رعب وبكاء.. لحظات عصيبة عاشها طفلان مقدسيان أثناء اقتيادهما إلى مركز تحقيق إسرائيلي (فيديو)

رعب وبكاء.. أفراد شرطة الاحتلال يوقفون في حي العيسوية طفلين ويقتادونهما إلى مركز تحقيق (بتسيلم)

بثت منظمة (بتسيلم) الحقوقية الإسرائيلية مقطع فيديو يُظهر رعب طفلين مقدسيين وبكاءهما عندما أمسك أفراد من شرطة الاحتلال أيديهما بقوة أثناء اقتيادهما إلى مركز التحقيق بزعم رشق الحجارة.

وقالت بتسيلم في تقرير أصدرته مؤخرًا، إنه في يوم الأحد الموافق 6 مارس/آذار الماضي احتجز أفراد شرطة حرس الحدود طفلين من حي العيسوية في شرقي القدس، هما محمد سنّقرط (9 سنوات) وداود حجازي (12 سنة). وأمسك أفراد شرطة الاحتلال بأيدي الطفلين بقوة وزعما أنهما رشقا الحجارة نحو السيارات المارة من شارع رقم 1.

في ذلك الوقت، كان أحد المزارعين يعمل في أرضه المجاورة، وحين سمع بكاء الطفلين حاول إقناع أفراد الشرطة بإخلاء سبيلهما لكن عبثًا. كذلك باءت بالفشل محاولات والدتي الطفلين اللتين هرعتا إلى الموقع حين أبلغهما أحد أطفال الحي بما يجري.

جرى التحقيق مع الطفل داود حجازي لنحو نصف ساعة، وأجبروه على الدخول إلى غرفة التحقيق وحده رغم خوفه الواضح من ذلك، وبعد مضي نحو 3 ساعات، وبعد أن وقعت والدته على كفالة، أُخلِي سبيله شرط وضعه قيد الحبس المنزلي لمدة 5 أيام.

يقول الطفل “أمسكني أحدهم من يدي وأخذ يضغط عليها، وهي يدي التي تعرضت لكسر في الماضي واليوم يوجد فيها بلاتين. أخذت أصرخ من شدة الألم وأطلب منه أن يترك يدي فأمسك بيدي الثانية. بعد ذلك أجلسوني وصديقي محمد على صخرة”.

الطفل المقدسي داود حجازي (12 عامًا)

وتابع “عندما وصلت إلى المنزل كنت جائعًا ولكن لم تشتهِ نفسي أي طعام. كنت خائفًا جدًا ومنهكًا من كل ما جرى. خفت أن يُدخلوني إلى السجن ويعزلوني عن أسرتي. في المنزل استيقظتُ ليلًا بسبب الصداع وأوجاع في يدي”.

وتقول والدته رابعة حجازي “عندما وصلت إلى هناك رأيت اثنين من أفراد الشرطة يمسكان بداود ومحمد من يديهما بينما كان الطفلان يبكيان والخوف بادٍ عليهما. أمرني أحد الشرطيَّين أن أبتعد وتقدمت مني شرطية ودفعتني إلى الخلف”.

أما الطفل الثاني محمد سنّقرط (9 سنوات) فلم يجر التحقيق معه، لكن ضابط الشرطة قال لوالدته منى الرجبي إنه يُحظر عليه المجيء إلى التلّة التي زُعم أن الحجارة رُشقت منها، بل وهددها الضابط بأنه إذا ما اعتقلت الشرطة ابنها ثانية فسيطلبون تدخّل مكتب الرفاه لإرساله إلى مؤسسه علاجية.

الطفل المقدسي محمد سنّقرط (9 سنوات)

كما طُلب من الوالدة أيضًا التوقيع على مستند لم تفهم مضمونه لأنه مكتوب بالعبرية. ووفقًا لإفادة منى الرجبي، قيل لها إنها بتوقيعها تتعهد بأن لا يرشق ابنها الحجارة وبأنها توافق على إبعاده عنها وعن المنزل إذا فعل ذلك.

وفي إفادة أدلت بها منى الرجبي بعد يومين على الحادثة، قالت إن ابنها منذ اعتقاله يظل خائفًا طوال الوقت لأن شرطية إسرائيلية قالت له إن الشرطة تراقب جميع الأطفال في حي العيسوية حتى وهُم في داخل منازلهم.

منذ ذلك الحين، يشعر محمد بأنه مراقَب حتى وهو نائم ويخشى الخروج وحده من المنزل ويطلب من والدته مرافقته في كل مرة، وهو يعتقد بأن الشرطة تراقب كل ما يفعله. لكن الأم أخبرته بأن هذا غير صحيح وأن شرطة الاحتلال تريده أن يظل خائفًا.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان