ترحيب فلسطيني ورفض إسرائيلي أمريكي.. قرار أممي بالتحقيق في جرائم الاحتلال

ارتفاع عدد ضحايا العاداءات الإسرائيلية على قطاع غزة
خلف العدوان الإسرائيلي عشرات الشهداء وكان من بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء (غيتي)

صوت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اليوم الخميس، لصالح فتح تحقيق دولي في الجرائم التي ارتكبت خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، وكذلك في أسباب التوتر.

ووافقت 24 دولة على مشروع القرار فيما اعترضت 9 دول وامتنعت 14 عن التصويت.

وقدمت باكستان، بصفتها منسقة لمنظمة التعاون الإسلامي ووفد فلسطين لدى الأمم المتحدة مشروع القرار إلى المجلس المؤلف من 47 دولة عضوا.

ونص القرار على تشكيل “لجنة تحقيق دولية مستقلة ودائمة” للنظر في انتهاكات القانون الدولي الإنساني وانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت في الأراضي الفلسطينية المحتلة، منذ أبريل/نيسان الماضي، و”الأسباب الجذرية” للتوترات.

واعتبرت المفوضة السامية لحقوق الانسان في الأمم المتحدة ميشيل باشليه، اليوم الخميس، خلال الاجتماع الطارئ أن الغارات الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة قد تشكل جرائم حرب “في حال تبين أن هذه الهجمات استهدفت بطريقة عشوائية وغير متناسبة مدنيين وأهدافا مدنية”.

وقالت المفوضة السامية “رغم مزاعم إسرائيل بأن العديد من تلك المباني آوت جماعات مسلحة أو استخدمت لأغراض عسكرية، لم نرَ أي دليل في هذا الصدد”.

وسيتركز التحقيق على “إثبات الوقائع وجمع الأدلة على هذه الانتهاكات والتجاوزات وتحليلها وتحديد المسؤولين (عنها) قدر الإمكان بهدف التأكد من أن مرتكبي الانتهاكات يخضعون للمحاسبة”.

وهذه هي المرة الأولى التي يشكل مجلس حقوق الإنسان لجنة تحقيق بتفويض لا تحدد مدته مسبقا، في حين أن جميع لجان التحقيق الأخرى مثل لجنة التحقيق بشأن سوريا ينبغي تجديد مهمتها كل سنة.

ترحيب فلسطيني

ورحبت فلسطين بقرار المجلس قائلة إنه “يعكس إصرار المجتمع الدولي على المضي قدما في مسار المساءلة والمحاسبة وتنفيذ القانون وحماية حقوق الإنسان الفلسطيني”.

وعبرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية في بيان عن “شكرها لجميع الدول التي دعمت قرار فلسطين، وتلك التي قامت برعايته وتقديمه لتشكيل لجنة دولية مستقلة ومستمرة يعينها رئيس مجلس حقوق الإنسان”.

واستهجنت مواقف الدول التي لم تدعم القرار، واعتبرتها “أقلية غير أخلاقية وتقف على الجانب الخاطئ من التاريخ، وتكيل بمكيالين، وتنافق وتدعي التزامها بحقوق الإنسان، وتنحاز، بتصويتها هذا، لجرائم إسرائيل، وتشجعها”.

وطالبت الخارجية تلك الدول “بالتراجع عن هذا الموقف العدائي كي لا تبقى خارج التاريخ وكي لا يتم تذكرها كداعم للاستعمار، والتمييز العنصري”.

ونقلت وكالة رويترز عن متحدث باسم حركة حماس ترحيبه بقرار مجلس حقوق الإنسان، وقال إنه يجب اتخاذ خطوات فورية لمعاقبة إسرائيل.

رفض إسرائيلي وأمريكي

على الجانب الآخر، رفضت إسرائيل قرار المجلس، وقالت وزارة الخارجية إن بلادها لن تتعاون مع التحقيق.

وندد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالقرار، وقال في بيان لمكتبه إن القرار يشكل مثالا على هوس المجلس المناهض لإسرائيل.

كما عبرت الولايات المتحدة عن “الأسف الشديد” لقرار المجلس، وقال بيان صادر عن البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة في جنيف إن “تحرك اليوم يهدد بدلا من ذلك بعرقلة التقدم الذي تحقق”.

وانسحبت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب من المجلس، إلا أن خلفه الرئيس الحالي جو بايدن أعاد بلاده إليه بصفة مراقب دون حق التصويت على قراراته.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان