سلاح لهذا المجنون.
فرد بن غفير: خسرني جيش إسرائيل!!
وهو خير من يمثل إسرائيل؛ فلديه سجل جنائي وتمت إدانته 8 مرات في جرائم تحريض.
قال كريس كونزلو الباحث والمؤثر البريطاني: يتلذذ بن غفير بالتعذيب الجنسي للفلسطينيين.
وقال بن غفير: الطريق الأمثل للتعامل مع غزة هو وقف المساعدات بالكامل واحتلالها وتشجيع الهجرة والاستيطان، وهي دعوة للإبادة الجماعية والتطهير العرقي.
إنه يقول علنًا ما يخطط له غالبية الغرب بالتواطؤ مع إسرائيل، وإن أعلن بعضهم “غضبه” للتجويع والمجازر وإعلان الاعتراف بدولة فلسطينية وسط افتراس الاستيطان لما تبقى من فلسطين!!
الجحيم والسيادة
شهد إبراهام بورغ رئيس الكنيست السابق بأن ما حدث في 7 أكتوبر لا يبرر جرائم إسرائيل في غزة، وقال “لقد تحولنا إلى قتلة وكائنات سيئة ونتنياهو وبن غفير وسموتريتش مخلوقات شريرة، ودولتي دولة احتلال”.
في مشهد بالغ السادية ظهر بن غفير مبتهجًا، ويشير إلى حوائط الساحة التي يخرج فيها الأسرى ساعة واحدة يوميًا؛ وقد غطتها صور لتدمير غزة ويقول: أحدهم سينظر إلى بيته المهدم.
وصرخ كعادته: حان وقت فتح أبواب الجحيم وإثبات أننا أصحاب السيادة في الشرق الأوسط.
بينما وصفه المتظاهرون ضده بوزير “التيك توك” الجبان، وهاجمته أمهات الأسرى بشدة ووصفنه بالإرهابي والقاتل والمجرم العنصري.
لخص بن غفير القوة الحقيقية له ولنتنياهو عندما زار مروان البرغوثي في سجنه، وراح يهدده ويتوعد بأنه لن يتم السماح له بمغادرة السجن كما حدث مع السنوار وغيره والذين كبدوا لاحقًا الاحتلال الخسائر الفادحة.
يستطيع بن غفير بامتياز فقط التهديد والصراخ والقيام بمحاولات يائسة للنيل من عزيمة المقاومة الفلسطينية بكل فصائلها، ويتزامن مع التهديدات زيادة غير مسبوقة في ضم الأراضي في الضفة الغربية ومضاعفة الاقتحامات للأقصى.
بن غفير قام بتسليح المستوطنين في الوقت الذي يطالب فيه المقاومة بتسليم الأسلحة.
Get Out
يعتقد بن غفير ونظراؤه في أمريكا والغرب بأحقيتهم وحدهم في العيش ولو كان على دماء وأشلاء الأطفال والنساء في فلسطين كلها وليس في غزة فقط.
في فيلم Get Out الأمريكي يعبر عن نظرة البعض إلى الغير؛ حيث يسيطر بعض البيض على عقول السود من الجنسين لتسخيرهم بالعمل لديهم بلا أجر، وينتزعون بعض الأعضاء من أجسادهم ليتم زرعها فيمن يعاني من مشاكل في هذه الأعضاء من البيض!!
وفي الحرب الحالية تمت سرقة جثث من غزة وتمت سرقة أعضاء بعض الأسرى الفلسطينيين.
في الفيلم يستخدمون فتاة لاستدراج الشباب السود للسيطرة العاطفية عليهم قبل استلاب عقولهم والسيطرة عليها تمامًا فيطيعون البيض بلا تفكير، وينفذون الأوامر مهما كانت، ويهنأ البيض على حساب سرقة أعمار وإرادة السود.
وهو ما يسعى بن غفير وشركاه في إسرائيل والغرب لفعله ليس في فلسطين فقط، ولكن مع دول أخرى. ولا ننسى كلام نتنياهو عن “إسرائيل الكبرى”، والخريطة التي قدمها لشرق أوسط سعيد تسيطر عليه إسرائيل في مواجهة خريطة لشرق أوسط بائس بعيدًا عن سيطرتهم.
ولا ينظرون إلى العرب كبشر ولكن كأشياء “للاستغلال”.
في الفيلم يتم تسخير بعض السود للنيل من سود آخرين بينما يستمتع البيض بأوقاتهم، وهو ما يسعى لفعله الاحتلال، ونجح أحيانًا فيه مثل الجواسيس في كل من غزة ولبنان وإيران للهدم من الداخل.
ما غاب عن بن غفير وشركاه أن الفيلم سينتهي بنجاة شاب أسود وفضح أمرهم.
تهديد الأحياء والأموات
بدا بن غفير متباهيًا وهو ينشر فيديو لإيذاء الأسرى والتنكيل بهم وإجبارهم على الجثو على ركبهم وطلاء الجدران تحت تهديد السلاح!!
وهدد بهدم مقبرة القسام في حيفا وهي قيمة وطنية، تضم ضريح القسام وبعض رفاقه المناضلين ضد الانتداب البريطاني لفلسطين. وكشف الأسير المحرر معزز عبيّات عن مشاركة بن غفير شخصيًا في تعذيبه!!
يؤكد علم النفس أن كل سادي يخفي شعورًا بالعجز؛ ويعجز الصهاينة عن “قتل” الهوية العربية الحقيقية التي ترفض الاستسلام للعدو والرضوخ له، وتوقن أن تكلفة الاستسلام “أوخم” من تكاليف المواجهة مهما اشتدت وثقلت وكبدت خسائر وأوجاع “مؤقتة”، يعقبها نصر مستحق.
