محافظ القدس للجزيرة مباشر: علاقات المحتل الإسرائيلي مع الدول العربية والإسلامية شجعته على مواصلة غطرسته (فيديو)

أكد محافظ مدينة القدس المحتلة عدنان غيث، الأحد، أن هناك هجمة إسرائيلية متصاعدة طالت جميع مناحي حياة أبناء الشعب الفلسطيني تهدف إلى فرض واقع جديد في المدينة والمسجد الأقصى.

وقال في حديث مع برنامج المسائية على قناة الجزيرة مباشر إن “انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في الأقصى تستهدف تقسيمه مكانيا بعدما نجح في فرض التقسيم الزماني”.

وأضاف أن “الاعتقالات التي تجري حاليا ليست الأولى ولن تكون الأخيرة في ظل صمت الدول العربية والإسلامية على ما يجري في أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين”.

وأكد أن “كل التدخلات التي تجري في المسجد الأقصى ومنع إعماره واعتقال رواده والاقتحامات اليومية والاعتداء على حراسه، تتنافى مع كل الاتفاقات الموجودة”.

واعتقلت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، أحد حراس المسجد الأقصى عقب محاصرة مصلى قبة الصخرة. كما اقتحمت في اليوم نفسه منزل محافظ القدس وعاثت فيه خرابا.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن قوات الاحتلال الإسرائيلية اقتحمت الليلة الماضية حي بطن الهوى في بلدة سلوان، ما أدى إلى اندلاع مواجهات بين الشبان وجنود الاحتلال الذين قاموا بإطلاق قنابل الغاز والصوت صوب الشبان والمنازل.

ورقة التطبيع

وقال غيث إن “الاحتلال الإسرائيلي يستخدم ورقة التطبيع مع الدول العربية، ويتبجح بتقوية العلاقات معهم، ليصور أن المشكلة ليست فيه بل بالفلسطينيين الذي يرفضون السلام، حسب روايته”.

وأشار إلى أن الاحتلال يتنصل من كافة الحقوق الفلسطينية، ويطلق العنان لمتطرفيه ليعيثوا فسادا في الأرض.

وقال إنه “منذ العام 1967 لم تقف حكومات الاحتلال عن سياساتها الممنهجة التي تستهدف تهويد وأسرلة المدينة واقتلاع سكانها وإحلال المتطرفين بدلا منهم”، مشيرا إلى أن “الوتيرة الان متصاعدة، وسيستمر التصاعد طالما هناك صمت دولي وعربي وإسلامي”.

برقة تنتفض

وفي الأثناء أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن المقاومة بكل أشكالها وعلى رأسها المسلحة هي القادرة على ردع المستوطنين لوقف عدوانهم.

وأوضحت في بيان نشر، أمس السبت، بالتزامن مع مواجهات عنيفة بين أهالي بلدة بُرقة بمحافظة نابلس (شمالي الضفة الغربية) وقوات الاحتلال الإسرائيلي، أن عمليات إطلاق النار في الضفة الغربية ما هي إلا رسالة أولية.

وقال المتحدث باسم حركة حماس في القدس محمد حمادة إن “كل أشكال المقاومة مفتوحة أمام الشعب الفلسطيني، كُـلٌ بما يستطيع من المقاومة السلمية إلى الاعكتاف بالمسجد الاقصى والصمود في حي الشيخ جراح، وحتى المقاومة المسلحة في غزة”.

وأكد في حوار مع برنامج المسائية أن المقاومة المسلحة هي القادرة على ردع المستوطنين.

وقال إن الحراك الشعبي الفلسطيني في الرد على التصعيد الإسرائيلي “مرتبط بحقيقة أن جذوة المقاومة متقدة في وعي الشعب الفلسطيني، وإن الذي حال بين شعبنا وبين الاحتلال قيود مثل التنسيق الأمني وغيرها”.

وأضاف أن “ما يقوم به الشعب الفلسطيني في النقاط المشتعلة مع إسرائيل مثل برقة، يؤكد أن شعبنا الفلسطيني يتوارث فكرة المقاومة والثورة والفدائية جيلا بعد جيل”.

مواجهات مع الاحتلال

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن 135 فلسطينيا أصيبوا خلال مواجهات أمس في بلدتي بُرقة وبزاريا شمال غرب مدينة نابلس، مشيرا إلى أن 5 من الجرحى أصيبوا بالرصاص الحي و35 بالرصاص المطاطي.

وكانت قوات الاحتلال قد أغلقت مداخل عدة قرى شمال نابلس، وقمعت الشبان الفلسطينيين الذين حاولوا التصدي لمسيرة للمستوطنين باتجاه مستوطنة “حومش” التي أُخليت عام 2005.

وشهدت الضفة الغربية مؤخرا تواترا لعمليات إطلاق نار ودعس وطعن نفذها فلسطينيون ضد مستوطنين وجنود إسرائيليين في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وباركت فصائل فلسطينية هذه العمليات.

ووفق بيانات لحركة “السلام الآن” الإسرائيلية، يستوطن نحو 666 ألف إسرائيلي الأراضي الفلسطينية المحتلة في 145 مستوطنة كبيرة و140 بؤرة استيطانية.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان